يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاستنكار والقلق حادثة الاعتداء الجسدي التي تعرّضت لها طبيبة مقيمة، مساء الخميس 16 تموز/يوليو 2026، داخل مشفى الرقة الوطني، على يد أحد العاملين في المجال الإعلامي بمديرية الصحة.
وإذ يُعبّر تيار المستقبل السوري عن تضامنه المطلق مع الطبيبة وكافة الكوادر الطبية، فإنه يرى في هذه الحادثة اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة والمؤسسات على حماية العاملين في القطاع الصحي، وترسيخ مبدأ سيادة القانون.
يستنكر تيار المستقبل السوري بأشد العبارات هذا الاعتداء، ويُحمّل الجهات المعنية مسؤولية الكشف عن ملابسات الحادثة وتقديم الجناة إلى العدالة.
ويُشير تيار المستقبل السوري إلى أن الخلاف بدأ عندما حاول المعتدي تصوير الطبيبة داخل قسم الإسعاف، فاعترضت على ذلك، قبل أن يتطوّر إلى اعتداء جسدي تمثّل بـ "الضرب وليّ ذراعها ومحاولة طرحها أرضاً"، وسط اتهامات موجّهة لها بالانتماء للنظام البائد.
هذا، ونستنكر تحوّل الخلاف إلى اعتداء جسدي، ونُحمّل الجهات المعنية مسؤولية توفير بيئة عمل آمنة للكوادر الطبية، ونُذكّر بأن الاعتداء على الكوادر الطبية أثناء أداء عملهم ليس مجرد جريمة فردية، بل هو تهديد لاستمرارية الخدمات الصحية وانتهاك لحرمة المؤسسات الطبية.
يُثمن تيار المستقبل السوري عالياً الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عشرات الأطباء والطبيبات في ساحة مشفى الرقة الوطني يوم الأحد 19 تموز/يوليو 2026، رافعين شعارات تطالب بحماية الكوادر الطبية وتوفير بيئة عمل آمنة.
كما نُشيد ببيان نقابة الأطباء في الرقة الذي أكد رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف العاملين في القطاع الصحي، وطالب بفتح تحقيق شفاف ومستقل.
كما نُرحب بالبيان المشترك الصادر عن نقابات المحامين والأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة في 18 تموز/يوليو 2026، الذي أدان الحادثة وطالب بإحالة القضية إلى القضاء، ونرى في هذه الوحدة النقابية رسالة قوية بأن المجتمع المدني والمؤسسات المهنية قادرة على الوقوف صفاً واحداً في وجه أي اعتداءات.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن التقارير المحلية أشارت إلى أن الطبيبة تعرّضت لضغوط للتنازل عن شكواها، وعليه، فإننا نُشدد على أن أي ضغوط من هذا النوع، إن صحت، تُشكل انتهاكاً خطيراً لسيادة القانون وتُقوّض الثقة بالمؤسسات. ونُطالب الجهات المعنية بفتح تحقيق شفاف ومستقل، يشمل التحقق من جميع ملابسات الحادثة، بما في ذلك أي محاولات للتأثير على سير العدالة، واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من تثبت مسؤوليته.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- إصدار تشريعات واضحة تُجرّم الاعتداء على الكوادر الطبية أثناء تأدية عملهم، وتُشدّد العقوبات على مرتكبيها، وتُوفّر الحماية القانونية اللازمة للعاملين في القطاع الصحي.
- وضع آليات أمنية فعالة داخل المؤسسات الصحية، لمنع أي اعتداءات، وتوفير بيئة عمل آمنة تمكن الكوادر الطبية من أداء مهامهم دون خوف أو ترهيب.
- تفعيل دور النقابات المهنية في متابعة قضايا الاعتداء على الكوادر الطبية، وتمكينها من تقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا، ومتابعة الدعاوى القضائية.
- إطلاق حملات توعية وطنية، تستهدف جميع فئات المجتمع، لتوعية المواطنين بأهمية احترام الكوادر الطبية وخطورة الاعتداء عليهم.
يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع الطبيبة وكافة الكوادر الطبية في سورية، ويُطالب بتحقيق عاجل وشفاف يكشف الحقيقة، ويُحاسب المتورطين، ويُرسي مبدأ أن لا أحد فوق القانون.
وتيار المستقبل السوري يُذكّر بأن حماية الكوادر الطبية واجب وطني وأخلاقي، وشرط أساسي لاستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وندعو الحكومة السورية والقضاء والنقابات المهنية إلى العمل معاً لضمان أن تكون هذه الحادثة نقطة تحول في حماية العاملين في القطاع الصحي، وبناء سورية الجديدة على أسس الكرامة والعدالة وسيادة القانون.