يسعد تيار المستقبل السوري أن يواصل توثيق قصص النجاح السورية التي تشرّف الوطن، والتي ينشرها على موقعه الإلكتروني بشكل دوري تحت عنوان "نجاحات سورية"، إيماناً منه بأن التميز السوري في المحافل الدولية هو رسالة أمل وثقة بمستقبل البلاد.
من التهجير إلى التفوق:
تمكنت الطالبة السورية عُلا ياسين العلوش من حصد مرتبة الشرف العليا في تخصص هندسة العمارة الداخلية من جامعة إسطنبول غيليشم (İstanbul Gelişim Üniversitesi) في تركيا، بمعدل تراكمي بلغ 3.59 من 4.
ولدت عُلا في 2 كانون الثاني/يناير 2002، وتنحدر أصولها من مدينة درعا، وكانت تعيش مع أسرتها في دمشق قبل أن تضطر إلى مغادرة البلاد وهي في الثامنة من عمرها، بعد اندلاع الحرب وانشقاق والدها عن صفوف جيش النظام المخلوع.
استقرت العائلة في مدينة إربد الأردنية، حيث أمضت عُلا نحو ثماني سنوات، وأكملت تعليمها الأساسي والثانوي، ثم التحقت بدراسة الصيدلة في جامعة فيلادلفيا.
لكنها أدركت بعد عام أن هذا المجال لا ينسجم مع ميولها الفنية وشغفها الحقيقي، فبدأت رحلة البحث عن تخصص يعكس شخصيتها الإبداعية.
وفي عام 2021، انتقلت إلى تركيا في إطار لمّ شمل الأسرة، وكرست وقتها خلال جائحة كورونا لتعلم اللغة التركية بجهد شخصي، مستفيدة من دعم إخوتها، لتبدأ بعدها رحلة جديدة في دراسة هندسة العمارة الداخلية، متأثرة بوالدتها التي غرست فيها حب الفنون منذ الصغر.
رؤية تيار المستقبل السوري:
يُسجل تيار المستقبل السوري في هذه القصة أكثر من مجرد نجاح أكاديمي؛ إنها شهادة حية على أن السوريين، أينما حلّوا، يحملون معهم جينات الإبداع والإصرار، وقدرة فريدة على تحويل المحن إلى منصات تميز.
ونرى في قصص كهذه دليلاً قاطعاً على أن الثروة الحقيقية لسورية ليست في باطن أرضها، بل في عقول أبنائها وطاقات شبابها، أينما كانوا.
ومن هذا المنطلق، يُؤكد تيار المستقبل السوري أن استعادة دور سورية الريادي في المنطقة والعالم تبدأ باستثمار جاد في التعليم والبحث العلمي، وتهيئة البيئة الجاذبة للكفاءات السورية في الخارج للعودة والإسهام في بناء وطنهم.
فالنجاحات الفردية، حين تُجمع وتُوجه، تتحول إلى قوة دفع جماعية قادرة على إعادة بناء سورية الجديدة على أسس العلم والمعرفة والابتكار.
وإذ يثمن تيار المستقبل السوري هذا الإنجاز المشرف، فإنه يتطلع إلى أن تكون قصص كهذه حافزاً للشباب السوري في كل مكان، ودعوة مفتوحة للمجتمع الدولي للاستثمار في الطاقات السورية الواعدة، التي أثبتت مرة تلو الأخرى أنها قادرة على صنع الفارق، متى ما توافرت لها الفرصة والدعم.
سورية الجديدة تبنيها أيادٍ وعقول سورية، وهذه النجاحات هي البذرة الأولى لغد أكثر إشراقاً وازدهاراً.