يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والتقدير الإنجاز الطبي النوعي الذي أعلن عنه يوم الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2026، بافتتاح منظومة العلاج الموضعي الإشعاعي (المعالجة الكثبية) في مشفى البيروني الجامعي بمجمع المواساة الطبي في دمشق، بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، ورئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، ومعاونة وزير التعليم العالي والبحث العلمي للشؤون الإدارية عبير قدسي.
ونرى فيها نقلة نوعية في مجال علاج الأورام، واستجابة لحاجة ملحة للمرضى الذين طالما عانوا من نقص الخدمات الإشعاعية المتخصصة، بما يُسهم في رفع معدلات الشفاء وتخفيف معاناة آلاف المصابين.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُوفر تقنية "المعالجة الكثبية" (Brachytherapy)، التي تعتمد على وضع مصدر مشع صغير داخل الورم أو بالقرب منه، لتوجيه جرعة إشعاعية مركزة إلى الخلايا السرطانية مع الحد من تأثيرها في الأنسجة السليمة المحيطة.
ونُقدر عالياً ما أكده رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة من أن تشغيل المنظومة يمثل "خطوة محورية لتعزيز قدرات سورية العلاجية والبحثية في مجال الأورام"، وما أشار إليه من أن الجهاز قُدّم ضمن مبادرة "أشعة الأمل".
كما ونرى في هذا الإنجاز تجسيداً للتعاون الدولي الفاعل في خدمة القطاع الصحي، واستثماراً حقيقياً في صحة المواطنين، وترجمة لالتزام الدولة بتسخير التقانات النووية السلمية لخدمة المرضى والمجتمع.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن رئيس قسم المعالجة الشعاعية في مشفى البيروني، حسين صباغ، أكد أن استخدام الجهاز يسهم في رفع معدلات الشفاء لدى المصابات بسرطان عنق الرحم إلى ما بين 90 و95%.
وأوضح أن الجهاز يتيح إيصال جرعة إشعاعية عالية خلال وقت قصير، مقارنة بالأجهزة منخفضة الطاقة التي كانت مستخدمة سابقاً، ما يختصر مدة التحضير وجلسات العلاج، ويُقلل الآثار الجانبية.
وتيار المستقبل السوري يُثمن هذا التقدم الذي سيوفر العلاج المجاني لنحو 550 إلى 600 مريضة سنوياً، في ظل تزايد حالات سرطان عنق الرحم المشخّصة سنوياً في سورية والتي تتراوح بين 650 و700 حالة.
كما يُذكّر بأن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود متواصلة لتطوير خدمات علاج الأورام وتوسيع حصول المرضى على التقنيات العلاجية المتقدمة، بعد أن كانت هيئة الطاقة الذرية قد أعلنت في 16 حزيران الماضي بدء تجهيز هذه المنظومة.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الصحي وضمان جودة الخدمات العلاجية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "1.2 مليون سوري بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل" (بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026)، حيث شدد على ضرورة توجيه الاهتمام الدولي نحو معاناة المدنيين، وتوفير التمويل الكافي للاستجابة الإنسانية، بما في ذلك الخدمات الصحية.
- بيان "توقيع مذكرة التفاهم مع مؤسسة الأطباء المستقلين (IDA)" (بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالشراكات الدولية في تطوير القطاع الصحي، وأكد على أهمية نقل الخبرات وتحديث المعدات الطبية.
- بيان "إطلاق العيادات الطبية المتنقلة في القنيطرة" (بتاريخ 11 تموز/يوليو 2026)، الذي أثنى على الجهود المبذولة لتوفير الرعاية الصحية للمناطق النائية والمحرومة.
يُذكر تيار المستقبل السوري بأن النجاح الحقيقي لهذه المنظومة لا يُقاس بحجم التجهيزات، بل بقدرتها على تحقيق تغيير ملموس في واقع الخدمات العلاجية، واستدامة هذا الأثر على المدى الطويل.
و يتابع تيار المستقبل السوري إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد استمرار تقديم المعدات والتدريب للكوادر السورية، بما في ذلك توريد جهاز للتصوير المقطعي "CT" وجهاز للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني "PET/CT".
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- ضمان استدامة تشغيل المنظومة من خلال تخصيص ميزانيات دورية للصيانة وتأمين المستلزمات الطبية اللازمة، وتوفير الدعم الفني المستمر للكوادر العاملة عليها، أسوةً بالتزام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم التدريب المستمر.
- توسيع نطاق الخدمات العلاجية لتشمل أنواعاً أخرى من الأورام، والعمل على تأمين مزيد من الأجهزة الطبية النوعية، أسوةً بالتوجه المعلن لتوريد أجهزة تصوير متقدمة.
- تعزيز التوعية الصحية حول أهمية الكشف المبكر عن السرطان، وخاصة سرطانات عنق الرحم، من خلال حملات وطنية تستهدف النساء في مختلف المحافظات، لضمان الاستفادة القصوى من هذه التقنية العلاجية المتطورة.
- توثيق التجربة ونقل الخبرات إلى باقي المشافي والمراكز الصحية في المحافظات، بما يُسهم في تعميم الفائدة ورفع مستوى الخدمات العلاجية في جميع أنحاء سورية، أسوةً بتدريب الكوادر الطبية في الخارج.
يؤكد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذا الإنجاز الطبي المهم الذي يُظهر التزام الدولة السورية بتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الحياة للمواطنين الذي ندعمه.
كما يُثمن تيار المستقبل السوري عالياً جهود هيئة الطاقة الذرية السورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق هذا الإنجاز.
ونسلط الضوء على أن الاستثمار في صحة المواطنين هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على تجاوز تحدياتها، وبناء قطاع صحي متطور يليق بتضحيات شعبها وتطلعاته.
مما وندعو الحكومة السورية والشركاء الدوليون إلى العمل معاً لضمان استدامة هذا التقدم، وتوسيع نطاقه، ليكون نموذجاً للتعاون الناجح في القطاع الصحي، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وبدوره، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.