في الخامس عشر من نيسان، ذكرى ميلاد "ليوناردو دا فينشي"، يحيي العالم اليوم العالمي للفن لتعزيز الروابط بين الإبداع والمجتمع.
وبينما تشير تقارير اليونسكو لعام 2025 إلى أن القطاع الثقافي يواجه تحديات غير مسبوقة في مناطق النزاع، يرى تيار المستقبل السوري أن الفن السوري ليس مجرد نشاط جمالي، بل هو أداة "نضال مدنية" وضرورة لإعادة بناء الإنسان السوري الذي تعرض لهزة هوية عنيفة طوال العقد الماضي.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الفن هو "أمن قومي" بامتياز، ففي ظل تقارير دولية تشير إلى تضرر أو تدمير أكثر من 120 مركزاً ثقافياً ومسرحاً في سورية، يصبح ترميم هذه الحواضن أولوية قصوى في المرحلة الانتقالية، لمنع استغلال الفراغ الثقافي من قبل تيارات التطرف والإقصاء التي تقتات على غياب الفكر الجمالي.
يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة الربط بين "الإبداع والتعافي النفسي"، فوفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 25% من السوريين من اضطرابات نفسية مرتبطة بالنزاع، وهنا تبرز "الفنون العلاجية" كمسار تخصصي إلزامي في المدارس والمراكز المجتمعية، لا كترف فني، بل كآلية علمية لترميم الشروخ النفسية والاجتماعية، مع مراعاة الخصوصية الدينية لبعض السوريين.
يرى تيار المستقبل السوري أن حماية "الذاكرة البصرية والتشكيلية" هي معركة سيادية ضد النهوض والنهب الممنهج الذي طال الآثار والمقتنيات الفنية السورية، ونطالب بإنشاء "مرصد وطني للفنون" لتوثيق وأرشفة الإنتاج الفني السوري في الداخل والشتات، كضمانة ضد محاولات تزوير التاريخ أو طمس الهوية الوطنية الجامعة.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تحويل الفن من "هواية" إلى "صناعة اقتصادية" قادرة على امتصاص البطالة بين الشباب، حيث أثبتت تجارب دولية أن الاستثمار في التصميم، والسينما، والحرف التقليدية السورية يمكن أن يدر عوائد تساهم في الناتج المحلي بنسب قد تصل إلى 3% إذا ما توفرت تشريعات تحمي الملكية الفكرية وتدعم الإنتاج المستقل.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن حرية التعبير الفني هي "الترمومتر" الحقيقي لنجاح المرحلة الانتقالية، فلا ديمقراطية بلا فن ناقد ومستقل، ونشدد على إلغاء كافة أشكال الرقابة الأيديولوجية التي حولت الفن لسنوات طويلة إلى أداة "بروباغندا" سياسية، مع العمل على إطلاق سراح وتكريم المبدعين الذين دفعوا ثمن مواقفهم الإنسانية.
يلتزم تيار المستقبل السوري بدعم "فن الشتات السوري" وربطه بالداخل، معتبراً أن آلاف الفنانين السوريين في المغتربات هم "كتائب دبلوماسية" قادرة على إعادة رسم صورة سورية الحضارية في المحافل الدولية، ويجب استثمار خبراتهم في صياغة السياسات الثقافية لمرحلة إعادة الإعمار.
إن تيار المستقبل السوري يؤمن بأن الريشة التي تُرسم بها أحلام الأطفال في المخيمات هي ذاتها التي سترسم خارطة سورية الجديدة: دولة الحق، والخير، والجمال.