إزالة أكثر من 270 ألف مذكرة كف بحث صادرة عن القضاء العسكري

يتابع تيار المستقبل السوري بترحيب حذر واهتمام عميق الإعلان عن إزالة إدارة المباحث الجنائية لأكثر من 270 ألف مذكرة كف بحث صادرة عن القضاء العسكري، تنفيذا لمرسوم العفو الرئاسي رقم 39 لعام 2026، الذي يشمل الجرائم المرتكبة قبل 8 آذار/مارس 2024، مع استثناء الجنايات الخطيرة والمتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

يرى تيار المستقبل السوري وفق المعلومات الرسمية والمصادر الأمنية، أن الجزء الأكبر من هذه المذكرات ترتبط بقضايا تعود إلى مرحلة النزاع المسلح، وتحمل خلفيات سياسية أو ثورية، حيث صيغت العديد منها تحت توصيفات جنائية (مثل التعاطي، السرقة، أو غيرها) رغم ارتباطها الفعلي بأنشطة معارضة، وانشقاق، أو مشاركة في الحراك الثوري. كما أفيد بأن أكثر من نصف مليون سوري متوقع أن يستفيدوا من نطاق العفو، مع الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن بموجب المرسوم.

يرى تيار المستقبل السوري في هذه الخطوة فرصة إيجابية مهمة لمعالجة تراكمات قانونية ظالمة تراكمت على مدى سنوات، وتخفيف العبء عن آلاف العائلات السورية التي عانت من الملاحقات السياسية والأحكام الجائرة.

ومع ذلك، يؤكد تيار المستقبل السوري على أهمية أن تكون هذه الإجراءات جزءا من عملية عدالة انتقالية شاملة وشفافة، لا تقتصر على إسقاط مذكرات بحث، بل تشمل:

  1. مراجعة شاملة ومستقلة لجميع الملفات القضائية المرتبطة بالمرحلة السابقة، بما في ذلك تلك التي لم تشملها بنود العفو الحالي، لضمان عدم استمرار أي ملاحقات سياسية متبقية أو انتقائية.
  2. تسريع الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والثوريين المتبقين، مع ضمان محاكمات عادلة وشفافة لأي حالات جنائية حقيقية، وفق معايير القانون الدولي الإنساني والحقوقي.
  3. تعزيز استقلالية القضاء واستبعاد العناصر المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان من المنظومة القضائية والأمنية، مع نشر تقارير دورية عامة عن تقدم عملية "التطهير" والمحاسبة.
  4. إنشاء آليات تعويض وإعادة تأهيل للمتضررين من الملاحقات السابقة، بما في ذلك إعادة الحقوق المدنية، الوظيفية، والاجتماعية، وتسهيل عودة المهجرين والمغتربين دون خوف من ملاحقات جديدة.
  5. إشراك منظمات المجتمع المدني والضحايا في مراقبة تنفيذ العفو وصياغة السياسات القضائية المستقبلية، لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي وبناء ثقة حقيقية في الدولة الجديدة.

يرى تيار المستقبل السوري أن إنهاء زمن "التهم الجائرة" والمذكرات السياسية خطوة أساسية نحو دولة القانون والمواطنة المتساوية، لكن النجاح الحقيقي يتوقف على تحويل هذه الإجراءات إلى إصلاحات مؤسسية عميقة تضمن عدم عودة الاستبداد بأي شكل.
كما وندعو الجهات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ هذه الإجراءات بشفافية كاملة، وندعو المجتمع الدولي إلى دعم فني وقانوني لتعزيز مسار العدالة الانتقالية في سورية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

شكاوى مزارعي الحسكة من تلف محاصيل القمح

شكاوى مزارعي الحسكة من تلف محاصيل القمح تكشف عن أزمة زراعية تؤثر على آلاف الأسر في المنطقة.

4 مارس 2026

إدارة الموقع

اللقاء بين وزير الداخلية ووفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة لحقوق الإنسان

لقاء بين وزير الداخلية ووفد لجنة التحقيق الدولية أهم خطوة نحو الالتزام بحقوق الإنسان في سورية.

4 مارس 2026

إدارة الموقع