مقدمة:
بعد سنوات من العزلة المالية الخانقة، بدت سورية، خلال العامين الماضيين، وكأنها تقف على أعتاب عودة تاريخية إلى النظام المالي العالمي.
فقد رُفعت معظم العقوبات الأميركية والأوروبية، وأُزيل اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب رسمياً في 24 آب/أغسطس 2026، وعاد الاتصال بشبكة "سويفت" الدولية إلى العمل في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وأُطلقت مبادرات إصلاحية واسعة.
لكن، على الرغم من هذه الإنجازات الشكلية، لا تزال سورية عالقة في "القائمة الرمادية" لمنظمة "فاتف"، ولا تزال المصارف المراسلة الدولية تتجنب التعامل معها.
هذا المقال يبحث في هذه المفارقة، لماذا لا تتحول القرارات السياسية إلى عودة مصرفية فعلية؟
وما هي الشروط الحقيقية لإنهاء العزلة المالية؟
أولاً، الإطار النظري:
لفهم معضلة العودة المالية لسورية، يمكن الاستناد إلى مفهوم "انعدام الثقة الجَسيم" في علم الاقتصاد المؤسسي.
يشرح هذا المفهوم كيف أن المؤسسات المالية، بعد أن تفقد الثقة في نظام مصرفي معين، لا تعود إليه بمجرد زوال الأسباب القانونية للعزلة، بل تحتاج إلى إشارات موثوقة ومستدامة على تغيير السلوك والممارسات.
قدم عالم الاقتصاد دوغلاس نورث مفهوم "المسار التبعي"، الذي يشير إلى أن القرارات الاقتصادية والمؤسسية السابقة تُقيّد الخيارات المستقبلية.
وفي حالة سورية، فإن أربعة عقود من العقوبات والتصنيف خلقت بنية مؤسسية ضعيفة، وشبكة علاقات مصرفية مقطوعة، ومخاطر قانونية متراكمة، لا يمكن تجاوزها بقرار سياسي واحد.
وكما لخص النائب الأول السابق لحاكم مصرف سورية المركزي، مخلص الناظر، المشهد بدقة: "الجدار القانوني سقط، والجدار المصرفي لا يزال قائماً" ، مشيراً إلى أن إعادة بناء الثقة في القطاع المالي السوري ستكون عملية أبطأ من تفكيك منظومة العقوبات نفسها.
ثانياً، الإنجازات الشكلية:
رفع العقوبات وإزالة التصنيف:
بدأ المسار النهائي لإلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب في 8 تموز/يوليو 2026، عندما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونغرس رسمياً بنية إدارته إزالة سورية من القائمة.
وبعد انقضاء مهلة المراجعة الإلزامية البالغة 45 يوماً، أُزيلت سورية رسمياً من القائمة في 24 آب/أغسطس 2026، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن سورية لم تعد خاضعة للحظر بموجب لوائح عقوبات الحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب.
وقد جاء هذا القرار تقديراً للخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية، بما في ذلك الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وتنفيذ عمليات استهدفت تفكيك شبكات إرهابية تابعة لداعش والقاعدة وحزب الله.
كما أكد روبيو أن إلغاء التصنيف "يزيل آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، ويدعم تعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي".
عودة "سويفت" وشبكات الدفع:
في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استعاد مصرف سورية المركزي اتصاله بشبكة "سويفت" بعد انقطاع دام 14 عاماً، وأرسل أول رسالة مصرفية دولية إلى مراسليه حول العالم.
كما عادت شبكتا "فيزا" و"ماستركارد" إلى السوق السورية، حيث أُجريت أول معاملة دفع دولية عبر البطاقات في 27 آب/أغسطس 2026، بعد أكثر من 15 عاماً من الانقطاع.
ويؤكد حاكم المصرف المركزي، صفوت رسلان، أن "المشكلة الحالية لا تتعلق بوجود النظام، وإنما بإعادة بناء العلاقات مع المصارف المراسلة حول العالم".
الإصلاحات المؤسسية:
أطلقت سورية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في 21 تموز/يوليو 2026، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز التنسيق المؤسسي وحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المالية.
وقد أكد رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، حامد سيف الزعابي، أن هذه الاستراتيجية "تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المنظومة الوطنية وتطوير الأطر المؤسسية والتشريعية بما ينسجم مع المعايير الدولية".
