تفاقم أزمة النفايات في حلب

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق والاستنكار المشاهد المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمصادر الإخبارية الموثوقة، بتاريخ الأحد 17-05-2026م، والتي تُظهر تراكماً غير مسبوق للنفايات في شوارع وأحياء مدينة حلب، الأمر الذي خلف روائح كريهة وأضراراً صحية وبيئية جسيمة طالت حياة المواطنين اليومية، كما تُظهر مقاطع مصورة نفايات طبية في مشفى حلب الجامعي تُجمع مع النفايات العادية.

يُحمِّل تيار المستقبل السوري الحكومة المحلية في حلب ومجلس المدينة مسؤولية هذا التدهور الخطير في واقع النظافة، ويعتبرها قصوراً في أداء الواجب الأساسي للدولة تجاه مواطنيها، ونطالب بمحاسبة المقصرين بشكل عاجل وشفاف، والعمل على إزالة هذه الأكوام فوراً، ووضع خطة طوارئ سريعة لمنع تكرار هذه الكارثة مستقبلاً.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة والمنشورة على موقعه الرسمي، والتي تؤكد على أهمية الحوكمة الرشيدة والشفافية والمحاسبة كركائز أساسية لبناء سورية الجديدة.

وفي هذا السياق، يُذكّر تيار المستقبل السوري بـ:

  • دراسة "معالجة أزمة القمامة في سورية" (بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 2025)، والتي حللت أسباب الأزمة في مدن مثل جرمانا، محذرة من تفاقم المخاطر الصحية والبيئية بسبب نقص العمالة وضعف البنية التحتية وسوء الإدارة.
  • بيان "تيار المستقبل السوري والبيئة" (بتاريخ 10 آذار/مارس 2024)، والذي شدد على أن حماية البيئة هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الفاعلين، ودعا إلى سن قوانين بيئية صارمة والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

يلفت تيار المستقبل السوري إلى الأبعاد الكارثية لهذه الأزمة والمتمثلة في:

  • الأضرار الصحية: انتشار روائح كريهة وتكاثر الحشرات والقوارض، مما يهدد بتفشي الأوبئة والأمراض الخطيرة كالكوليرا والتيفوئيد وأمراض الجهاز التنفسي.
  • المخاطر البيئية: حرق النفايات في الشوارع وداخل الحاويات، مما يسبب تلوثاً للهواء وانبعاث غازات سامة، إلى جانب تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية.
  • الانعكاسات الاجتماعية: معاناة يومية وضغط نفسي على المواطنين، وفقدان الثقة بقدرة الدولة على توفير أبسط حقوقهم، وهجرة بعض العائلات من أحيائها.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذه الأزمة تؤكد الحاجة الملحة لتحويل ملف النفايات من عبء إلى فرصة استثمارية، كما تم توثيقه في دراستنا السابقة، كما ونُطالب الحكومة والمجالس المحلية بوضع استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة النفايات تتضمن:

  • إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع النظافة من خلال توفير آليات حديثة وحاويات كافية في كل الأحياء.
  • زيادة أعداد عمال النظافة وتحسين رواتبهم وتوفير معدات الوقاية اللازمة لضمان سلامتهم وكفاءة عملهم.
  • إطلاق حملات توعية للمواطنين بضرورة فرز النفايات وأهمية المشاركة المجتمعية للحفاظ على النظافة العامة.
  • تشجيع الاستثمار في مشاريع تدوير النفايات وتحويلها إلى طاقة، بالتعاون مع القطاع الخاص والخبرات الدولية، أسوةً بالتجارب الرائدة في دول مثل السويد.
  • تفعيل الرقابة والمحاسبة لمنع تكرار هذه الأزمة، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين والمقصرين.

يُطالب تيار المستقبل السوري رئيس الحكومة السورية ومحافظ حلب ومجلس المدينة بالتحرك الفوري والعاجل لحل هذه الأزمة، ورفع الغبن عن سكان حلب الذين عانوا طويلاً من الحروب والحصار والتدمير، ويستحقون الآن حياة كريمة تليق بصمودهم وتضحياتهم.

وإن تيار المستقبل السوري إذ يُشيد بالمبادرات الفردية وروح المسؤولية لدى بعض الشباب الذي دعا إلى "أسبوع للنظافة"، فإنه يؤكد أن الحلول الجذرية لا تتحقق عبر الجهود الفردية بل بواسطة سياسات حكومية رشيدة ومحاسبة حقيقية للمقصرين، وإشراك فاعل للمجتمع المدني.

شاركها على:

اقرأ أيضا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية تنشر "سورية والغرف السوداء" بقلم الدكتور زاهر بعدراني

تحليل دقيق لمشكلات سورية الحالية: شبكة مدار الإعلامية الأوروبية تنشر مقال الدكتور زاهر بعدراني.

18 مايو 2026

إدارة الموقع

ترحيب الأمم المتحدة بخطوات سورية نحو استراتيجية وطنية لمناهضة التعذيب

ترحيب الأمم المتحدة بخطوات سورية نحو استراتيجية وطنية لمناهضة التعذيب يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز حقوق الإنسان.

18 مايو 2026

إدارة الموقع