يتقدم تيار المستقبل السوري بأسمى التهاني لأبناء وبنات المكون المسيحي السوري بكافة طوائفهم، في هذا العام الذي تتحد فيه الصلوات والقلوب بتوافق التقويمين الشرقي والغربي، وذلك بمناسبة الثلاثاء المقدس، ثالث أيام أسبوع الآلام المبارك. ويتمنى تيار المستقبل السوري لهم ولعموم السوريين أياماً يسودها السلام والبركة، وأن يعيد هذا الزمن المقدس على سورية بالاستقرار والوئام.
يثمن تيار المستقبل السوري الروح الوطنية المسؤولة التي تجلت في مواقف المكون المسيحي السوري خلال الأحداث الأخيرة، ونخص بالذكر الحكمة والرصانة التي أبداها وجهاء ورجال دين مدينة السقيلبية في احتواء بوادر الفتنة وتعزيز السلم الأهلي. ونرى أن هذا الثبات في وجه محاولات التصعيد يعكس وعياً وطنياً عميقاً ومسؤولية مشتركة في حماية النسيج الاجتماعي الفريد لسورية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الوجود المسيحي في سورية ليس مجرد "أقلية"، بل هو جزء أصيل وجذري من الهوية السورية التاريخية والمعاصرة. وإن أمن واستقرار ومشاركة المسيحيين السوريين هي ضرورة استراتيجية ولازمة أساسية لبناء "سورية المستقبل"، الدولة المدنية الديمقراطية التي تقوم على المواطنة المتساوية وصون التعددية وحرية العبادة كحقوق أصيلة لا تقبل التهميش.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن سورية القوية لا تُبنى إلا بتكاتف جميع مكوناتها الدينية والعرقية، بعيداً عن سياسات الإقصاء التي تضعف الجسد الوطني الواحد.
وبناءً عليه، يوصي تيار المستقبل السوري بالآتي:
- مأسسة الإجراءات الأمنية والقانونية لضمان حماية دائمة لجميع دور العبادة كرموز وطنية مقدسة.
- ضمان التمثيل الفاعل والحقيقي للمكون المسيحي وجميع المكونات السورية في كافة مفاصل العملية السياسية وصناعة القرار التنموي.
- إطلاق برامج وطنية شاملة تكرس قيم التسامح والعيش المشترك في المناهج والإعلام لتعزيز الحصانة المجتمعية.
ختاماً، يجدد تيار المستقبل السوري تهنئته للإخوة المسيحيين، سائلين الله تعالى أن يمنّ على سورية بالخلاص والوحدة، وأن تظل المحبة هي الرابط الأسمى بين أبناء الشعب الواحد.