افتتاح صالة الفيحاء الرياضية في دمشق

تابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الافتتاح الرسمي لصالة الفيحاء الرياضية في العاصمة دمشق، يوم الإثنين 20 نيسان/أبريل 2026، برعاية وحضور الرئيس أحمد الشرع، وبمشاركة وزير الرياضة والشباب وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وجاء الافتتاح الذي تخللته مباراة ودية جمعت منتخبي سوريا ولبنان لكرة السلة، بعد إعادة تأهيل الصالة وفق أحدث المواصفات العالمية للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، لتكون قادرة على استضافة كبرى البطولات والفعاليات الرياضية.
وخلال الحفل، أدلى الرئيس الشرع بكلمة لفت فيها إلى أن كرة السلة كانت من أحب الرياضات إلى قلبه، لكنه تخلى عنها بسبب الحروب والمشاكل الكثيرة، مؤكداً أن ما نشهده اليوم هو البداية، والمستقبل يخبئ إنجازات أكثر من ذلك، ومشدداً على أن العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني كانت دائماً علاقة طيبة وجميلة تخربها السياسات، وأن القاعدة بين البلدين هي أنه لا غالب ولا مغلوب، بل أي طرف ينتصر هو انتصار للجميع.

يُثمّن تيار المستقبل السوري عالياً افتتاح صالة الفيحاء الرياضية، ويرى فيه رسالة أمل وانطلاقة حقيقية لعودة الحياة الرياضية إلى سورية بعد سنوات من الدمار والإهمال في ظل النظام البائد.
ونؤكد أن هذه الخطوة تمثل تجسيداً عملياً لرؤيتنا في أن الرياضة هي حاجة جسدية ونفسية ووطنية، وأداة فاعلة لبناء الفرد والمجتمع، وتعزيز قيم السلام والتسامح والعمل الجماعي، بعيداً عن الفكر الدوني والتخاصم.
كما نُثمّن ما أشار إليه الرئيس من أن الدقة التي تظهر في إنجاز إعادة تأهيل الصالة ستكون الصفة الأولى لسورية الجديدة، ونؤكد أن هذه الدقة يجب أن تتجلى في كافة مشاريع إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بمواقفه الثابتة والمبدئية في دعم الرياضة كركيزة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع، والتي نشرها عبر موقعه الرسمي، ومن أبرزها:

  1. بياننا بمناسبة "اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام" (بتاريخ 6 نيسان/أبريل 2026): استعرضنا فيه واقع الرياضة السورية بعد أكثر من عام على التغيير، وأشَدنا بالجهود الدولية الرامية إلى دمج الرياضة في مسار التعافي والسلام، وفي مقدمتها مؤتمر "الرياضة لبناء السلام في سورية" في عمّان الذي أسفر عن "إعلان عمّان" كخارطة طريق لدمج الرياضة في جهود التعافي وبناء السلام وتعزيز المنعة المجتمعية.
    كما ثَمّنا التصريحات الرسمية التي أكدت أن عام 2026 سيشهد إعادة تأهيل الكثير من المنشآت الرياضية في سورية.
  2. موقفنا بعنوان "تيار المستقبل السوري والرياضة" (بتاريخ 8 أيار/مايو 2024): أكدنا فيه أن الرياضة أداة فاعلة لبناء الفرد والاعتزاز بذاته، وتعزيز وتمتين الروح الوطنية والعمل الجماعي بما يخدم فكر التعاون مقابل فكر التخاصم.
    وشددنا على ضرورة ارتباط الرياضة بعمقها الفلسفي والأخلاقي والقانوني، وأهمية دعم الدولة لكافة أشكال الرياضة المفيدة، ورفض تسييس ملفات الرياضة أو رهنها لصالح حزب أو جماعة على حساب الوطن.
  3. مقال بعنوان "بناء الهوية الوطنية على أسس الحق والمواطنة" (بتاريخ 19 آذار/مارس 2026): أكدنا فيه أن بناء الدولة الحديثة يمر عبر إصلاح جذري للمنظومة القانونية والاجتماعية برمتها، وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن على أساس متين من الحق والكرامة.
    هذا، ونرى أن الرياضة تشكل أحد الأسس المهمة في هذه العلاقة، حيث تسهم في بناء مواطن سليم بدنياً ونفسياً، قادر على الإسهام في نهضة وطنه.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى افتتاح صالة الفيحاء الرياضية باعتباره لحظة فارقة في مسار إعادة بناء الدولة السورية على أسس الاهتمام بالإنسان السليم بدنياً ونفسياً واجتماعياً.
فالرياضة هي استثمار استراتيجي في صحة الشباب وقدراتهم، وتخفيف للأعباء النفسية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الحرب الطويلة.
كما أن الرياضة تشكل أداة دبلوماسية ناعمة، تسهم في تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، كما تجسد في المباراة الودية بين منتخبي سورية ولبنان التي جمعت الشعبين على المحبة والتنافس الشريف، بعيداً عن تدخلات السياسات التي أفسدت العلاقات التاريخية بينهما.
وفي هذا السياق، تؤكد كلمة الرئيس الشرع بأن "لا غالب ولا مغلوب" وأن "الشعبين تعبا من المآسي وحان وقت الانتقال إلى البناء والإعمار"، على أن الرياضة يمكن أن تكون جسراً للسلام والتعاون الإقليمي.

