إعادة الدنمارك فتح سفارتها في دمشق

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، يوم الإثنين 1 أيلول/سبتمبر 2026، والمتضمن إعادة الدنمارك فتح سفارتها في العاصمة دمشق، بعد إغلاق دام منذ عام 2012، بحضور وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن.

كما، ويُثمن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة التي تُجسّد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وكوبنهاغن بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً، وتُؤكد على أن سورية تعود تدريجياً إلى موقعها الطبيعي في المجتمع الدولي، وأن الانفتاح الأوروبي يتسارع بالتوازي مع التقدم المحرز في مسار بناء الدولة الجديدة .

ونرى في إعادة فتح السفارة، التي تعدّ الدنمارك من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي تتخذ هذه الخطوة ، رسالة واضحة بأن المرحلة الانتقالية في سورية تحظى بثقة متزايدة من الدول الغربية، وأن الاستقرار الذي تشهده البلاد يُشجّع على عودة الحضور الدبلوماسي.

يُذكر تيار المستقبل السوري بأن فتح السفارات هو خطوة أولى، وأن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى دعم ملموس يعزز جهود التعافي وإعادة الإعمار، ويسهم في تحسين حياة المواطنين السوريين، ويعيد الثقة بين سورية والمجتمع الدولي.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من إعادة المملكة المتحدة فتح سفارتها في دمشق، وتزايد الحضور الدبلوماسي الأوروبي في العاصمة السورية، مما يعكس تحولاً في الموقف الأوروبي تجاه سورية، واعترافاً بالجهود المبذولة في المرحلة الانتقالية .

ونرى في هذا التسارع مؤشراً على أن أوروبا بدأت تراهن على استقرار سورية ومستقبلها، وتدرك أن عزلها لم يعد خياراً مجدياً.

يُثمن تيار المستقبل السوري إعلان وزير الخارجية الدنماركي تخصيص 76 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لدعم التعافي المبكر والاستقرار وعودة اللاجئين، مؤكداً استمرار دعم بلاده لسورية .
ونرى في هذا الدعم خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لكننا نُذكر بأن حجم الاحتياجات الهائلة يتطلب مزيداً من التزام المجتمع الدولي، وأن هذه المساعدات يجب أن تُوجّه إلى مشاريع تنموية مستدامة تعود بالنفع على المواطنين، وتسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار.

يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن وزير الخارجية السوري وصف إعادة افتتاح السفارة بأنها "فصل جديد" في العلاقات، معتبراً أن الخطوة قد تشجع دولاً أوروبية أخرى على تعزيز حضورها واستثماراتها في سورية .
ونجدُ في هذه الرسالة دعوة مفتوحة لدول الاتحاد الأوروبي للانخراط الفاعل في عملية إعادة الإعمار، والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها المرحلة الجديدة، والمشاركة في بناء سورية المستقبل.

يُذكّر تيار المستقبل السوري في هذا السياق بمواقفه الثابتة المنشورة على موقعه الرسمي، والتي تؤكد على أولوية التعاون الدولي والانفتاح الدبلوماسي كركيزتين أساسيتين لبناء الدولة الجديدة:

  • بيان "استئناف أعمال السفارة السورية في ليبيا" (بتاريخ 31 آب/أغسطس 2026): ثمّن استئناف أعمال السفارة السورية في ليبيا، وأكد على أهمية تعميم تجربة استئناف الأعمال الدبلوماسية على كافة الدول، وفتح سفارات سورية في جميع البلدان التي لا تزال تنتظر عودة التمثيل الدبلوماسي السوري .
  • بيان "توسيع مشاريع الأمم المتحدة في سورية" (بتاريخ 29 تموز/يوليو 2026): شدد على أهمية تحويل المساعدات الإنسانية إلى مشاريع تنموية مستدامة، وهو المبدأ نفسه الذي ينبغي أن يسود في توجيه الدعم الأوروبي لسورية.
  • بيان "مذكرة التفاهم مع روسيا" (بتاريخ 10 آب/أغسطس 2026): أكد على أن استعادة السيادة الوطنية وإدارة المطارات والموانئ هي خطوات أساسية في بناء الدولة المستقلة، وكذلك استعادة العلاقات الدبلوماسية مع مختلف الدول.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. استثمار الزخم الدبلوماسي لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي والعمل على توسيع نطاق الحضور الدبلوماسي الأوروبي في دمشق، واستكمال إجراءات فتح سفارات الدول الأوروبية الأخرى، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي بسورية ويُسهل تدفق الاستثمارات والمساعدات.
  2. توجيه الدعم الأوروبي إلى مشاريع تنموية مستدامة في قطاعات الطاقة والمياه والزراعة والبنية التحتية، وبما يُسهم في خلق فرص عمل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار، بما يحقق أقصى استفادة من المساعدات المقدمة.
  3. تعزيز الشفافية في إدارة المساعدات الدولية عبر آليات رقابية واضحة، وإطلاع الرأي العام على توزيعها واستخداماتها، بما يُعزز ثقة المانحين ويشجع على تقديم المزيد من الدعم، ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين.
  4. الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجالات الحوكمة والتحول الرقمي ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المؤسسات السورية، بما يُسهم في تحديث الإدارة العامة، وتعزيز كفاءة الخدمات، ودعم مسار الإصلاح الإداري.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن سورية الجديدة، قادرة على تحويل هذا الزخم الدبلوماسي إلى شراكات حقيقية تخدم التنمية والاستقرار، وتعزز مكانة سورية في المجتمع الدولي.

وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً لكل ما يُعزز التعاون الدولي والانفتاح الدبلوماسي، ناقداً لكل ما يعيق تحقيق التنمية، مراقباً لكل ما يُنجز على الأرض، سعياً إلى سورية الجديدة التي تستعيد مكانتها الطبيعية في الأسرة الدولية، وتليق بتضحيات أبنائها.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اعتماد الأمم المتحدة يوماً دولياً للنساء الباحثات عن المفقودين

دور النساء في البحث عن المفقودين يبرز في اليوم الدولي الذي أعلنته الأمم المتحدة في 19 كانون الأول.

2 سبتمبر 2026

إدارة الموقع

مأساة بنش

مأساة بنش تبرز الأثر المأساوي لانفجار سيارة محملة بالذخيرة على سكان المدينة.

2 سبتمبر 2026

إدارة الموقع