التنمية البشرية في مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي

ويكون ذلك بالتوجه نحو إصلاح وتطوير التربية والتعليم في مراحلها كافة بما يتعلق بالدين والوطن والأمة، وخاصة تكوين الأجيال تكويناً يقوي اهتداءهم بالأديان وانتماءهم للوطن ووفاءهم له، ويعمق الهوية العربية والنطق باللغة العربية الفصحى التي توصلهم إلى الوحدة الفكرية والثقافية والاجتماعية والتي تحفظهم من الضياع في خضم العولمة المجهولة والتي تقودهم إلى الإحساس الإنساني إلى جانب الإحساس القومي.

ويرى التيار أن المواطن الصالح المصلح يحقق طموحات واحتياجات الوطن والأمة والإنسانية نحو التقدم والنماء مع الارتباط بالأصالة حفاظاً على الشخصية الذاتية وانطلاقاً من قول الشاعر الباكستاني إقبال: كل من أهمل ذاتيته فهو أولى الناس طُراً بالفناء لن يرى في الدهر شخصيته كل من قلَّد عيش الغرباء.

ويرى التيار أن التعلم حق للمواطن وواجبٌ تكفله الدولة للجميع والذي يلبي مختلف المواهب والمطالب والقدرات العلمية والعقلية مع توفير مستلزماته واحتياجاته من أقصى الوطن إلى أقصاه.

ويرى التيار أن العلم والتربية وإتقان العربية أضلاعٌ ثلاثةٌ لا يكتمل المثلث التعليمي إلا بها، مستعينين بالمنهاج والأساليب العصرية والطرق المختلفة الكفيلة لتحقيق ذلك مع الاهتمام باللغات الأخرى للأقليات كلغاتٍ إضافيةٍ للغة العربية.

وأن التوازن بين أنواع التعليم وتخصصاته وبين الكيف والكم وبين احتياجات الوطن ومتطلبات التنمية أمر لا بدَّ منه في التنمية المتكاملة.

وأن تطوير المناهج وتأهيل الأساتذة والمعلمين والموجهين والإداريين والخدم ليكونوا قدوةً حسنةً لا بدَّ منه، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وكذلك لا بد من إعطائهم حقهم من المادة والتكريم.

ويرى المؤسسون أن الاهتمام باللغة الأجنبية الإنكليزية في التعليم تفتح باب طلب العلم في المراحل العليا والاختصاصات العلمية وهذا من حاجات الوطن لاستكمال متطلباته في شتى الميادين.

ولا بدَّ من الأخذ بالعناصر العامة الضرورية لتوسيع التعليم نوعاً وكماً وكيفياً وجغرافياً لمواكبة التقدم العلمي التقني.

ولا بدَّ من تبيان عناصر إصلاح وتغيير وتطوير مراحل التعليم كلها، وتحديد ما هو عام وما هو خاص.

ولا بدَّ من فتح الباب أمام مشاركة المواطنين في التمويل العام سواءً أكان من أجل المردود المادي أو المعنوي ونقصد التطوع الوقفي الخيري لمشاريع التعليم.

ولا بدَّ من تحقيق الاستقرار النسبي في السياسة التعليمية ليواكب تقدّم الدول الأخرى سواءً في مرحلة رياض الأطفال وما قبل الجامعي والجامعي وما بعد الجامعي (التعليم العالي) وكذلك البحث العلمي وإعداد الباحثين وفتح مراكز للبحوث والدراسات.

ولا بدَّ من تطوير البرامج الدراسية وأنظمة الامتحانات وهيئات التدريس وإداراتها وإحياء الأنشطة الطلابية المتنوعة لتكوين الشخصية الوطنية المتكاملة.

ولا بدَّ من تقييم سنوي للعملية التعليمية من داخلها وخارجها لمعرفة تحقيق الأهداف المرجوَّة.

ولا بدَّ من التركيز على البحث العلمي وتحديد الأولويات ووضع الاستراتيجيات ودعم البعثات الخارجية في مجال التخصصات في الدول المتقدمة.

ولا بدَّ من إصدار المجلات والكتب لنشر الأبحاث والدراسات وإنشاء المكتبات المتنوعة والموسَّعة وفتح الشبكات العلمية العالمية عن طريق الاشتراك بالمواقع الدولية وإيجاد السبل الداعمة لكل ذلك.

المكتب العلمي
قسم البحوث والدراسات
مقالات
تيار المستقبل السوري

شاركها على:

اقرأ أيضا

العلاقة الروسية السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد

العلاقة الروسية السورية بعد سقوط بشار الأسد: تحليل جديد حول التحولات الاستراتيجية والأبعاد العسكرية.

4 فبراير 2026

إدارة الموقع

اعتماد نظام الرمز الرقمي (QR) لتعزيز الرقابة على الأسواق في دمشق

نظام الرمز الرقمي في دمشق: خطوة حديثة لمكافحة الغش التجاري وتعزيز الحوكمة الرشيدة في الأسواق.

4 فبراير 2026

إدارة الموقع