يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ التقدير والاعتزاز إطلاق وزارة الصحة السورية، يوم الأحد 19 تموز/يوليو 2026، الحملة الطبية النوعية "دفعة بلاء" في مشفى جراحة القلب الجامعي بدمشق، والتي تستهدف إجراء أكثر من 830 عملية جراحية متخصصة في خمس محافظات هي دمشق وحلب وحمص وإدلب وحماة، بدعم من مؤسسة قطر الخيرية وبإشراف مؤسسة سورية للإغاثة والتنمية (SRD).
أولاً: يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه المبادرة الإنسانية الهامة، ويُشيد بالدعم القطري المتواصل لقطاع الصحة السوري، معتبراً إياها نموذجاً للتعاون العربي المشترك في مجال العمل الإنساني، وخطوة عملية نحو تعزيز الخدمات الصحية المتخصصة وتخفيف معاناة آلاف المرضى.
تشمل العمليات الجراحية المقررة تخصصات دقيقة وحساسة، أبرزها جراحات القلب المفتوح، وإصلاح التشوهات القلبية لدى الأطفال، وزراعة القوقعة السمعية، وإزالة الساد (المياه البيضاء) من العيون.
ونشير إلى أن هذه الحملة تأتي في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية المتخصصة، نتيجة عقود من الإهمال والتدمير الممنهج الذي مارسه النظام المخلوع بحق القطاع الصحي، مما يجعل هذه المبادرة استجابة لحاجة ماسة ومُلحّة للآلاف من المرضى.
ثانياً: يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات القطرية الداعمة للقطاع الصحي السوري، والتي تجسد التزاماً مستمراً بتخفيف معاناة السوريين وتطوير القدرات الطبية المحلية.
ونُلاحظ أن هذه الحملة تأتي بعد أسابيع قليلة من إطلاق الهلال الأحمر القطري، في شباط/فبراير 2026، حملة "عطاء بلا حدود" التي ركزت على إجراء عمليات قسطرة قلبية وتدريب الكوادر المحلية.
وبدورنا، نُقدر هذا التتابع في الدعم القطري الذي يُظهر إدراكاً عميقاً لحجم التحديات الصحية في سورية، ورغبة حقيقية في بناء شراكات مستدامة تتجاوز الإغاثة الطارئة إلى بناء القدرات الوطنية.
ثالثاً: يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز الشراكات الدولية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "مذكرة التفاهم مع مؤسسة الأطباء المستقلين (IDA)" (بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2026)، الذي رحّب بالشراكات الدولية في تطوير القطاع الصحي، وأكد على أهمية نقل الخبرات وتحديث المعدات الطبية.
- بيان "افتتاح أول منظومة للعلاج الإشعاعي في سورية" (بتاريخ 15 تموز/يوليو 2026)، الذي أشاد بتطوير القدرات العلاجية في مجال الأورام، وأكد على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الطبية الحديثة.
رابعاً: انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- ضمان الشفافية في توزيع العمليات الجراحية، وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً في جميع المحافظات المستهدفة، مع مراعاة الحالات الحرجة والعاجلة، أسوةً بالتزام المنظمين بإجراء العمليات في خمس محافظات.
- توثيق التجربة ونقل الخبرات، من خلال إشراك الكوادر الطبية السورية في جميع مراحل العمليات، وتوفير برامج تدريبية للمتابعة، لضمان استمرارية القدرات الطبية المحلية بعد انتهاء الحملة.
- تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ومؤسسة قطر الخيرية ومؤسسة سوريا للإغاثة والتنمية، لتوسيع نطاق الحملات المستقبلية لتشمل المزيد من التخصصات والمحافظات، أسوةً بتجربة حملة "عطاء بلا حدود".
الاستفادة من هذا النموذج الناجح في جذب دعم إقليمي ودولي إضافي، لتطوير القطاع الصحي بشكل شامل، وتوفير المعدات الطبية الحديثة، وتدريب الكوادر، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمشافي والمراكز الصحية. يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الحملة الإنسانية النوعية، ويُثمن عالياً الدعم القطري المتواصل للشعب السوري.
كما ونُذكّر بأن الاستثمار في صحة المواطنين هو استثمار في مستقبل سورية، وأن التعاون العربي المشترك في هذا المجال يُشكل نموذجاً يُحتذى به في التضامن الإنساني.
وندعو الحكومة السورية والشركاء الدوليون إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق هذه المبادرات، لتكون نموذجاً للشراكة الناجحة في القطاع الصحي، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الكرامة والعدالة الاجتماعية.