زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الأنباء المتعلقة بالزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية، وما تحمله هذه الزيارة من دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة في هذه المرحلة الجديدة من تاريخ وطننا، بعد سقوط نظام الأسد وبدء مسار إعادة بناء الدولة السورية على أسس السيادة والاستقرار والانفتاح المتوازن.

يرى تيار المستقبل السوري أن زيارة رئيس دولة كبرى مثل فرنسا، وبرفقة وفد رفيع المستوى، تمثل خطوة متقدمة في كسر العزلة التي فُرضت على سورية خلال العقود والسنوات الماضية، وتفتح الباب أمام علاقات دولية أكثر نضجًا، تقوم على احترام سيادة سورية، ودعم استقرارها، ومساندة شعبها في مسار التعافي وإعادة الإعمار.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن أهمية هذه الزيارة لا تقتصر على بعدها الثنائي بين دمشق وباريس، بل تتجاوز ذلك إلى كون فرنسا دولة محورية في الاتحاد الأوروبي، وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن، بما يجعل هذه الزيارة مؤهلة لأن تكون مدخلًا لعلاقة أكثر توازنًا بين سورية والاتحاد الأوروبي، قائمة على المصالح المشتركة، والتعاون الاقتصادي، ودعم المؤسسات، بعيدًا عن سياسات العزل أو الوصاية أو التدخل.

كما يرى تيار المستقبل السوري أن الحضور الفرنسي إلى سورية، إذا اقترن بمشاريع عملية في الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والبنية التحتية، والتعليم، والتنمية، يمكن أن يشكل رافعة مهمة لمساعدة السوريين على تجاوز آثار الحرب، واستعادة دورة الحياة، وخلق فرص عمل، وتمكين الدولة السورية من بناء شراكات منتجة مع المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، يلفت تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الخاصة التي توليها فرنسا للملف اللبناني، وإلى ضرورة قراءة الزيارة الفرنسية إلى دمشق بالتوازي مع الحراك السوري الأخير تجاه لبنان، ولا سيما زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، بما يعكس حاجة المشرق إلى مقاربة جديدة تقوم على احترام سيادة الدول، وضبط الحدود، وتعزيز التعاون الرسمي، ورفض تحويل لبنان أو سورية إلى ساحات نفوذ وصراع بالوكالة.

إن تيار المستقبل السوري يرى أن استقرار سورية ولبنان ليسا ملفين منفصلين، بل هما جزء من أمن المشرق العربي واستقراره، وأن أي دور فرنسي إيجابي يجب أن يدعم علاقات سورية لبنانية سليمة، تقوم على المصالح المشتركة، وحسن الجوار، وحماية السيادة الوطنية، بعيدًا عن إرث الوصاية والتدخلات والميليشيات العابرة للحدود.

وإذ يرحب تيار المستقبل السوري بأي انفتاح دولي جاد على سورية الجديدة، فإنه يؤكد أن نجاح هذه الزيارة لن يُقاس بالبروتوكول الدبلوماسي وحده، بل بما يمكن أن تنتجه من خطوات عملية تخدم الشعب السوري، وتدعم إعادة الإعمار، وتفتح الباب أمام عودة سورية إلى موقعها الطبيعي في محيطها العربي والدولي.

يدعو تيار المستقبل السوري فرنسا، وسائر دول الاتحاد الأوروبي، إلى بناء سياسة جديدة تجاه سورية، تقوم على الشراكة لا الإملاء، وعلى دعم الشعب السوري لا معاقبته، وعلى احترام القرار الوطني السوري، والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز التنمية، وترسيخ الاستقرار.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن سورية الجديدة تحتاج إلى علاقات دولية متوازنة، تحفظ سيادتها، وتفتح أبواب التعاون، وتعيد وصل ما انقطع بينها وبين العالم، بما يليق بتضحيات السوريين وتطلعاتهم إلى دولة حرة مستقلة آمنة ومزدهرة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

قراءة في كتاب "إعادة الإعمار كعنف في سورية الأسد"

صدر عن مطبعة الجامعة الأميركية في القاهرة في 19 أغسطس/آب 2025، كتابٌ يحمل عنواناً استفزازياً: Reconstruction as Violence in Assad’s

6 يوليو 2026

إدارة الموقع

اعتماد أول مشروع وطني من صندوق المناخ الأخضر

مشروع وطني جديد من صندوق المناخ الأخضر يعكس الجهود لتحسين الوضع المائي في سورية والتكيف مع التغير المناخي.

6 يوليو 2026

إدارة الموقع