يرحب تيار المستقبل السوري بالقرار الرسمي الصادر عن الحكومة السورية بإغلاق مخيم الهول في محافظة الحسكة، بعد إتمام عملية إخلائه الكاملة من جميع قاطنيه يوم 22 فبراير 2026، ونرى هذه الخطوة الاستراتيجية إنجازا أمنيا وطنيا ينهي ملفاً معقدًا طال أمده سبع سنوات، ويُعزز السيادة السورية الكاملة على أرضها ويُطمئن الشعب السوري من بقايا الإرهاب.
يذكّر تيار المستقبل السوري بموقفه السابق بعنوان بالبيان المعنون بـ "تحضيرات إخراج 40 عائلة سورية من مخيم الهول بالتنسيق بين الجهات المعنية" الصادر بتاريخ 15 يوليو 2025، الذي أشاد فيه بجهود إعادة دمج العائلات السورية طوعياً، مؤكداً ضرورة فصل الأبرياء عن المتورطين مع تنظيم "داعش"، ودعا إلى برامج إعادة تأهيل شاملة تضمن حقوق الأطفال والنساء دون تمييز عرقي أو طائفي، كجزء من استراتيجية وطنية للاستقرار في الشرق السوري.
يثمّن تيار المستقبل السوري التنسيق الناجح مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إطار اتفاق الحسكة، الذي أفضى إلى انسحابها وتسليم المخيم للقوات السورية، مما يُمثل نموذجا للحلول السلمية التي تُعيد بناء الثقة بين المكونات السورية وتُقرّب من دمج شامل للمناطق الشمالية الشرقية تحت لواء الدولة الواحدة.
يطالب تيار المستقبل السوري بتفعيل برامج إعادة دمج فورية وشفافة للعائلات السورية المُخلاة (نحو 15 ألف شخص)، تشمل خططاً تنموية، مع أولوية لتأهيل الأطفال والنساء عبر برامج تعليمية ونفسية تُقِصِر الطريق إلى المواطنة الكاملة.
يُشدّد تيار المستقبل السوري على تسريع نقل المعتقلين الأجانب (حوالي 6300 من 42 جنسية) إلى بلدانهم بالتنسيق الدولي، مع تشكيل لجان أمنية مشتركة برعاية الأمم المتحدة لمراقبة التنفيذ وضمان عدم عودة التطرف، مع التركيز على تفكيك الشبكات الإرهابية المتبقية.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تعزيز السيطرة الأمنية على حقول النفط والسجون المجاورة (مثل سجن الغويران)، كجزء من استراتيجية دفاعية شاملة تحول الشرق السوري إلى نموذج للتنمية الوطنية والاستقرار الدائم.
يحث تيار المستقبل السوري الحكومة السورية الإنتقالية على تبني هذه الرؤية كسياسة استراتيجية طويلة الأمد، لتحويل تحديات الماضي إلى فرص بناء مستقبل آمن وموحد، مؤكدا دعمه الكامل لكل خطوة تُرسخ سيادة الدولة وتُعيد بناء الثقة الوطنية، لبناء سورية قوية المؤسسات والشعب.