يرحب تيار المستقبل السوري بوصول الدفعة الأولى من المحكومين السوريين والمكونة من 132 موقوفاً من السجون اللبنانية (ومنها سجن رومية المركزي) إلى معبر جديدة يابوس الحدودي بتاريخ 18 آذار/مارس 2026، ويثمن التنفيذ السريع والمنظم لهذه الخطوة الإنسانية والقانونية.
يُعرب تيار المستقبل السوري عن تقديره للجهود المشتركة بين وزارة الخارجية والمغتربين ووزارتي العدل والداخلية السورية، بالتنسيق مع الجانب اللبناني، وبمشاركة القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد هزاع والقاضي المستشار نمور أحمد النمر ووزير العدل مظهر الويس، والتي أدت إلى بدء تنفيذ الاتفاقية الثنائية الموقعة في بيروت بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026، والتي تقتصر على المحكومين بأحكام نهائية لاستكمال تنفيذ العقوبات وفق القوانين السورية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا التنفيذ الفعلي يمثل خطوة عملية مهمة في مسار التعاون القضائي والإنساني بين البلدين الشقيقين، ويتوافق تماماً مع موقفه الثابت الذي عبر عنه في بيانه الصادر بتاريخ 7 شباط/فبراير 2026 بعنوان «اتفاقية نقل المحكومين بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية»، حيث رحبنا بالتوقيع واعتبرناه فتحاً لصفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه الكامل مع المواطنين السوريين في السجون اللبنانية، ويثمن الدفعات اللاحقة المتوقعة لاستكمال الملف، كما وندعو لتفعيل قرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر في 30 كانون الثاني/يناير 2026 بشأن نقل نحو 260 محكوماً سورياً، ونعتبر القضية قضية إنسانية عادلة تتطلب حلولاً فورية ومنظمة.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى استمرار التنفيذ الشفاف والمنظم لكامل بنود الاتفاقية، مع ضمان حقوق المحكومين ومراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وذلك في إطار بناء علاقات جوارية متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون القانوني، بعيداً عن أي تدخلات أو حسابات سابقة.
تيار المستقبل السوري، مستنداً إلى رؤيته التأسيسية منذ عام 2012 المنشورة على موقعه الرسمي sfuturem.org، يؤكد التزامه ببناء دولة مدنية قوية تحترم سيادتها وتفتح أبوابها للحلول الإنسانية والقانونية مع دول الجوار، ويعتبر نجاح هذه الاتفاقية نموذجاً للعمل المشترك الذي يعزز الاستقرار الإقليمي ويسهم في ترميم الثقة بين الشعبين السوري واللبناني.
ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه الخطوة كفرصة تاريخية لإغلاق ملفات الماضي بكرامة وعبر القانون، ونؤكد أن سورية الجديدة في مرحلتها الانتقالية ستستمر في بناء علاقات خارجية بناءة تعكس التزامها بالمواطنة والعدالة والسلام.