يوم الأم

يرفع تيار المستقبل السوري أصدق التهاني إلى كل أم سورية، وإلى جميع الأمهات في سورية والعالم، بمناسبة يوم الأم الذي يُحتفل به في 21 آذار/مارس، رمز الحنان والتضحية والرعاية التي تشكل أساس استقرار الأسرة والمجتمع والوطن.

يرى تيار المستقبل السوري في يوم الأم فرصة للتذكير بدور الأم كعنصر أساسي في بناء المجتمع والحضارة، مستلهماً في صياغته بيان «اليوم العالمي للمرأة» المنشور بتاريخ 8 آذار/مارس 2026 على الموقع الرسمي sfuturem.org، والذي أكد على تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين كجزء لا يتجزأ من التحول الوطني.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن الأمومة تمثل وظيفة إنسانية واجتماعية عميقة، مدعومة بقيم النظريات الحديثة في علم النفس والاجتماع:

  • نظرية التعلق (التي طورها جون بولبي) التي تبرز دور الأم الأول في بناء الثقة النفسية والأمان العاطفي للطفل.
  • أخلاقيات الرعاية لـِ (كارول جيليغان) التي تضع العلاقات الإنسانية والرحمة في قلب التطور الأخلاقي.
  • إضافة إلى الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي يربط تمكين المرأة والأم بتحقيق المساواة والسلام المجتمعي.

يُثمن تيار المستقبل السوري صمود الأم السورية التي تحملت أعباء النزاع الطويل والانتقال السياسي، وربت أجيالاً على قيم الحرية والتسامح والمواطنة رغم التحديات الجسيمة. وفقاً لتقرير "Trends in Maternal Mortality: 2000 to 2023″ الصادر عن مجموعة الأمم المتحدة المشتركة (WHO، UNICEF، UNFPA، World Bank، UN Population Division) عام 2025، انخفض معدل وفيات الأمهات في سورية إلى حوالي 20 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية في عام 2023 (مع نطاق عدم يقين 11–37.7)، وهو تحسن ملحوظ يعكس جهوداً سابقة، لكنه يظل عرضة للتدهور في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الهشة.
كما تشير تقارير يونيسف ويونفبا (2025) إلى أن نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية للأطفال في الأشهر الستة الأولى لا تتجاوز 40%، مما يعكس الحاجة الملحة إلى دعم أكبر لصحة الأم والطفل، وأن الزواج المبكر والعنف القائم على النوع الاجتماعي يظلان آليات تعامل مع الفقر والنزوح، مع ارتفاع حالات العنف الأسري والنفسي في سياق النزوح والمعسكرات.

يُعبر تيار المستقبل السوري عن قلقه الشديد إزاء التقدم المحدود في تمثيل النساء والأمهات في عملية الانتقال السياسي، حيث أظهرت الانتخابات البرلمانية غير المباشرة في أكتوبر 2025 (لـ119 مقعداً من أصل 210) فوز 6 نساء فقط (أقل من 5% من المقاعد المملوءة)، وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية (بما في ذلك Security Council briefings 2026 وOHCHR مارس 2026)، مع استمرار التمثيل الضعيف في الجهات التنفيذية (وزيرة واحدة فقط في الحكومة الانتقالية) وفي اللجان الدستورية والانتخابية. ونرى أن هذا الواقع يتعارض مع التزامات قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 (2000م) ومع الحاجة إلى انتقال شامل يضمن مشاركة كاملة وهادفة للنساء ليكون شرعياً ومستداماً.

يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية والمجتمع إلى سياسات ملموسة وعاجلة لدعم الأمومة، تشمل:

  • ضمان الوصول إلى خدمات صحية وتعليمية مجانية وعالية الجودة للأمهات، خاصة في المناطق الريفية والنازحة حيث تتجاوز نسبة الأمية بين النساء في بعض الفئات العمرية 8% (معدل محو الأمية للإناث البالغات 92% في 2021 وفق بيانات يونسكو والبنك الدولي).
  • مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر من خلال حملات توعية وتشريعات وقائية، مع تحقيقات مستقلة وشفافة في حالات الاختفاء والعنف الجنسي المبلغ عنها (كما وثقت OHCHR وتقارير 2025–2026).
  • إدماج قيم الرعاية والمساواة في المناهج التعليمية، وتطبيق حصة لا تقل عن 30–50% للنساء في اللجان الدستورية والانتخابية والحكومية المقبلة، مع تشكيل لجنة وطنية مشتركة (حكومية–مجتمع مدني) لمراجعة قوانين الأحوال الشخصية وتعزيز حقوق الأم والمرأة خلال عام 2026 بما لايصطدم مع ثقافة الشعب السوري العامة.
  • دعم الأمهات النازحات والمعيلات للأسر من خلال برامج اقتصادية واجتماعية تحمي من الفقر الذي يفاقم الزواج المبكر والعنف الأسري.

يؤكد تيار المستقبل السوري اعتزازه بتنوع سورية الاجتماعي والثقافي، ويرى في الأم السورية رمزاً للوحدة الوطنية التي تجمع كل المكونات، ويدعو إلى التزام جماعي بمبادئ المواطنة المتساوية وسيادة القانون، مع بناء مؤسسات دولة مدنية ديمقراطية تحمي حقوق الأم والمرأة كحقوق أصيلة غير قابلة للتصرف.

يرجو تيار المستقبل السوري أن يُشكل يوم الأم 2026 نقطة تحول حقيقية نحو مبادرات وطنية تجعل دعم الأمومة والمساواة أولوية استراتيجية في إعادة الإعمار، لتعود سورية منارة للحضارة والتسامح والرعاية الإنسانية، في إطار علاقات دولية مبنية على الاحترام المتبادل.

كل عام وكل أم سورية بخير وعزة وكرامة، وكل يوم أم يعزز أمل الوطن في مستقبل أفضل يستحقه أبناؤه وبناته.

شاركها على:

اقرأ أيضا

عيد الفطر المبارك

يتقدم تيار المستقبل السوري بأحر التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكداً على الوحدة الوطنية والجهود الحكومية الإيجابية.

22 مارس 2026

إدارة الموقع

بناء الهوية الوطنية على أسس الحق والمواطنة

أهمية بناء الهوية الوطنية على أسس الحق والمواطنة وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى التغيير الإيجابي.

19 مارس 2026

علي البردقاني