كما تعاقدت الحكومة مع مجموعة أوليفر وايمان العالمية لإجراء مراجعة مؤسسية لمصرف سورية المركزي، تركز على الامتثال والشفافية، وهما "القضيتان اللتان يُنظر إليهما على نطاق واسع باعتبارهما العقبتين الأساسيتين اللتين تُبقيان سورية على القائمة الرمادية لفاتف وتمنعان عودة المصارف العالمية".
وقد عُقد الاجتماع الأول بين فريق أوليفر وايمان وممثلي المصارف السورية في 7 أيار/مايو 2026.
وقد زار وفد من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) دمشق في 23 تموز/يوليو 2026، في أول زيارة رسمية منذ 2010، للتحضير للتقييم المتبادل الذي ستخضع له سورية في عام 2027، والذي يُعد "إحدى أهم الآليات الدولية لتقييم فعالية منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
ثالثاً: العقبات الحقيقية:
قائمة "فاتف" الرمادية:
حتى آخر تحديث صادر عن "فاتف" في 19 حزيران/يونيو 2026، ما تزال سورية مدرجة ضمن الدول الخاضعة للمراقبة المتزايدة، إلى جانب دول مثل الجزائر (قبل إزالتها) وجنوب السودان وفنزويلا وفيتنام واليمن.
وهذا الإدراج، رغم أنه لا يفرض عقوبات مباشرة، إلا أنه يرفع "علاوة المخاطر" التي تطلبها المصارف الدولية للتعامل مع أي مؤسسة سورية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي يحيى السيد عمر أن "العودة الشكلية" إلى "سويفت" لا تعني "العودة الفعلية"، إذ قد يكون المصرف متصلاً بالشبكة، لكن ذلك لا يعني أن الشركات السورية ستتمكن فوراً من إجراء التحويلات.
غياب المصارف المراسلة:
المصارف العالمية لا تعود إلى سوق ما بمجرد صدور قرار سياسي.
تحتاج إدارات الامتثال فيها إلى التأكد من أن التعامل مع المؤسسات والعملاء السوريين لن يعرّضها لمخاطر قانونية أو تنظيمية أو لغرامات مستقبلية، حيث يقول لؤي الحمصي، رئيس قطاع الاستشارات المالية في مجلس الأعمال الأمريكي السوري، إن سورية "لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت والاستعداد" لإقامة علاقات مصرفية مراسلة مباشرة مع الولايات المتحدة.
التحديات المؤسسية الداخلية:
كشف تقرير "أوليفر وايمان" عن فجوات مؤسسية في مصرف سورية المركزي، تتعلق بالامتثال والشفافية.
وهذه الفجوات "تُعتبر على نطاق واسع العقبات الأساسية التي تُبقي سورية على القائمة الرمادية لـ"فاتف" وتمنع عودة المصارف العالمية".
كما يشير خبراء إلى أن نجاح الإصلاحات "يتوقف على ثقافة الامتثال في المؤسسات المالية السورية، وليس فقط على النصوص القانونية".
الاعتماد على "الطرف الثالث":
تشير المعلومات إلى أن المرحلة المقبلة "ستشهد مرور الحوالات بالدولار إلى سورية عبر طرف ثالث".
وهذا يعني أن العودة المالية، في المدى المنظور، ستكون غير مباشرة، وتعتمد على وسطاء إقليميين.
وهذا يحد من الفوائد الاقتصادية الكاملة، ويُبقي سورية في موقع "التابع" وليس "الشريك".
رابعاً: تجارب دولية:
لا يمكن قراءة معضلة سورية المالية بمعزل عن تجارب الدول التي نجحت في الخروج من القائمة الرمادية، أو التي لا تزال تسعى إلى ذلك.
تجربة الجزائر تُعد الأكثر إلهاماً من حيث السرعة، حيث خرجت من القائمة الرمادية في أقل من عشرين شهراً بعد إدراجها في تشرين الأول/أكتوبر 2024، حسبما كشف تحليل لمركز "أتلانتيك كونسيل" الأميركي.
ويقارن التحليل ذلك بتجارب إقليمية قريبة، حيث استغرق شطب المغرب من القائمة سنة 2023 نحو عامين، بينما احتاجت الإمارات في 2024 إلى مدة تقارب ذلك.
ويعزو التحليل سرعة التجربة الجزائرية إلى أن "الإصلاحات كانت دقيقة، تقنية، ومرتبطة بكلفة اقتصادية مباشرة".