يوصي تيار المستقبل السوري بما يأتي:

  1. العمل على تعميم تجربة إعادة تأهيل صالة الفيحاء لتشمل كافة المنشآت الرياضية في المحافظات السورية، وخاصة في المناطق التي عانت من الدمار والإهمال، لضمان وصول الخدمات الرياضية إلى كل شاب سوري أينما كان.
  2. إدماج الرياضة في الاستراتيجيات الوطنية للصحة العامة والتنمية المستدامة، وإطلاق برامج رياضية مجتمعية تستهدف جميع الفئات العمرية، مع التركيز على الأطفال والشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، والاستفادة من العائد الاقتصادي الهائل للاستثمار في الرياضة، حيث تشير الأبحاث الحديثة إلى أن كل دولار واحد يُستثمر في سياسات وبرامج رياضية فعالة يمكن أن يُحقق عائداً للمجتمع يتراوح بين 3 و124 دولاراً.
  3. تخصيص ميزانية مستقلة للرياضة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، من خلال حوافز ضريبية وإعفاءات، ودعم إنشاء الأندية والمراكز الرياضية الخاصة، لخلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد.
  4. الاستفادة من الرياضة كأداة لتعزيز المصالحة الوطنية وبناء السلام، من خلال تنظيم بطولات وفعاليات رياضية تجمع مختلف المكونات السورية، وإطلاق برامج رياضية في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، بالتعاون مع المنظمات الدولية والمجتمع المدني.
  5. تعزيز التعاون مع الاتحادات الرياضية الدولية والدول الصديقة، لتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر الرياضية والإدارية، واستضافة البطولات والفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية، بما يعيد سورية إلى موقعها الريادي في المحافل الرياضية.

يجدد تيار المستقبل السوري تأكيده أن الرياضة هي عنوان النهضة والتقدم، وأن الاستثمار في الشباب والرياضة هو الاستثمار الأضمن لمستقبل سورية.
ونثمّن عالياً جهود وزارة الرياضة والشباب والقائمين على إعادة تأهيل صالة الفيحاء، وندعو إلى استدامة هذه الجهود وتوسيعها لتشمل كافة المرافق والمنشآت الرياضية في البلاد.
كما نحيي المنتخبين السوري واللبناني على هذه الروح الرياضية العالية التي جسدت معاني الأخوة والتسامح، ونسأل الله أن تكون هذه المباراة فاتحة خير لعلاقات رياضية وسياسية طيبة بين البلدين الشقيقين، وأن تزدهر سورية الجديدة بالعلم والعمل والرياضة، لتبقى منارة للسلام والمحبة في المنطقة والعالم.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إنجاز 86% من خطة زراعة القمح لموسم 2026

تحقيق 1.2 مليون هكتار في زراعة القمح يظهر التقدم الكبير في الخطة الزراعية لعام 2026 ودعم الزراعة الوطنية.

22 أبريل 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي لأمنا الأرض

اليوم الدولي لأمنا الأرض يسلط الضوء على ضرورة حماية البيئة السورية والحفاظ على توازنها البيئي.

22 أبريل 2026

إدارة الموقع