المعرض الدولي للزراعة والغذاء والصناعة في دمشق

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير انطلاق فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي للزراعة والغذاء والصناعة، وذلك يوم الأحد 27 تموز/يوليو 2026، في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة، وبحضور وزيري الاقتصاد والصناعة والزراعة، وممثلين عن منظمات دولية وفعاليات اقتصادية وتجارية.

حيث نرى فيها رسالة قوية بأن سورية الجديدة منفتحة على العالم، ومصممة على استعادة دورها كمركز إقليمي للتبادل التجاري والاستثمار، وترجمة عملية لرؤيتها القائمة على الاقتصاد المنتج والتنافسي.

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُؤسس لمنصة حيوية للتعاون الاقتصادي، وتُتيح فرصة ثمينة لرجال الأعمال والمستثمرين من سورية ومختلف دول العالم لتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار، وعقد الشراكات.

وندعم ما أكده وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار من أن "الاقتصاد السوري يجب أن يكون منتجاً وتنافسياً ومنفتحاً على العالم، بالشراكة مع القطاع الخاص"، وما أشار إليه من أن الوزارة تعمل على "تهيئة بيئة استثمار جاذبة، عبر إزالة العقبات وتبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات".

كما ونرى في هذا التوجه تجسيداً لرؤية "سورية الجديدة" القائمة على الانفتاح الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وبناء شراكات دولية حقيقية، تُسهم في دفع عجلة التنمية وإعادة الإعمار.

يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن المعرض يهدف إلى تعزيز التعاون والاستثمار في القطاعات الزراعية والغذائية والصناعية، وتبادل الخبرات بين الجهات المحلية والدولية، بما يُسهم في دعم الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة وتعزيز الأمن الغذائي.

ونثمن بدورنا ما أكده وزير الزراعة باسل السويدان من أن "الزراعة تشكل المحرك الأساسي للصناعة والاقتصاد"، وأن "قانون الاستثمار الجديد يمنح القطاع الزراعي أولوية، ويوفر تسهيلات لدعم الاستثمار فيه".

كما نؤيد مشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، التي أكدت على أهمية الاستثمار في الأنظمة الزراعية والغذائية المستدامة لتحسين الأمن الغذائي وتغذية الأطفال، وإعادة بناء النظام الغذائي في سورية.
ونرى في هذه المشاركة الدولية اعترافاً بأهمية القطاع الزراعي السوري، واستعداداً لدعم جهود تطويره، بما يُسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص العمل.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "دعم زراعي بـ 50 مليون يورو لشرق سورية" (بتاريخ 22 تموز/يوليو 2026)، حيث ثمنّ الدعم الزراعي الموجه للمنطقة الشرقية، وأكد على أن الاستثمار في الزراعة هو استثمار في الأمن الغذائي.
  • بيان "تحديد سعر شراء القمح لموسم 2026″ (بتاريخ 19 أيّار/مايو 2026)، الذي طالب بمراجعة الأسعار بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية، وربطها بسعر صرف مرن، لضمان عدالة الأسعار وتشجيع الفلاحين على الاستمرار في الزراعة.
  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 20 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن دعم القطاع الزراعي وتطوير البنية التحتية هما أولويات قصوى لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي لهذه المعارض لا يُقاس بحجم المشاركة، بل بقدرتها على تحويل الاتفاقات التجارية إلى عقود فعلية، وعلى فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات السورية.

كما ونشير إلى أن المعرض يستمر حتى اليوم 28 تموز/يوليو الجاري، مما يُتيح فرصة للتواصل وبناء الشراكات.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعزيز دور المعارض المتخصصة كمنصة دائمة للتواصل بين المنتجين والمستثمرين، والعمل على تنظيم معارض مماثلة في قطاعات حيوية أخرى، أسوةً بتجارب ناجحة في دول الجوار، لضمان استمرارية هذا الزخم الاقتصادي وتوسيع نطاقه.
  2. تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين والشركات المشاركة، خاصة في مجال التمويل والخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي، والعمل على تبسيط الإجراءات لتسهيل حركة الاستثمار، بما يُعزز القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق الخارجية.
  3. الاستفادة من المعرض لجذب استثمارات نوعية في قطاعات الزراعة والغذاء والصناعة، عبر تقديم حوافز واضحة للمستثمرين، وتطوير البنية التحتية اللازمة، بما يُسهم في تحديث المصانع ورفع جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة.
  4. ربط جهود الترويج للمنتجات السورية بخطط التنمية الاقتصادية، لضمان تحقيق التكامل بين القطاعات الإنتاجية، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، مما يُسهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بانطلاق هذا المعرض الدولي، وندعم الجهود التي تبذلها الحكومة السورية والمؤسسات المعنية لإعادة إحياء القطاع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

ونُذكر بأن نجاح هذه المعارض ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس اقتصادية متينة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وبدوره سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

انطلاق المرحلة الأولى من حملة "دفعة بلاء" الطبية

حملة 'دفعة بلاء' الطبية في سوريا تستهدف عمليات دقيقة لمساعدة المرضى في خمس محافظات خلال 25 يوماً.

28 يوليو 2026

إدارة الموقع

تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي

تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي خطوة مهمة لدعم الشراكات الاقتصادية وتعزيز التنمية في سورية.

28 يوليو 2026

إدارة الموقع