يتابع تيار المستقبل السوري مناسبة اليوم العالمي للتنمية الريفية، والمصادف لكل يوم 06 من شهر 07 من كل عام بوصفه محطةً دوليةً تؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان والمكان، وتعزيز التنمية المتوازنة بين المدن والأرياف، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويصون كرامة المواطنين.
يرى تيار المستقبل السوري أن الأرياف السورية كانت من أكثر المناطق تضررًا خلال سنوات الحرب، حيث تعرضت البنية التحتية للتدمير، وتراجعت الخدمات الأساسية، وتضرر القطاع الزراعي، واضطر ملايين السوريين إلى النزوح وترك أراضيهم ومصادر رزقهم.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن إعادة بناء سورية لا تكتمل بإعمار المدن وحدها، بل تبدأ أيضًا بإحياء الريف السوري، من خلال دعم المزارعين، وتأهيل شبكات الري، وإعادة تشغيل المدارس والمراكز الصحية، وتحسين الطرق والخدمات، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يخلق فرص عمل حقيقية ويحد من الهجرة الداخلية والخارجية.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى اعتماد سياسات تنموية عادلة تحقق التوازن بين مختلف المحافظات والمناطق، وتمنح المجتمعات المحلية دورًا فاعلًا في تحديد أولوياتها التنموية، بما ينسجم مع رؤيته القائمة على اللامركزية الخدمية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع التنمية.
كما يوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- إطلاق برنامج وطني شامل لإعادة تأهيل الأرياف السورية، يراعي خصوصية كل منطقة واحتياجاتها التنموية.
- إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية، ولا سيما شبكات الري، والطرق الزراعية، ومستودعات التخزين، وأسواق التصريف.
- توفير التمويل الميسر للمزارعين وأصحاب المشاريع الريفية الصغيرة، بما يسهم في استعادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.
- تشجيع عودة النازحين إلى قراهم من خلال توفير الخدمات الأساسية، وضمان بيئة آمنة ومستقرة تحفظ حقوقهم وكرامتهم.
- دعم التعليم والتدريب المهني والإرشاد الزراعي، وتمكين المرأة والشباب في الريف من المشاركة في التنمية والإنتاج.
- تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية، بما يضمن تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة وشفافة.
- حماية الأراضي الزراعية والموارد المائية، واعتماد سياسات تنموية تراعي الاستدامة البيئية ومواجهة آثار التغير المناخي.
يجدد تيار المستقبل السوري تأكيده أن التنمية الريفية ليست مشروعًا اقتصاديًا فحسب، بل هي استثمار في استقرار الوطن، وتعزيز وحدته، وترسيخ العدالة في توزيع فرص التنمية والخدمات، بما يسهم في بناء سورية الحديثة القائمة على سيادة القانون، والتنمية المستدامة، والكرامة الإنسانية.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن نهضة الريف السوري تمثل ركيزةً أساسيةً لنهضة الدولة بأكملها، وأن الاستثمار في الإنسان والأرض والإنتاج هو الطريق الأمثل لبناء اقتصاد وطني قوي، وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على جميع السوريين