توقيف مسؤولات في قضية أطفال المعتقلين والمختفين قسراً

يتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الجدية والانشغال تطورات القضية المرتبطة باعتقال الوزيرتين السابقتين كندة الشماط وريما القادري، يوم الخميس 2025/07/03م، إلى جانب ثلاث مسؤولات سابقات في مؤسسات الرعاية، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بانتهاكات جسيمة بحق أطفال مجهولي المصير والمنحدرين من أسر المعتقلين والمختفين قسراً.

يرى تيار المستقبل السوري أن ما ورد في التقارير الحقوقية والإعلامية، من تزوير للوثائق الرسمية، وتغيير للهويات القانونية للأطفال، وإخفاء لبياناتهم الشخصية، يعكس عمل منظومة مؤسسية على طمس الهويات العائلية ضمن إطار غير قانوني يشوبه التواطؤ مع أجهزة أمنية للنظام البائد وشركاء محليين ودوليين.

يعتبر تيار المستقبل السوري أن هذه الممارسات تشكّل جريمة إنسانية تتجاوز الانتهاك الفردي، وتمسّ جوهر الهوية السورية ومستقبل الأجيال الناشئة، وتؤكد رسوخ آليات الاستبداد للنظام البائد والتي لم تكتفِ بالقمع السياسي، بل امتدت إلى إعادة هندسة النسيج الاجتماعي والعائلي للشعب السوري.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف، يُشارك فيه حقوقيون سوريون ومنظمات دولية ذات مصداقية، لكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المتورطين من دون تسييس أو استثناء.

يطالب تيار المستقبل السوري بإطلاق عملية وطنية لاستعادة الهويات القانونية للأطفال المتضررين، ولمّ شملهم بعائلاتهم الأصلية، وفقاً لآليات العدالة الانتقالية وضمانات الحماية القانونية.

يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة إصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية في سورية، وتخليصها من السيطرة الأمنية، وضمان خضوعها للرقابة المدنية، لتكون فضاءً آمناً يعزز الحماية وليس الانتهاك.

يلفت تيار المستقبل السوري إلى أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الضحايا، بما يضمن لهم استعادة كرامتهم، وثقتهم بأنفسهم، واندماجهم مجدداً في المجتمع وفق شروط العدالة الإنسانية.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن القضية المطروحة ليست حادثة طارئة، بل علامة على تشوه بنيوي عميق في بنية الدولة السورية صنعها النظام البائد يستوجب تحركاً مسؤولاً من القوى الوطنية والمدنية والحقوقية لعلاج تبعات هذا النمط من الانتهاكات وتحقيق العدالة واستعادة الهوية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

العنف الأسري ضد الأطفال في سورية ما بعد الصراع

دراسة حالة العنف الأسري ضد الأطفال في سورية، مع التركيز على الأحداث في سرمدا وتأثيرها على حقوق الطفل.

8 يناير 2026

إدارة الموقع

إطلاق جمعية "نبض السلام" ودعوة لتعزيز الشمولية والعدالة الانتقالية في رعاية ضحايا النزاع السوري

إطلاق جمعية نبض السلام ودورها في إعادة تأهيل ضحايا النزاع السوري وتعزيز العدالة الانتقالية.

8 يناير 2026

إدارة الموقع