يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ ومسؤولية وطنية عميقة، التطورات الدولية المتعلقة بمرتفعات الجولان السورية المحتلة، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2811 لعام 2025، الذي اعتمد بالإجماع في 29 ديسمبر 2025، بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) لمدة ستة أشهر إضافية، حتى 30 يونيو 2026.
يُثمن تيار المستقبل السوري الجهود الدولية المبذولة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ويُقدر دور قوة UNDOF في مراقبة وقف إطلاق النار وفصل القوات، كما يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة التوازن بين متطلبات الأمن المؤقت والتزامات الشرعية الدولية، التي تشكل أساساً لاستعادة السيادة السورية الكاملة على أراضيها وتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن جذور هذه القضية تعود إلى احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية خلال حرب يونيو/حزيران 1967، حيث سيطرت على حوالي 1200 كيلومتر مربع من الأراضي السورية، تلتها حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ووقف إطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن رقم 338 لعام 1973، ثم اتفاقية فض الاشتباك في 31 مايو/أيار 1974، وإنشاء قوة UNDOF بموجب قرار رقم 350 لعام 1974، وصولاً إلى إعلان إسرائيل ضم الجولان في ديسمبر/كانون الأول 1981، في خطوة رفضها المجتمع الدولي واعتبرها باطلة.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن الأحداث الحديثة، بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، شهدت تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق، بما في ذلك الاستيلاء على المنطقة العازلة السورية وتنفيذ توغلات عسكرية شبه يومية في جنوب سورية، رغم عدم وجود تهديدات من الإدارة السورية الجديدة.
يُعبر تيار المستقبل السوري عن تقديره لقرار مجلس الأمن بتمديد ولاية UNDOF، الذي يعكس إجماعاً دولياً على أهمية الحفاظ على الهدوء في المنطقة، ويطالب بتعزيز دور القوة لضمان حرية حركتها دون عوائق من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا التمديد يجب أن يكون خطوة مؤقتة نحو تنفيذٍ كامل للقرارات الدولية، بما في ذلك قراري 242 و338، اللذين يطالبان بانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى الانتقال التدريجي نحو حل سلمي شامل، يضمن استعادة السيادة السورية على الجولان، مع مراعاة الظروف الانتقالية في المرحلة الأولى، من خلال آليات دولية للحوار غير المباشر وتعزيز الثقة، حيث ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه التطورات بعين وطنية مستقبلية، تراعي وحدة الشعب السوري ومصلحته العليا فوق كل اعتبار، معتبراً أن استعادة الأراضي المحتلة أساس لبناء سورية الجديدة كدولة سيادية قوية.
يدعو تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي، وخاصة أعضاء مجلس الأمن الدائمين، إلى الضغط لتنفيذ القرارات الدولية، وإطلاق حوار وطني وإقليمي شامل يهدف إلى صياغة اتفاقيات سلام دائمة تحمي الحدود السورية وتعزز الاستقرار الإقليمي.
هذا ويؤكد تيار المستقبل السوري أن بناء سورية المستقبلية يتطلب جُهداً مشتركاً لتجاوز الاحتلال والصراعات، وصنع مستقبل يجمع الجميع تحت مظلة القانون الدولي والعدالة.