في أجواء مفعمة بالمسؤولية الوطنية والحرص على وحدة الصف، احتضنت مدينة معرة النعمان يوم أمس الأربعاء، 3 ذو الحجة 1447 هـ (الموافق لـ 17 حزيران/يونيو 2026 م)، لقاءً وطنياً جامعاً هو الأول من نوعه، ضم كوكبة من أبرز القيادات العسكرية والمدنية والشخصيات الاعتبارية للمنطقة.
وقد عُقد اللقاء في مبنى إدارة منطقة معرة النعمان برئاسة الأستاذ كفاح جعفر، وبحضور مميز لكل من الدكتور فراس الجندي عضو البرلمان بالمنطقة، والعميد هيثم العفيسي، والعقيد أحمد السعود، إلى جانب عدد من قيادات ووجهاء البلد.
وقد مَثّل تيار المستقبل السوري في هذا الاجتماع الأستاذ جمعة محمد لهيب مدير قسم البحوث والدراسات في المكتب العلمي لتيار المستقبل السوري
إن هذا اللقاء المبارك، الذي سادته روح الود والمكاشفة والرغبة الصادقة في فتح صفحة جديدة، يأتي كخطوة استراتيجية لتغليب المصلحة العليا للمدينة وأهلها، والنهوض بواقعها الخدمي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، يصدر تيار المستقبل السوري هذا البيان تأكيداً على ثوابته ودعمه المطلق لهذه الجهود:
يرى تيار المستقبل السوري أن هذا اللقاء الأخوي يمثل منعطفاً تاريخياً ونموذجاً يحتذى به في تعزيز السلم الأهلي؛ إذ يثبت وعي قيادات معرة النعمان وقدرتهم على تجاوز تحديات الماضي والانتقال بالمنطقة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء المؤسساتي.
يرى تيار المستقبل السوري أن انعقاد اللقاء في مبنى إدارة المنطقة، وبحضور هذه القامات الوازنة، يعكس النضج الإداري والسياسي لقوى المجتمع السوري في المرحلة الانتقالية الحالية، ويؤكد أن مؤسساتنا المحلية هي المظلة الشرعية والجامعة لترتيب البيت الداخلي ورعاية مصالح المواطنين.
يرى تيار المستقبل السوري أن الالتفاف حول طاولة حوار واحدة بين القيادات العسكرية والمدنية هو الضمانة الأساسية لحفظ الأمن ورأب الصدع؛ فالقوة الحقيقية تكمن في وحدة الكلمة والتكامل بين البندقية الشريفة والحوكمة المدنية الرشيدة لحماية مكتسبات أهلنا في المعرة وعموم الشمال السوري، وكامل التراب السوري.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا الحدث تطبيقاً عملياً بليغاً للقيم التي ندعو إليها من مكافحة الكراهية والشقاق، ويؤكد أن لغة الود والتسامح التي سادت الاجتماع هي الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات التفرقة وزرع الفتن بين أبناء الوطن الواحد.
يرى تيار المستقبل السوري التزاماً تاماً من جانبه، بوضع كافة إمكانيات التيار السياسية والإعلامية والتوعوية في خدمة مخرجات هذا اللقاء، ومواصلة دعم ومواكبة كل الجهود الرامية للصلح، والتنمية، والتمكين المجتمعي.
يتوجه تيار المستقبل السوري بالدعوة إلى تبني التوصيات التالية لمواكبة هذا الإنجاز:
- التوصية بتشكيل "مجلس تنسيق مستدام" ينبثق عن هذا اللقاء، لضمان استمرار التواصل بين القيادات ومتابعة الملفات الخدمية والأمنية للمدينة بشكل دوري.
- نوصي بإبراز هذا الحدث كـ "قصة نجاح وطنية" عبر كافة المعرفات الرسمية والوسائل الإخبارية، لتشجيع بقية المناطق والمدن السورية على حذو حذو معرة النعمان في مبادرات الصلح وجمع الكلمة.
- دعوة الفعاليات الاقتصادية والمدنية المرافقة لهذا اللقاء للبدء الفوري في صياغة خطط تنموية مشتركة لترميم البنية التحتية وتشجيع عودة الأهالي واستقرارهم.