دعم بيان الخارجية السورية حول التوغل الإسرائيلي

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والدعم الكامل البيان الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم السبت 22 آب/أغسطس 2026، والذي دان فيه استهداف طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن – قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أدى إلى إصابة السائق بجروح.

وتيار المستقبل السوري إذ يرحب بهذا الموقف الوطني الحازم، فإنه يُحمّله مسؤولية دعم هذا التوجه دبلوماسياً وإعلامياً، مع تضامنه المطلق مع الحكومة السورية في مطالبتها المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد.

يُشيد تيار المستقبل السوري بالبيان الحكومي ويُؤكد على خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين ويهدد الأمن الإقليمي.

لقد جاء استهداف سيارة مدنية في ريف دمشق ليؤكد مجدداً أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي لا تستهدف مواقع عسكرية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى استهداف المواطنين العزل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

كما ونُشيد بوصف وزارة الخارجية هذا الهجوم بأنه "انتهاك صارخ لسيادة سورية وسلامة أراضيها، وخرق سافر للقانون الدولي" ، ونُؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات المتكررة، التي وصفها البيان بأنها "تهدد استقرار المنطقة" ، يتطلب موقفاً دولياً حازماً لا يكتفي بالإدانة الشفهية.

يُحمّل تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية التقاعس عن وقف العدوان الإسرائيلي، ويُطالب بآليات رقابية وعقابية فاعلة.
لقد طالبت الخارجية السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن "بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف هذه الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة".

وتيار المستقبل السوري يُؤكد أن صمت المجتمع الدولي وتقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات رادعة بحق إسرائيل، شجّعها على مواصلة انتهاكاتها وتوسيع عدوانها.

كما نُشدّد على أن المطلوب اليوم ليس بيانات استنكارية، بل خطوات عملية تبدأ بفرض عقوبات على إسرائيل، وإلزامها بالانسحاب الفوري من الأراضي السورية المحتلة، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

يستذكر تيار المستقبل السوري أن هذا التصعيد يأتي في وقت تواجه فيه سورية تحديات داخلية كبيرة، وأن انزلاقها إلى حرب لا تريدها يصب في مصلحة أعداء استقرارها.

كما يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن سورية الجديدة، التي تسعى لبناء دولتها ومؤسساتها بعد عقود من الاستبداد، لا تريد ولا تستطيع الانخراط في حرب مع إسرائيل، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي يهدف إلى تقويض مسار التعافي وإجهاض فرص الاستقرار.

ونُشدد على أن التصعيد الإسرائيلي، الذي يأتي بالتزامن مع جهود دمج المؤسسات وعودة سورية إلى محيطها العربي، هو محاولة مكشوفة لعرقلة هذا المسار ودفع البلاد نحو مزيد من الفوضى.

ونُشير هنا إلى أهمية التوظيف الدبلوماسي للحدث، خاصة في ضوء التطور الإيجابي المتمثل بانتهاء مهلة الاعتراض على قرار إدارة ترامب رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يُعزز موقف سورية القانوني والسياسي .

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تكثيف التحرك الدبلوماسي السوري في كافة المحافل الدولية، وخاصة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لتقديم شكوى رسمية تتضمن توثيقاً قانونياً دقيقاً للانتهاكات الإسرائيلية، والمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لاتخاذ قرارات ملزمة تضع حداً للعدوان الإسرائيلي، أسوةً بما نص عليه بيان الخارجية .
  2. التنسيق مع الدول العربية الشقيقة والصديقة، لبناء جبهة دبلوماسية وإعلامية عربية تدعم الموقف السوري وتُجبر إسرائيل على التراجع عن عدوانها، والضغط على المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته، أسوةً بالمناشدات العربية السابقة.
  3. إطلاق حملة إعلامية وطنية، لتوعية الرأي العام المحلي والدولي بخطورة التصعيد الإسرائيلي وأهدافه في تقويض استقرار سورية، ولإبراز موقف الدولة الساعي للسلام والمتمسك بحق الدفاع عن النفس، بما يُحشد الدعم الشعبي والسياسي للموقف الحكومي.
  4. تعزيز التنسيق مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك ("الأندوف")، لتمكينها من القيام بدورها في توثيق الانتهاكات ورفع تقارير دقيقة لمجلس الأمن، أسوةً بتحرك قوات "الأندوف" لمعاينة موقع الاستهداف في بيت جن.

يُجدد تيار المستقبل السوري تأكيده على أن حماية السيادة الوطنية وردع العدوان الإسرائيلي هما مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن التصعيد الحالي يتطلب استنفاراً دبلوماسياً وشعبياً غير مسبوق.

ونشدد على أن سورية الجديدة، التي تخطو خطواتها الأولى نحو التعافي والبناء، لا يمكن أن تسمح لأي قوة خارجية بتقويض مستقبلها.

وندعو الحكومة السورية والشعب السوري والمجتمع الدولي إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذا العدوان، لضمان أن تبقى سورية دولة ذات سيادة كاملة، قادرة على حماية أبنائها واستقرارها، وبناء مستقبلها بسلام وكرامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق والقضاء عليها

أهمية اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق والقضاء عليها وتأثيره على النضال من أجل الحرية اليوم.

23 أغسطس 2026

إدارة الموقع

استضافة القمة السورية للأمن السيبراني 2026

استضافة القمة السورية للأمن السيبراني 2026 وكيف تعزز الأمن السيبراني في سورية.

23 أغسطس 2026

إدارة الموقع