يؤكد تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي للنمر الثلجي، الذي يُحتفى به دولياً في 23 تشرين الأول/أكتوبر، يمثّل محطة بيئية وحقوقية هامة أقرتها المواثيق الدولية منذ عام 2013 بموجب "إعلان بشكيك"، بهدف لفت الأنظار إلى أهمية حماية الكائنات المهددة بالانقراض وصون النظم البيئية الجبلية والهشة التي تشكّل عصب الحياة البرية والمائية.
ويوضح تيار المستقبل السوري أن الاهتمام العالمي بالتوازن البيولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية هو ركيزة أساسية من ركائز الثقافة المدنية والحضارية الحديثة التي تسعى لضمان استدامة الحياة للأجيال القادمة وحماية الكوكب من التغيرات المناخية الجائرة، التي نسعى أن تكون سورية مشاركة بهذا المضمار .
كما ويُشير تيار المستقبل السوري إلى أن حق الإنسان في بيئة آمنة، ونظيفة، ومتوازنة هو جزء لا يتجزأ من منظومة الحقوق الأساسية التي يجب أن يقوم عليها العقد الاجتماعي الجديد في بناء الدول الديمقراطية والمستقلة.
يستند تيار المستقبل السوري إلى التقارير التنموية والبيئية والميدانية لعام 2026، والتي تظهر أن البيئة السورية الطبيعية والزراعية قد تعرضت لدمار بنيوي هائل وتلوث كيميائي ومائي حاد جراء سنوات الحرب والنزاع وغياب الرقابة المؤسساتية.
وينتقد تيار المستقبل السوري بشدة سياسات السلطة الانتقالية في دمشق التي تستمر في استهلاك الموارد المحدودة لتمويل فعاليات استعراضية تهدف لتصدير صورة وهمية عن الاستقرار، في وقت تعجز فيه بالكامل عن توفير الخدمات الأساسية كالكهرباء، والماء الصالح للشرب، وضمان سلامة الغذاء، ورفع التلوث عن الأراضي الزراعية التي أنهكتها سياسات الجباية والبيروقراطية الأمنية.
يعلن تيار المستقبل السوري انحيازه الكامل والمطلق إلى جانب تطلعات الشعب السوري في العيش الكريم والآمن، متبنّياً رؤية سياسية ومدنية مستقلة ترى أن بناء سورية الجديدة لا يمكن أن يتم عبر بوابات البروباغندا المجتزأة، بل يتطلب رؤية تنموية شاملة وحوكمة حقيقية تعيد الاعتبار للمواطن وحقوقه البيئية والاقتصادية.
ويرى تيار المستقبل السوري أن التحول نحو مجتمع مدني حضاري يستوجب بالضرورة التوقف عن استغلال القطاعات الوطنية في المعارك السياسية وتسييس المنجزات، والبدء الفوري بالاستثمار في البنية التحتية، وإعادة تأهيل الغطاء النباتي والمائي المتضرر، ودعم ريادة الأعمال البيئية والزراعية.
كما ويؤمن تيار المستقبل السوري بأن السيادة الوطنية الحقة تبدأ من صون موارد البلاد وتأمين الاكتفاء الذاتي للمواطن وحمايته من التهميش والإقصاء.
يطالب تيار المستقبل السوري السلطة القائمة بدمشق بوقف العروض الاستعراضية وتوجيه النفقات العامة بشكل عاجل لدعم القطاعات الخدمية والصحية الحيوية، وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي التي تهدد سلامة المجتمع.
ويدعو تيار المستقبل السوري منظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة السورية إلى إطلاق حملات توعية بيئية وحقوقية مشتركة تربط بين مفهوم الحفاظ على الطبيعة وتطوير النظم الزراعية الذكية لمكافحة الجوع والفقر.
ويحث تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي والشركاء المانحين لعام 2026 على تقديم الدعم المباشر لبرامج التعافي المبكر البيئي والتنموي في الداخل السوري، وربط المشاريع الدولية بالاحتياجات الحقيقية للأسر المتضررة.
ويناشد تيار المستقبل السوري كافة النخب والكفاءات الوطنية بجعل ملف الأمن البيئي والمائي والإنعاش الاقتصادي المستدام على رأس أولويات العمل الوطني المشترك، تأسيساً لمستقبل سوري حضاري، جامع، ومستقل.