يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام الأحداث التي شهدتها مناطق الشمال السوري، حيث نظم طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية وقفات احتجاجية سلمية في مدن وبلدات ريف حلب الشمالي (كعفرين ومارع وغيرها)، تعبيراً عن رفضهم لقرار وزارة التربية والتعليم القاضي باعتماد نظام الامتحانات الكلاسيكية (الكتابية) بدلاً من نظام الأتمتة الذي اعتمد على مدى السنوات السبع الماضية.
يرى تيار المستقبل السوري هذا القرار، الذي صدر في منتصف العام الدراسي، يشكل تغييراً جذرياً في آلية التقويم والتحضير الدراسي، بعد أن أكمل الطلاب شوطاً كبيراً في التحضير وفق النظام المؤتمت، مما يفرض عليهم تحديات إضافية غير متوقعة تتطلب مهارات جديدة في التحليل والصياغة والكتابة المنظمة، لم يتلقَّ الطلاب تدريباً كافياً عليها خلال النصف الأول من العام.
ويأتي هذا القرار في سياق أزمات متراكمة يعاني منها قطاع التعليم في سورية الجديدة منها: عدم استقرار المناهج، وضعف الكوادر التدريسية، ونقص الدعم اللوجستي، وغياب سياسة تربوية موحدة ومستدامة تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الاحتجاجات السلمية تعبيراً مشروعاً وحقاً دستورياً وقانونياً للطلاب في التعبير عن مخاوفهم المشروعة، وحقاً أساسياً في ضمان عدالة التقويم الدراسي وعدم المساس بمستقبلهم الأكاديمي والمهني نتيجة قرارات مرتجلة أو متأخرة التوقيت.
كما يؤكد تيار المستقبل السوري على أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن أي تغيير في السياسات التربوية يجب أن يخضع لمبادئ الشفافية، والمشاورة المجتمعية، والتدرج الزمني المناسب، وأن يراعي مبدأ عدم الإضرار رجعياً (non-retroactivity) بحقوق الطلاب الذين بدؤوا العام الدراسي بنظام معين.
يدعو تيار المستقبل السوري وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية إلى:
- مراجعة القرار بشكل عاجل وشفاف، مع إمكانية تأجيل تطبيق النظام الكلاسيكي إلى العام الدراسي القادم، أو على الأقل منح الطلاب فترة انتقالية كافية مع برامج تدريبية مكثفة ومجانية لتأهيلهم.
- فتح حوار فوري وجاد مع ممثلي الطلاب وأولياء الأمور والكوادر التعليمية للوصول إلى حلول متوازنة تراعي مصلحة الطالب أولاً.
- وضع استراتيجية تربوية شاملة وطويلة الأمد تضمن استقرار المناهج والأنظمة الامتحانية، وتعزز جودة التعليم في جميع المناطق السورية دون تمييز.