مؤتمر "أربعاء حمص" ودلالاته الاجتماعية

يتوجه تيار المستقبل السوري بتحية عميقة لكل من ساهم في إنجاح مؤتمر "أربعاء حمص"، هذا الحدث الذي تجاوز كونه مجرد حملة دعم مالي، ليصبح تعبيرًا حيًا عن قدرة المجتمع السوري على إعادة إنتاج ذاته، واستعادة تماسكه، رغم ما مرّ به من تفكك وتشظٍ.

إن ما شهدناه في حمص هو تجلٍّ واضح لرأس المال الاجتماعي الذي لا يزال حيًا في وجدان السوريين، وللرغبة الجمعية في استعادة المعنى، وإعادة بناء المكان والذاكرة.
لقد أعاد المؤتمر الاعتبار لفكرة "المدينة" كمجال عام، وكفضاء للعيش المشترك، والتضامن، والعمل الجماعي.

إننا في تيار المستقبل السوري نرى في هذه المبادرة مؤشرًا على تحوّل اجتماعي واعد، يستحق أن يُكرّر في كل المحافظات السورية، لأن إعادة بناء سورية لا تبدأ بالإسمنت والحديد، بل تبدأ بإعادة بناء الثقة، والهوية، والانتماء.

إن الوجه الحضاري لسورية الذي تجلّى في هذا الحراك، هو ما يجب أن نحميه ونرعاه، في مواجهة كل ما يحاول أن يكرّس التخلف، والانغلاق، والانعزال.
فسورية التي نؤمن بها هي سورية المبادرة، والمشاركة، والقدرة على تجاوز الجراح نحو مستقبل مشترك.

كل الشكر لكل من آمن بأن المجتمع السوري لا يزال قادرًا على النهوض، وأن الأمل ليس ترفًا، بل ضرورة وجودية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الأحكام القضائية بحق بشار وماهر الأسد

الأحكام القضائية بحق بشار وماهر الأسد وكيف تعكس الوضع القانوني في سوريا وضرورات المحاسبة.

12 أغسطس 2026

إدارة الموقع

وقفة معلمي حلب ومطالبة النظر بشروط التثبيت

وقفة معلمي حلب ومطالبتهم بمراجعة شروط التثبيت المعقدة التي تؤثر على مستقبلهم المهني.

12 أغسطس 2026

إدارة الموقع