يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير إعلان وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن اعتماد صندوق المناخ الأخضر (GCF) لأول مشروع وطني لسورية، بقيمة 27.7 مليون دولار أمريكي، تحت عنوان "تعزيز القدرة على معالجة مخاطر ندرة المياه في المناطق الأكثر تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه في سورية".
وجاء هذا القرار خلال اجتماعات المجلس في دورته الخامسة والأربعين، التي عُقدت في العاصمة الطاجيكستانية دوشنبه خلال الفترة من 29 حزيران/يونيو إلى 3 تموز/يوليو 2026، بمشاركة وفد من وزارة الإدارة المحلية والبيئة.
أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري هذا الإنجاز الوطني، ويُشيد بالجهود التي بذلتها وزارة الإدارة المحلية والبيئة والجهات المعنية للوصول إلى هذا المشروع، معتبراً إياه خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن المائي والتكيف مع تداعيات التغير المناخي في سورية.
كما يُشيد تيار المستقبل السوري باعتماد هذا المشروع، الذي يُعد الأول من نوعه لسورية في صندوق المناخ الأخضر، وهو أكبر صندوق عالمي لتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في الدول النامية، حيث تجاوزت تمويلاته التراكمية 20 مليار دولار أمريكي، استفادت منها أكثر من 130 دولة.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا الإنجاز تتويجاً لجهود متواصلة استمرت عدة أشهر، شملت دراسة فنية متعمقة، وتقييماً من قبل المديريات المركزية في الوزارة بالتعاون مع الشركاء، قبل عرضه على مجلس إدارة الصندوق واعتماده رسمياً.
ونُثمن عالياً توقيع اتفاقية الشراكة لتنفيذ المشروع مع منظمة ACTED (منظمة إنسانية فرنسية تعمل على تقديم الإغاثة الطارئة والتنمية طويلة الأمد) تحت اسم WATER-RES، بحضور ممثلين عن الصندوق وشركاء دوليين، إيذاناً بانتقال المشروع إلى مرحلته التنفيذية على مدى خمس سنوات.
ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في معالجة أزمة ندرة المياه التي تُعدّ من أبرز التحديات التي تواجه سورية، خاصة في ظل تداعيات التغير المناخي والجفاف المتكرر.
حيث يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن المشروع يهدف إلى تعزيز القدرة على مواجهة مخاطر ندرة المياه، من خلال تحسين إدارة الموارد المائية المحدودة، ودعم الأمن المائي في المناطق الحضرية والريفية، وحماية الزراعة وسبل العيش في المناطق الأكثر تضرراً، إضافة إلى رفع جاهزية المؤسسات المحلية للتكيف مع الأزمات المناخية المستقبلية.
ونُذكر بأن سورية تواجه تحديات مائية متزايدة نتيجة الجفاف، وتراجع منسوب الأنهار، والإدارة غير المستدامة للموارد المائية خلال عقود من الإهمال والتدمير الممنهج.
ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغير المناخي، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار على المباني والمنشآت الهندسية بعد الكوارث" (بتاريخ 12 أيّار/مايو 2026)، حيث شدد على أهمية الشفافية ومكافحة الفساد في المشاريع التنموية، وهو ما ينطبق على تنفيذ هذا المشروع.
- بيان "إصلاح الجسور وتطوير الطرق الحيوية في سورية" (بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2026)، الذي أكد على ضرورة الإعلان عن آليات تنفيذية شفافة ومشاركة المجتمع المحلي.
- بيان "إطلاق الخطة الشاملة لتأهيل الطرق المركزية وربط المحافظات" (بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالجهود الحكومية لتطوير البنية التحتية، ودعا إلى تعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية.
رابعاً: يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن نجاح المشروع يتوقف على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، وضمان جودة التنفيذ، وتذليل أي عقبات قد تعترض العمل.
و انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- ضمان الشفافية الكاملة في تنفيذ المشروع والإعلان عن آليات الصرف والمتابعة، مع إشراك المجتمع المحلي والجهات الرقابية في عملية التنفيذ، لضمان وصول التمويل إلى مستحقيه وتحقيق الأهداف المرجوة، أسوةً بالتزام الوزارة بتعزيز التعاون الدولي في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
- بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجالات إدارة الموارد المائية والتكيف المناخي، من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، لضمان استدامة المشروع وتمكين الكوادر السورية من إدارة وتشغيل المشاريع بكفاءة عالية بعد انتهاء فترة التنفيذ.
- ربط مخرجات المشروع بخطط التنمية الوطنية، لضمان أن تكون مشاريع التكيف المناخي جزءاً من استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة، وأن لا تبقى مشاريع منعزلة عن جهود إعادة الإعمار والتنمية.
- تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المانحة، والبناء على هذا النموذج الناجح مع صندوق المناخ الأخضر ومنظمة ACTED، لتوسيع نطاق التعاون في مجالات البيئة والمياه والتنمية المستدامة، أسوةً بتأكيد الوزارة على أن هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً لجهود التكيف مع تغير المناخ وتعزيز إدارة الموارد المائية في سورية.
ختاماً: يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذا الإنجاز الوطني المهم، ويُثمن الجهود التي تبذلها وزارة الإدارة المحلية والبيئة وكافة الجهات المعنية لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغير المناخي.
كما نرى بأن هذا المشروع استثمارٌ في مستقبل سورية، ورسالة ثقة من المجتمع الدولي بقدرة سورية على إدارة مشاريعها التنموية بكفاءة وشفافية.
وندعو الحكومة السورية والشركاء الدوليون إلى مواصلة هذا المسار، وضمان أن تكون مشاريع التكيف المناخي رافعة للتنمية المستدامة، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الاستدامة والعدالة الاجتماعية.