تجربة جنوب أفريقيا تقدم درساً آخر، فقد أُزيلت من القائمة الرمادية في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بعد مراجعة ميدانية ناجحة، بعد أن أُدرجت في شباط/فبراير 2023. وقد استلزم خروجها تنفيذ 22 إجراءً من إجراءات فاتف، شملت توسيع نطاق المؤسسات الخاضعة للرقابة، وتعزيز شفافية الملكية الفعلية، وتشديد التزامات الإبلاغ، وتحسين قدرات الإنفاذ.
يشير تقرير لمكتب "بيكر ماكنزي" إلى أن "الدروس المستفادة من خروج المغرب تُظهر أن الامتثال المستدام يتطلب تغييراً منهجياً وتبنياً ثقافياً، وليس فقط إصلاحات تقنية".
تجربة تركيا غنية أيضاً، فقد خرجت من القائمة الرمادية في حزيران/يونيو 2024، وبعد عام ونصف، استضافت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بعثة خبراء فاتف للمراقبة بعد الخروج، وهي "خطوة تدل على التزام مستمر بالمعايير العالمية وإعادة بناء الثقة".
والدلالة الأساسية لهذه التجارب أن الخروج من القائمة الرمادية عملية ممتدة تتطلب إصلاحات مؤسسية عميقة، وتغييراً ثقافياً في المؤسسات المالية، والتزاماً مستداماً بالمعايير الدولية، وليس مجرد إصلاحات شكلية.
خامساً: قراءة نقدية:
إنجاز سياسي بلا ترجمة اقتصادية:
لا شك أن رفع العقوبات وإزالة التصنيف إنجازان دبلوماسيان كبيران.
لكن الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الاقتصادي لا تزال واسعة، فالمؤشرات الاقتصادية الكلية تشير إلى تعافٍ نسبي، أي نمو متوقع يتجاوز 10% في 2026، وتراجع التضخم إلى 11.5% في 2025 من 72.1% في 2024.
لكن هذا التحسن "لا يترجم بعد إلى تحسن ملموس في حياة معظم السوريين"، حيث لا تزال معدلات الفقر مرتفعة، والاحتياجات الإنسانية هائلة.
الإصلاحات.. هل هي كافية؟:
الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال خطوة مهمة، لكنها جاءت متأخرة، وتفتقر إلى آليات تنفيذ ملزمة.
ويشير تقرير "أوليفر وايمان" إلى أن نجاح الإصلاحات "يتوقف على ثقافة الامتثال في المؤسسات المالية السورية، وليس فقط على النصوص القانونية".
وهذا يتطلب استثماراً في التدريب، وتغييراً في العقليات، ووقتاً طويلاً.
الاعتماد على "الطرف الثالث":
تشير المعلومات إلى أن المرحلة المقبلة "ستشهد مرور الحوالات بالدولار إلى سورية عبر طرف ثالث".
وهذا يعني أن العودة المالية، في المدى المنظور، ستكون غير مباشرة، وتعتمد على وسطاء إقليميين (مثل تركيا أو الإمارات). وهذا يحد من الفوائد الاقتصادية الكاملة، ويُبقي سورية في موقع "التابع" وليس "الشريك".
سادساً، السيناريوهات المستقبلية:
السيناريو الأول، التعافي التدريجي (الأكثر ترجيحاً):
في هذا السيناريو، تُنجز سورية الإصلاحات المطلوبة، وتخرج من القائمة الرمادية في 2027 أو 2028، لتبدأ بعدها المصارف المراسلة في العودة تدريجياً.
ويستغرق هذا المسار 3 إلى 5 سنوات، مع تحسن ملموس في التحويلات التجارية، لكن دون عودة كاملة للاستثمارات الأجنبية.
ويتطلب هذا السيناريو استمرار الهدوء الأمني النسبي، واستمرار الدعم الدولي، وثبات الإرادة السياسية للإصلاح.
وكما يشير "المسار التبعي" لنورث، فإن العقود الأربعة الماضية من العزلة ستظل تُقيّد الخيارات المتاحة، مما يجعل التعافي التدريجي هو المسار الأكثر واقعية.
السيناريو الثاني، الجمود الممتد:
إذا فشلت سورية في اجتياز التقييم المتبادل في 2027، أو إذا تغيرت الأولويات الدولية، فقد يبقى الوضع على ما هو عليه، أي قدرة شكلية على التحويل، وعجز فعلي عن جذب الاستثمار.
