يُحيي تيار المستقبل السوري الجهود البطولية والاستجابة السريعة التي يقوم بها الدفاع المدني السوري، حيث سجّل خلال أسبوع واحد فقط (من 23 إلى 30 آذار 2026) الاستجابة لـ85 حريقاً و55 حادثاً متنوعاً في مختلف المحافظات السورية.
كما نؤكد أن هذا الأداء العالي يعكس احترافية وجاهزية عالية لفرق الإنقاذ والإسعاف رغم التحديات اللوجستية والمادية الكبيرة التي تواجهها.
يُذكر تيار المستقبل السوري بالدور الوطني النبيل الذي يضطلع به رجال ونساء الدفاع المدني السوري، الذين يواصلون تقديم خدماتهم الإنسانية لكل السوريين دون تمييز، في ظل ظروف المرحلة الانتقالية الصعبة. وإن استجابتهم اليومية للحرائق والحوادث والكوارث تمثل خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، وتُجسّد قيم التضحية والانتماء الوطني.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الدفاع المدني أصبح أحد أهم الركائز الوطنية في بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الجديدة. ففي مرحلة انتقالية تتسم بالتحديات الأمنية والبيئية والخدمية، يبرز دور الدفاع المدني كمؤسسة إنسانية مهنية تعمل على حفظ الأرواح وتخفيف معاناة المواطنين، وهو ما يتفق مع المواقف الواسعة للنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي كما رصدناها الذين يعبرون دائماً عن تقديرهم واحترامهم لجهود هذه الفرق.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن دعم الدفاع المدني وتعزيز قدراته يُعد استثماراً استراتيجياً في أمن المجتمع وسلامته، وليس مجرد إنفاق تشغيلي. وإن استمرار هذه الجهود رغم قلة الموارد يستحق التقدير الوطني الكامل والدعم المؤسسي المستدام.
يوصي تيار المستقبل السوري بما يأتي:
- تخصيص دعم مالي ولوجستي منتظم وكافٍ للدفاع المدني لتعزيز قدراته التشغيلية وتطوير معداته وتدريب كوادره.
- إدراج الدفاع المدني ضمن الاستراتيجية الوطنية لإدارة الكوارث والطوارئ، مع تطوير آليات تنسيق فعالة بينه وبين كافة الجهات الحكومية والمحلية.
- تعزيز الشراكة بين الدفاع المدني والمجتمع المدني والشباب في برامج التوعية والاستجابة المجتمعية للحوادث والكوارث.
- تقديم الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لعناصر الدفاع المدني تقديراً لما يبذلونه من جهود وتضحيات يومية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الدفاع المدني السوري يمثل نموذجاً مشرفاً للمؤسسة الوطنية المهنية التي ينبغي أن تكون عليها مؤسسات الدولة الجديدة. وسيظل تيار المستقبل السوري داعماً بقوة لكل جهد يساهم في تعزيز قدراته وحماية حياة السوريين وبناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً.