يرحب تيار المستقبل السوري بالتصريح الذي أدلى به وزير العدل مظهر الويس يوم 21 فبراير 2026، والذي أكد فيه استمرار ملاحقة أزلام ورموز النظام المخلوع وفق الأصول القضائية المعتمدة، ضمن عمل قانوني متواصل يشمل توثيق الجرائم، وبناء ملفات متكاملة، وإصدار مذكرات توقيف غيابية، وإحالة التحقيقات إلى النيابة العامة وقضاء التحقيق لاستكمال الإجراءات.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا التصريح تأكيدا رسمياً على التزام الإدارة الانتقالية بمبدأ المساءلة والمحاسبة، ومنع سياسة الإفلات من العقاب، مع الحرص على أن تتم العملية ضمن إطار قضائي منظم يحفظ حقوق الضحايا ويضمن عدالة مستقلة وشفافة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن تحقيق العدالة الانتقالية يمثل ركيزة أساسية لبناء دولة سورية جديدة قائمة على سيادة القانون، والمواطنة المتساوية، والثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وأن مثل هذه الخطوات تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تسريع وتوسيع هذه الإجراءات لتشمل كل المتورطين في الجرائم الموثقة، مع ضمان الشفافية الكاملة في الملفات والإجراءات، وإشراك الجهات المعنية بالتوثيق والضحايا في دعم العملية القضائية، ليصبح مسار المحاسبة واقعا ملموساً يعيد الحقوق ويصون الكرامة.
ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه الخطوة كجزء من مسار وطني أوسع نحو مصالحة حقيقية مبنية على العدالة، وليس على الانتقام، حيث يصبح القانون أداة للوحدة الوطنية وليس للانقسام، ويفتح آفاق تعاون مشترك بين كل أبناء الوطن في بناء مستقبل يقوم على الحق والكرامة والاستقرار الدائم.
يعبر تيار المستقبل السوري عن أمله في أن تستمر هذه الجهود بوتيرة أسرع وأكثر شمولاً، لتحقيق عدالة انتقالية فعالة تشمل الجميع، وتساهم في إغلاق صفحة الماضي الأليم وبناء سورية المستقبل التي يستحقها الشعب السوري.