يُرحب تيار المستقبل السوري ترحيباً حاراً ومبدئياً بالإفراج عن الشاب السوري محمد سليمان العنقا (22 عاماً من محافظة حمص)، الذي كان محكوماً بالإعدام من قبل محكمة النجف في العراق، ووصل إلى مطار دمشق الدولي يوم 28 كانون الثاني 2026، حيث استقبلته عائلته وشخصيات من الاستخبارات السورية.
هذا ويأتي هذا الإفراج بعد متابعة دبلوماسية مكثفة من وزارة الخارجية السورية، وجهود العميد عبد الرحمن الدباغ في إدارة الاستخبارات، لإنقاذ مواطن سوري من حكم قاسٍ أثار جدلاً واسعاً.
يثمن تيار المستقبل السوري الجهود الرسمية التي أدت إلى هذا الإفراج، ويؤكد أن إنقاذ حياة مواطن سوري من حكم إعدام يمثل انتصاراً إنسانياً ودبلوماسياً مهماً، خاصة في ظل الادعاءات التي وجهتها السلطات العراقية بـ"تمجيد الإرهابي أبي بكر البغدادي"، و"التشجيع على قتل أفراد الجيش العراقي والحشد الشعبي"، و"نشر مقاطع تحرق صورة الإمام علي"، و"دعوة للانتماء إلى تنظيم داعش" – ادعاءات نفتها عائلة الشاب بشدة، مؤكدة تعرضه لتعذيب شديد (بما في ذلك الصعق بالكهرباء) وانتزاع اعترافات قسرية دون السماح له بقراءة الأوراق التي وقّع عليها.
يلتقي تيار المستقبل السوري مع صوت الشارع السوري الذي عبّر عن فرحته بهذا الإفراج، ونرى ذلك خطوة إيجابية في حماية حقوق المواطنين السوريين خارج الحدود، ودليلاً على فعالية الدبلوماسية السورية الجديدة.
ومع ذلك، فإننا نشارك المخاوف المشروعة حول مصير آلاف المعتقلين السوريين الآخرين في السجون العراقية، والحاجة إلى آليات دائمة لمتابعة قضاياهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحكام القاسية بناءً على اعترافات مشكوك فيها أو دوافع سياسية/طائفية.
يدعو تيار المستقبل السوري الجهات المعنية إلى تعزيز هذا الإنجاز بخطوات عملية ومؤسسية:
- متابعة قضائية ودبلوماسية مستمرة للتحقق من سلامة الوثائق والحكم، وإغلاق الملف نهائياً بما يضمن عدم تعرض الشاب لأي مخاطر مستقبلية.
- تقديم دعم شامل لمحمد سليمان العنقا وعائلته، بما في ذلك الرعاية الطبية والنفسية لمعالجة آثار التعذيب والاعتقال الطويل.
- إنشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الخارجية والعدل السوريتين، بالتعاون مع منظمات حقوقية مستقلة، لتوثيق ومتابعة حالات المعتقلين السوريين في العراق ودول الجوار، مع آلية شكاوى واضحة للعائلات.
- تعزيز التعاون القضائي مع الجانب العراقي لضمان محاكمات عادلة، احترام حقوق الإنسان، وتجنب الأحكام المبنية على اعترافات قسرية أو دوافع طائفية.
- حملة توعية وطنية لتثقيف المواطنين السوريين حول مخاطر السفر أو التواجد في مناطق حساسة دون وعي كافٍ بالقوانين المحلية، مع تقديم إرشادات دبلوماسية وقانونية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن حماية كرامة وحياة كل مواطن سوري خارج الحدود واجب وطني مقدس، وأن مثل هذه الحالات تبرز أهمية بناء علاقات إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ولهذا نأمل أن يكون هذا الإفراج بداية لإغلاق ملفات أخرى مشابهة، وإعادة أبناء سورية إلى أرض الوطن بكرامة وسلام.