دعم زراعي بـ 50 مليون يورو لشرق سورية

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الصادر عن وزارة الزراعة، يوم الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026، عن تخصيص 50 مليون يورو لدعم المزارعين في المنطقة الشرقية، إلى جانب إطلاق برامج تمويلية لتحديث المعدات الزراعية، وذلك بتوجيهات مباشرة من الرئيس أحمد الشرع.
وتشمل هذه الحزمة برنامجاً لتقسيط الجرارات والحصادات على مدى خمس سنوات، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، إضافة إلى إتاحة شراء الحصادات بالتقسيط لمدة عامين من دون فوائد، بالتعاون مع شركة "نيو هولاند".

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الحزمة التي تستهدف المنطقة الشرقية، التي عانت طويلاً من الإهمال والتهميش خلال عقود من حكم النظام المخلوع، والتي كانت وما زالت تشكّل سلة غذاء سورية بامتياز.
كما ونرحب بتوجيهات الرئيس الشرع التي تضع هذه المنطقة في صدارة أولويات الدعم الزراعي، مما يُشكّل اعترافاً بحجم التضحيات التي قدمها أهالي المنطقة، واستجابة لحاجتهم الملحّة إلى إعادة تأهيل قطاعهم الزراعي.
ونرى في هذا الدعم استثماراً استراتيجياً في الأمن الغذائي، وتعزيزاً للصمود، ودعماً لعودة النازحين إلى أراضيهم.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى الأهمية الاستراتيجية لبرامج التقسيط الميسّرة، التي تُسهم في تذليل العقبات المالية أمام المزارعين، وتمكينهم من تحديث آلياتهم الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج، بما يُعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات البلاد.
تُشكّل برامج التقسيط، التي تشمل الجرارات والحصادات، نقلة نوعية في دعم المزارعين.
إذ تُسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الفلاحين، وتُحدّث القطاع الزراعي، وتُقلّل الفاقد، وتحسّن جودة المحاصيل.
ونُذكر بأن المنطقة الشرقية، التي تُنتج الجزء الأكبر من القمح والشعير والقطن، بحاجة ماسة إلى مثل هذا الدعم لتعويض سنوات من الإهمال وتدمير البنية التحتية الزراعية.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتعزيز القطاع الزراعي وتحقيق التنمية المتوازنة، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "تحديد سعر شراء القمح لموسم 2026″ (بتاريخ 19 أيّار/مايو 2026)، حيث طالب بمراجعة الأسعار بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية، وربطها بسعر صرف مرن، لضمان عدالة الأسعار وتشجيع الفلاحين على الاستمرار في الزراعة.
  • بيان "إعادة تأهيل ثاني أكبر محطة ضخ في حلب" (بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026)، الذي شدد على أن إعادة تأهيل البنية التحتية المائية هو استثمار استراتيجي في الأمن الغذائي والخدمي.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن المنطقة الشرقية تواجه تحديات كبيرة، لعلّ أبرزها نقص المياه الناتج عن الجفاف وسوء إدارة الموارد المائية، وتدهور البنية التحتية، وتدني القدرة الشرائية للمزارعين.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. ضمان الشفافية في توزيع الدعم وآليات التقسيط، والإعلان عن معايير الاستفادة من البرامج، لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً، ومنع أي ممارسات فساد أو محسوبية.
  2. ربط برامج الدعم بخطط التنمية الزراعية الشاملة، لتشمل توفير مستلزمات الإنتاج المدعومة (الأسمدة، البذار المحسنة، المبيدات)، وإعادة تأهيل شبكات الري والبنى التحتية المتضررة، لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصادرات الزراعية.
  3. تعزيز التنسيق بين وزارة الزراعة والصندوق السعودي للتنمية والقطاع الخاص، لضمان تدفق المعدات الزراعية الحديثة، وتوفير برامج تدريبية للمزارعين على استخدامها، ونقل الخبرات، أسوةً بالتعاون مع شركة "نيو هولاند".
  4. إنشاء آليات متابعة وتقييم دورية، لقياس أثر الدعم على الإنتاج الزراعي، ودخل المزارعين، والأمن الغذائي، ورفع تقارير علنية عن التقدم المحرز، لضمان الشفافية والمحاسبة.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن الاستثمار في الزراعة هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على تجاوز تحدياتها، واستعادة دورها كسلة غذاء للمنطقة.
وندعو الحكومة السورية والشركاء الدوليون إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق التعاون، لتكون هذه الحزمة نموذجاً للشراكة الناجحة في دعم القطاع الزراعي، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الصمود والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

عيد القديسة مريم المجدلية

تيار المستقبل السوري يقدم تهانيه بمناسبة عيد القديسة مريم المجدلية ويعزز قيم العيش المشترك في سورية.

22 يوليو 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي للدماغ

اليوم العالمي للدماغ يسلط الضوء على صحة الدماغ وضرورة التوعية حول الأمراض العصبية في المجتمع الدولي.

22 يوليو 2026

إدارة الموقع