يرى تيار المستقبل السوري أن إحياء هذه المناسبة العالمية استحقاق وطني يربط سورية بعمقها الحضاري والجغرافي كواحدة من أهم نقاط العبور الكونية للطيور المهاجرة؛ط، حيث يرى تيار المستقبل السوري أن حماية سماء سورية وموائلها الطبيعية هي جزء لا يتجزأ من استعادة السيادة الوطنية على الموارد وحمايتها من الاستنزاف الذي طالها خلال سنوات الحرب.
يرصد تيار المستقبل السوري بناءً على التقارير البيئية المتقاطعة لعام 2025/2026، تراجعاً مقلقاً في أعداد الأنواع المهاجرة التي تتخذ من سورية محطة استراحة، نتيجة التوسع العمراني غير المدروس، والتلوث الكيميائي، وغياب القوانين الرادعة للصيد الجائر.
وفي هذا الصدد، يرى تيار المستقبل السوري أن خسارة التوازن الحيوي في مناطق مثل "سبخة الجبول" وحوض اليرموك والبادية السورية، تنعكس مباشرة على الأمن الغذائي السوري نظراً لدور هذه الطيور في مكافحة الآفات الزراعية طبيعياً.
يؤكد تيار المستقبل السوري ضمن رؤيته للمرحلة الانتقالية، أن إعادة إعمار سورية يجب أن ترتكز على مفهوم "التنمية المستدامة"، حيث نرى ضرورة تأسيس "الهيئة الوطنية للأمن البيئي" كجهة مستقلة ضمن هيكلية الدولة القادمة، تُعنى بمراقبة المسارات الحيوية وحماية المحميات، معتبراً أن الحفاظ على الطبيعة هو التزام أخلاقي تجاه الأجيال القادمة لضمان حقهم في بيئة سليمة ومعافاة.
يدعو تيار المستقبل السوري المنظمات الدولية، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، إلى تقديم الدعم التقني واللوجستي للمؤسسات المدنية السورية العاملة في مجال البيئة، وربط ملف التعافي الاقتصادي بملف الإنعاش البيئي، كما يرى تيار المستقبل السوري أن إشراك المجتمعات المحلية في حماية الطيور المهاجرة يمكن أن يخلق فرص عمل خضراء تساهم في تثبيت الاستقرار المجتمعي في الأرياف السورية.
يربط تيار المستقبل السوري بين رحلة الطيور المهاجرة بحثاً عن النجاة وبين مأساة اللجوء السوري المستمرة، حيث يرى تيار المستقبل السوري أن العالم الذي يُسخر القوانين والاتفاقيات الدولية لتأمين مسارات آمنة للطيور، ملزمٌ أخلاقياً وسياسياً بتأمين عودة طوعية وكريمة لملايين السوريين المجهدين من قسوة المنافي.
ويرى تيار المستقبل السوري أن استقرار الطيور في أعشاشها السورية لا يكتمل معناه إلا باستقرار الإنسان السوري فوق أرضه، ليشارك في بناء وطنٍ يحمي حقوق الكائنات والبشر على حد سواء.
يشدد تيار المستقبل السوري في ختام بيانه، على أن عودة الطيور إلى أعشاشها في سورية هي الرمز الأسمى الذي ننشده لعودة كل سوري مهجر إلى بيته بكرامة وأمان.
ويرى تيار المستقبل السوري أن سورية المستقبل ستكون، بإرادة أبنائها، واحة للأمان الإنساني والحيوي، ومنطلقاً لتعاون إقليمي يحترم وحدة المصير البيئي بين شعوب المنطقة.