يُتابع تيار المستقبل السوري توقيع الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بالتعاون مع مديرية التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، يوم الأحد 19 تموز/يوليو 2026، مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، تحت عنوان "الانتقال من تطوير المخابز إلى سد احتياجات الصوامع والمطاحن".
وتهدف هذه المذكرة، التي وقعها نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن والمديرة القطرية للبرنامج ماريان وارد، إلى تعزيز التعاون في تطوير سلسلة قيمة الغذاء في سورية، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز الأمن الغذائي.
أولاً: يرحب تيار المستقبل السوري بتوقيع هذه المذكرة، ويُشيد بالجهود التي بذلها الجانبان للوصول إلى هذه المرحلة، معتبراً إياها خطوة عملية نحو تعزيز الأمن الغذائي ودعم التعافي الاقتصادي في سورية.
كما يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُترجم التعاون الدولي إلى مشاريع تنفيذية ملموسة، وتُسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الحبوب في سورية.
وتيار المستقبل السوري يتابع باهتمام ما أكده نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن من أن تجديد المذكرة يمثل "انتقالاً من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ العملي"، مشيراً إلى أن التعاون خلال العام ونصف الماضي أسهم في إنجاز ما بين 60 و70% من أعمال تطوير قطاع المخابز، بالشراكة مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص.
هذا، ونرى في هذه المذكرة استمراراً لجهود التعاون التي أثمرت عن نتائج ملموسة في قطاع المخابز، وتوسيعاً لنطاق التعاون ليشمل الصوامع والمطاحن، وهي عناصر حيوية في سلسلة توفير الغذاء.
ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه المذكرة، التي تأتي في وقت تواجه فيه سورية تحديات أمن غذائي حادة، حيث يعاني 7.2 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقاً لتقديرات برنامج الأغذية العالمي.
ويسلط تيار المستقبل السوري الضوء على أن هذه المذكرة تأتي في ظل أزمة غذائية متفاقمة، حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي مؤخراً عن تقليص مساعداته الغذائية في سورية بنسبة 50% بسبب نقص التمويل، مما يؤثر على 7.2 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وكما ندعم هذا التوجه الذي يُعزز قدرة سورية على الاعتماد على نفسها في تأمين احتياجاتها الغذائية، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الحبوب، وتقليل الفاقد، وتحسين جودة التخزين والطحن.
ونُذكر بأن إعادة تأهيل الصوامع والمطاحن هي استثمار في الأمن الغذائي، ودعم للمزارعين، وتعزيز للاكتفاء الذاتي، وتقليل للاعتماد على المساعدات الخارجية.
ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "تفعيل منصة ECMWF ecCharts" (بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026)، حيث شدد على أن التغير المناخي يُشكل تهديداً وجودياً، وأن الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر هو استثمار في الأمن الغذائي.
- بيان "إعادة تأهيل ثاني أكبر محطة ضخ في حلب" (بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026)، الذي أكد على أن إعادة تأهيل البنية التحتية المائية هو استثمار استراتيجي في الأمن الغذائي والخدمي.
رابعاً: في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي لهذه المذكرة لا يُقاس بحجم التوقيعات، بل بقدرتها على تحقيق تغيير ملموس في واقع الأمن الغذائي، واستدامة هذا الأثر على المدى الطويل.
ونُشير هنا إلى أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التنسيق الفني والعملي بين الجانبين، ودعم مشاريع إعادة تأهيل المخابز والمطاحن والصوامع، وتبادل الخبرات، وتقييم الاحتياجات، وتنفيذ برامج مشتركة.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في تنفيذ خطة إعادة تأهيل الصوامع والمطاحن، وتحديد أولويات تنفيذية واضحة، مع اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس لمتابعة التقدم، أسوةً بالتزام الجانبين بتعزيز التعاون في تطوير سلسلة قيمة الغذاء.
- تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، لضمان تدفق الدعم الفني والمالي، وتجنب ازدواجية الجهود، أسوةً بالشراكة الناجحة التي أسهمت في إنجاز 60-70% من أعمال تطوير قطاع المخابز.
- ربط مشاريع إعادة تأهيل الصوامع والمطاحن بخطط التنمية الزراعية، لضمان توفير الحبوب محلياً، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، بما يُسهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.
- الاستفادة من خبرات برنامج الأغذية العالمي في مجال إدارة سلاسل الإمداد وتقليل الفاقد، ونقل هذه الخبرات إلى الكوادر الوطنية، لضمان استدامة المشاريع وتمكين القطاع العام من إدارة وتشغيل الصوامع والمطاحن بكفاءة عالية.
يُذكر تيار المستقبل السوري بأن الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الحبوب هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على تجاوز تحدياتها، واستعادة دورها كسلة غذاء للمنطقة.
ونرى أن الحكومة السورية والشركاء الدوليون مدعوون اليوم إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق التعاون، وضمان أن تكون هذه المذكرة نموذجاً للشراكة الناجحة في مجال الأمن الغذائي، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الصمود والتنمية المستدامة.
وبدوره، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الأمن الغذائي والكرامة والتنمية المستدامة.