يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ القرار الصادر عن وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، يوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026، والمتضمن تشكيل أول مجلس إدارة تأسيسي لمجلس المصدرين السوريين، وذلك بموجب القرار رقم 140 لعام 2026.
ويأتي هذا التشكيل استكمالاً للقرار رقم 73 الصادر في 13 نيسان/أبريل 2026، والذي أُحدث بموجبه مجلس المصدرين السوريين كإطار مهني جامع يُعنى بشؤون المصدرين، ويعمل بإشراف وزارة الاقتصاد والصناعة وبالتنسيق مع هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات.
يرحب تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة المؤسسية التي تُجسّد التزام الحكومة بتنظيم قطاع التصدير وتطوير البيئة التشغيلية للمصدرين السوريين، وتُسهم في ترجمة الرؤية الوطنية لإعادة بناء الاقتصاد السوري على أسس الإنتاج والتصدير.
ونرى في تشكيل هذا المجلس، الذي يضم نخبة من الكفاءات القطاعية، فرصة حقيقية لتوحيد جهود المصدرين، ورفع التحديات التي تواجههم، وتقديم مقترحات عملية لتطوير السياسات التجارية، بما يُعزز تنافسية المنتج السوري في الأسواق الخارجية.
يرى تيار المستقبل السوري أن نجاح هذا المجلس يتوقف على جدية العمل، وفعالية التنسيق مع الجهات الحكومية، وقدرته على ترجمة خططه إلى واقع ملموس، بما يُسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من إحداثه، وعلى رأسها زيادة الصادرات الوطنية وتنويعها، ويُشير إلى أن من أهم مهام المجلس تنظيم المصدرين السوريين وتصنيفهم قطاعياً، بما يُسهم في رسم صورة واضحة عن القدرات التصديرية السورية، وتحديد نقاط القوة والضعف في كل قطاع. والتيار يرى في هذا التصنيف خطوة ضرورية لتخطيط السياسات التصديرية بشكل علمي ومنظم، والابتعاد عن العشوائية التي سادت في الماضي.
كما يُثمن تيار المستقبل السوري ما نص عليه القرار من إلزام المجلس برفع تقارير دورية إلى وزارة الاقتصاد والصناعة، تتضمن خطط العمل والمنجزات، ورصد العقبات التي تواجه قطاع التصدير السوري، وتقديم المقترحات اللازمة لتذليلها.
ونرى في هذه الآلية قناة فاعلة للتواصل بين المصدرين وصنّاع القرار، تُسهم في إزالة المعوقات التي طالما أعاقت نمو الصادرات السورية، خاصة في ظل التحديات اللوجستية والتمويلية التي يعاني منها القطاع.
و نجد من الضرورة أن نشدد على أنه من اختصاصات المجلس أيضاً المساهمة في إعداد الخطط الاستراتيجية للصادرات والترويج للمنتجات السورية في الأسواق الخارجية، واقتراح المشاركة في المعارض والبعثات التجارية، وبناء قواعد بيانات للمصدرين والأسواق.
وبدورنا، نرى في هذه الأنشطة أدوات أساسية لتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق العالمية، وزيادة حصته التصديرية، وتنويع قاعدة الأسواق المستهدفة، بما يُقلل الاعتماد على الأسواق التقليدية ويُواجه التقلبات الاقتصادية.
انطلاقاً من مسؤوليته الاقتصادية والوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في إنجاز المهام التأسيسية للمجلس وفي مقدمتها إعداد الأنظمة الداخلية والمالية والمحاسبية خلال المدة المحددة بـ 90 يوماً، لوضع أسس عمل واضحة ومنظمة، تضمن استمرارية المجلس وفعاليته.
- تعزيز التنسيق بين المجلس وهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات لضمان تكامل الجهود، وتجنب ازدواجية العمل، وتحقيق أقصى استفادة من خبرات الهيئة في دعم المصدرين وتنمية الصادرات.
- إشراك القطاع الخاص والمصدرين في وضع الخطط الاستراتيجية عبر آليات تشاورية تتيح للمصدرين المشاركة في رسم السياسات التصديرية، بما يضمن أن تكون هذه السياسات قابلة للتنفيذ ومتوافقة مع احتياجات السوق الفعلية.
- العمل على إزالة العقبات الجوهرية التي تواجه الصادرات كتسهيل الإجراءات الجمركية، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتحسين بيئة التمويل، وتأمين الطاقة اللازمة للإنتاج، بما يُعزز تنافسية المنتج السوري ويُشجع على زيادة الصادرات.
يُذكر تيار المستقبل السوري بأن تنمية الصادرات هي ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي، وأن نجاح مجلس المصدرين يتوقف على الجدية في العمل، وفعالية التنسيق مع الجهات الحكومية، وقدرته على ترجمة خططه إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمواطن السوري.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص، لإزالة كافة العقبات التي تعترض طريق الصادرات السورية، وتمكين المنتج المحلي من الوصول إلى الأسواق العالمية. والتيار سيبقى داعماً لكل ما يُعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الصادرات، ناقداً لكل ما يعيق تحقيق التنمية، مراقباً لكل ما يُنجز على الأرض، سعياً إلى سورية الجديدة القوية والمزدهرة.