اليوم العالمي لعلم نفس الأورام

في التاسع من نيسان/أبريل 2026، وإيماناً من تيار المستقبل السوري بأن استعادة عافية الوطن تبدأ من استعادة كرامة الإنسان وصحته، نُشارك الأسرة الدولية إحياء اليوم العالمي لعلم نفس الأورام (World Psycho-Oncology Day).
إن هذا اليوم، الذي يُكرم إرث الدكتورة "جيمي هولاند"، يمثل لنا صرخة وطنية لإعادة الاعتبار للبعد النفسي والاجتماعي كركيزة أساسية لا تقل أهمية عن العلاج السريري في مواجهة مرض السرطان.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن القيم التي يدعو لها هذا اليوم —من كسر لوصمة المرض، وتحقيق العدالة في الرعاية، وترسيخ التضامن الإنساني— هي ذاتها القيم التي نحتاجها لإرساء قواعد مجتمع سوري معافى.
فـ إن مريض السرطان في سورية لا يواجه المرض العضال فحسب، بل يواجه ضغوطاً نفسية مضاعفة ناتجة عن سنوات من الحرب والنزوح وفقدان الاستقرار.

يستند تيار المستقبل السوري في قراءته الرقمية والميدانية إلى "قاعدة بيانات الرصد الصحي المشترك" لعام 2026، والتي تشير بوضوح إلى أن سورية تسجل ما يقارب 25,000 إصابة جديدة سنوياً، في حين يعاني 90% من هؤلاء المرضى من غياب الدعم النفسي المتخصص.

وإذ يدرك تيار المستقبل السوري حساسية المرحلة الانتقالية التي تمر بها بلادنا، فإنه يرى في ملف "رعاية الأورام" اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الوطنية الناشئة على تبني معايير الكرامة الإنسانية بعيداً عن التسييس أو المحاصصة الإدارية.

بناءً على هذه الرؤية الشاملة، يقدم تيار المستقبل السوري التوصيات الوطنية التالية:

  1. يطالب تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية والمنظمات الدولية بدمج وحدات "الدعم النفسي السريري" كجزء إلزامي في كافة مراكز الأورام، معتبراً أن إهمال هذا الجانب يرفع معدلات الانتكاس والوفيات الناجمة عن اضطرابات القلق والاكتئاب بنسبة تصل إلى 30%.
  2. يدعو تيار المستقبل السوري إلى تحييد "ممرات الأمل" الصحية عن أي تجاذبات سياسية ميدانية، وضمان وصول المرضى في كافة الجغرافيات السورية إلى مراكز العلاج النفسي والجسدي كحق إنساني غير قابل للتفاوض.
  3. يعلن تيار المستقبل السوري عن ضرورة إطلاق "منصة سورية رقمية للرعاية النفسية" تستثمر خبرات الأطباء السوريين في المغترب لتقديم الدعم لمرضى الداخل عبر الاستشارات عن بُعد، تعويضاً عن النقص الحاد في الكوادر التي هاجر منها أكثر من 70% خلال العقد الأخير.
  4. يوصي تيار المستقبل السوري بتخصيص ميزانيات مستقلة لدعم "الرعاية التلطيفية" وضمان وصول الدواء والمسكنات لمرضى الحالات المتقدمة، معتبراً أن تخفيف الألم النفسي والجسدي هو أولوية وطنية تسبق أي اعتبارات استثمارية أخرى.

ختاماً، يؤكد تيار المستقبل السوري أن بناء "سورية المستقبل" لن يكتمل دون منظومة صحية تحترم إنسانية الفرد في لحظات ضعفه.
وبدورنا ف ننا نعاهد أهلنا الصامدين في وجه المرض بأن نبقى الضمانة والرقيب لضمان وصول الرعاية المتكاملة لكل مريض، وصولاً إلى وطن لا يترك أحداً خلف الركب.

شاركها على:

اقرأ أيضا

النخبة الفكرية السورية في مرحلة المخاض البنيوي

تقدم الدراسة رؤية استراتيجية لاستثمار النخبة الفكرية الشابة في ظل التحديات التي تواجه الدولة السورية.

8 أبريل 2026

جمعة محمد لهيب

تقرير "رايتس ووتش" حول معاناة عائلات المفقودين في سورية

تقرير 'رايتس ووتش' حول معاناة عائلات المفقودين في سورية والعوامل القانونية المؤثرة.

8 أبريل 2026

إدارة الموقع