وهذا السيناريو سيؤدي إلى تعميق الاعتماد على "الوسطاء" و"الطرق غير الرسمية"، مع ما يحمله ذلك من مخاطر فساد وتضخم.
السيناريو الثالث، العودة المتسارعة (السيناريو المتفائل):
إذا نجحت سورية في استكمال الإصلاحات بسرعة، وحظيت بدعم أميركي وأوروبي قوي، فقد تشهد عودة سريعة للمصارف المراسلة، خاصة مع استعداد جي بي مورغان وبنوك تركية للدخول إلى السوق السورية.
وهذا السيناريو يتطلب إرادة سياسية عالية، وشفافية كاملة، واستقراراً أمنياً.
وهو أقرب إلى تجربة الجزائر في سرعة الإصلاح، لكنه يظل الأقل ترجيحاً في ظل التحديات الهيكلية العميقة.
سابعاً، التوصيات:
انطلاقاً من هذا التحليل، يوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
أولاً: تسريع الإصلاحات المؤسسية، حيث يجب على مصرف سوريا المركزي أن يتبنى خطة تنفيذية واضحة لمعالجة الفجوات التي كشف عنها تقرير "أوليفر وايمان"، مع جدول زمني محدد، ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
ثانياً: تعزيز ثقافة الامتثال، فلا تكفي النصوص القانونية؛ يجب الاستثمار في تدريب الكوادر المصرفية، وتحديث أنظمة الرقابة الداخلية، وتبني أفضل الممارسات الدولية في مكافحة غسل الأموال، على غرار ما فعلته جنوب أفريقيا والمغرب.
ثالثاً: بناء شراكات إقليمية عبر استثمار العلاقات مع تركيا والإمارات والسعودية لفتح قنوات مصرفية إقليمية، تكون بمثابة "جسر" مؤقت إلى النظام المالي العالمي، على غرار النموذج التركي الذي خرج من القائمة الرمادية في 2024.
رابعاً: الشفافية الكاملة، من خلال نشر تقارير دورية عن تقدم الإصلاحات، وتقارير "أوليفر وايمان"، والمؤشرات المالية، لبناء الثقة مع المجتمع الدولي والمستثمرين.
خامساً: يجب أن يكون القطاع الخاص السوري شريكاً في الإصلاحات، لا متفرجاً عليها، مع تمثيله في اللجان الاستشارية والرقابية.
سادساً: على الحكومة السورية أن تدرس بعمق تجارب الجزائر والمغرب وجنوب أفريقيا، لتستخلص الدروس حول سرعة الإصلاح، وثقافة الامتثال، والاستدامة في الخروج من القائمة الرمادية.
أخيرا:
تمثل العودة إلى النظام المالي العالمي اختباراً حقيقياً لجدية الحكومة السورية الانتقالية في الإصلاح.
فالقرارات السياسية وحدها لا تكفي؛ فالثقة المصرفية تُبنى بالممارسات، والشفافية، والوقت، لا بالبيانات والخطابات.
وقد اختصر مخلص الناظر المعضلة بدقة حين قال أن "الجدار القانوني سقط، والجدار المصرفي لا يزال قائماً" .
والاختبار الحقيقي ليس في رفع العقوبات، بل في رفع الكفاءة، وبناء الثقة، وتحويل الفرصة السياسية إلى ازدهار اقتصادي مستدام.
والتجارب الدولية – من الجزائر إلى جنوب أفريقيا – تُثبت أن الخروج من القائمة الرمادية ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب التزاماً مستداماً بالمعايير، وتغييراً حقيقياً في الثقافة المؤسسية.
المراجع:
- Baker McKenzie. (2025, November 17). South Africa and Morocco: FATF grey list exit lessons. Baker McKenzie Insight. bakermckenzie.com
- تلفزيون سوريا. (2026، 6 تشرين الأول). من "فاتف" إلى المصارف المراسلة.. متى تعود سوريا إلى النظام المالي العالمي؟. تلفزيون سوريا. syria.tv
- الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. (2026، 26 تشرين الأول). رئيس الهيئة المركزية يشارك في اجتماع رفيع المستوى مع وفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF). الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. casi.gov.sy
- وكالة الأنباء السورية (سانا). (2026، 21 تموز). إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال. سانا. sana.sy
- وكالة الأنباء السورية (سانا). (2026، 23 تموز). هيئة مكافحة غسل الأموال تبحث مع وفد (MENAFATF) تعزيز جاهزية سوريا للتقييم المتبادل في 2027. سانا. sana.sy