تحذير أممي من تصعيد إسرائيلي

يُتابع تيار المستقبل السوري التحذير الصادر عن نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، كلاوديو كوردوني، يوم الخميس 20 آب/أغسطس 2026، والذي وصف فيه الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على الأراضي السورية بـ"التصعيد المقلق"، داعياً إلى احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، والالتزام باتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وتيار المستقبل السوري إذ يُثمّن هذا الموقف الأممي الواضح، فإنه يراه تأكيداً على شرعية المطالب السورية، وتجسيداً لقلق المجتمع الدولي من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية على الاستقرار الإقليمي، وخطوة على طريق حشد الدعم لمواجهة هذه الممارسات التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة.

أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري تحذير المسؤول الأممي، ويُشيد بموقفه الذي يضع النقاط على الحروف، ويُؤكد أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يُشكل تهديداً للسيادة السورية والاستقرار الإقليمي، ويُطالب بترجمة هذا الموقف إلى إجراءات عملية.
لقد جاءت تصريحات كوردوني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع تصعيد إسرائيلي خطير تمثل في غارة استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب الشرقي، مما أثار مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة، خاصة مع إشارة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى أن تركيا كانت على وشك الرد عسكرياً على الاختراق الإسرائيلي.
كما ونرحب بتأكيد كوردوني على أن "الدبلوماسية يجب أن تسود، مع احترام كامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها، واتفاقية فصل القوات لعام 1974، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
ونرى في هذا الموقف انحيازاً للقانون الدولي، ورفضاً لمحاولات إسرائيل فرض أمر واقع جديد على الأرض السورية، وتأكيداً على أن المجتمع الدولي لم يعد صامتاً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن تحذير كوردوني يأتي في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية، حيث كشف المبعوث الأميركي عن جهود لإنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مما يُظهر حجم القلق الدولي من تداعيات العدوان الإسرائيلي.
حيث يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن تصريحات كوردوني تزامنت مع كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم برّاك، عن أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي وقوع صدام بين إسرائيل وتركيا وسورية، عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية.
وبدورنا، فإننا ندعم هذه التحركات الدبلوماسية التي تعكس إدراكاً دولياً لخطورة الموقف، ورغبة في احتواء التصعيد ومنع انفجار الأوضاع في المنطقة.
و يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، التي وصفها كوردوني بأنها "تصعيد مقلق"، يتطلب أكثر من البيانات الشفهية، ويستدعي تحركاً دولياً عملياً لوضع حد لهذه الممارسات التي تهدد الأمن الإقليمي.

ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة في التمسك بسيادة سورية ورفض الانتهاكات الإسرائيلية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "تصريحات غوتيريش في دمشق" (بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026)، حيث ثمنّ تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة على أن "الجولان هي أرض سورية"، ووصفه الانتهاكات الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة ويجب أن تتوقف".
  • بيان "إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا" (بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2026)، الذي استنكر القصف والتوغلات المتكررة وطالب بموقف دولي حازم.
  • بيان "وقفة أهالي المعتقلين في القنيطرة" (بتاريخ 25 تموز/يوليو 2026)، الذي شدد على أن قضية المعتقلين السوريين هي قضية وطنية وإنسانية لا تقبل المساومة.

رابعاً: يُشدّد تيار المستقبل السوري على أن تحذير المسؤول الأممي والتحركات الدبلوماسية الأميركية يجب أن تترجما إلى موقف دولي عملي، يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية ويُلزمها بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية المحتلة.
ويُلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، التي وصفها كوردوني بأنها "تصعيد مقلق"، يتطلب أكثر من البيانات الشفهية.
كما نُطالب المجتمع الدولي، ومجلس الأمن بشكل خاص، باتخاذ إجراءات حازمة، تبدأ بفرض عقوبات على إسرائيل، وإلزامها بالانسحاب الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة، والالتزام باتفاقية 1974، واحترام سيادة سورية واستقلالها، أسوةً بتأكيد كوردوني على ضرورة احترام سيادة سورية واتفاقية فض الاشتباك.

خامساً: يُقدّم تيار المستقبل السوري مجموعة من التوصيات لتعزيز الموقف السوري واستثمار الزخم الدولي:

  1. استثمار الزخم الدبلوماسي لتعزيز الموقف السوري في المحافل الدولية، من خلال تكثيف التحركات الدبلوماسية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والمطالبة بآليات رقابية دولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، أسوةً بتأكيد كوردوني على ضرورة احترام سيادة سورية.
  2. تعزيز التعاون مع قوة "الأندوف" وتمكينها من القيام بدورها في مراقبة الالتزام باتفاقية فض الاشتباك، والعمل على توسيع ولايتها لتشمل رصد كافة أشكال الانتهاكات الإسرائيلية.
  3. إعداد ملف قانوني متكامل يوثق الانتهاكات الإسرائيلية، لتقديمه إلى المحاكم الدولية، أسوةً بتأكيد كوردوني على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
  4. تعزيز التنسيق مع الدول الصديقة والشقيقة، لبناء جبهة دولية تدعم الموقف السوري وتُجبر إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المحتلة، والالتزام باتفاقية 1974.

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بتحذير نائب المبعوث الأممي، ويُثمن موقفه الواضح في الدفاع عن سيادة سورية وحقوقها.
و يُذكّر بأن هذه التصريحات، رغم أهميتها، تبقى خطوة أولى على طريق طويل، وأن النجاح الحقيقي يتوقف على قدرة المجتمع الدولي على ترجمة هذه المواقف إلى أفعال، تضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية، وتُعيد الاعتبار للشرعية الدولية، وتُمهد الطريق لاستقرار المنطقة.

ونرى أن سورية الجديدة، التي تحظى اليوم بدعم أممي متصاعد، مدعوة إلى استثمار هذا الزخم، وتعزيز مكانتها كدولة فاعلة في المجتمع الدولي، قادرة على حماية سيادتها واستقلالها.
و سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس السيادة والكرامة والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم الدولي لضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد

اليوم الدولي لضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد يسلط الضوء على ضرورة مكافحة الكراهية وتعزيز السلام.

22 أغسطس 2026

إدارة الموقع

حماية الطفولة في سورية

أهمية حماية الطفولة في سورية وكيف تؤثر الحوادث على سلامة الأطفال النفسية والجسدية.

21 أغسطس 2026

فاتنة الطويل