جلسة مجلس الأمن حول سورية

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ مجريات جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية، التي عُقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يومي الأحد 21 حزيران/يونيو 2026 والإثنين 22 حزيران/يونيو 2026، حيث شهدت الجلسة إجماعاً دولياً لافتاً حول دعم استقرار سورية، وتأكيداً على مسار العدالة الانتقالية، وإدانةً صريحة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، مع دعوات عربية ودولية واضحة لشطب اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتكثيف جهود إعادة الإعمار.

يُثمّن تيار المستقبل السوري الموقف السوري الواضح في الجلسة، والذي جسّده مندوب سورية الدائم السفير إبراهيم علبي، مؤكداً التزام الحكومة بمسار العدالة الانتقالية "بلا تهاون".
لقد قدّم السفير علبي صورة واضحة عن التزام سورية بكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، مشيراً إلى أن عدد الموقوفين من النظام البائد بلغ نحو ستة آلاف شخص، بينهم عشرات الضباط الكبار. كما أكد على التزام سورية بالمواطنة المتساوية، من خلال استكمال جمع طلبات التجنيس للسوريين الكرد المشمولين بالمرسوم رقم 13.
وإننا نرى في هذه التصريحات رسالة واضحة بأن سورية الجديدة مصممة على طيّ صفحة الماضي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وهو ما يتسق مع رؤيتنا الثابتة في ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات بحق الشعب السوري.

يُشيد تيار المستقبل السوري بالمواقف العربية والدولية الداعمة لسورية، وفي مقدمتها الدعوة السعودية لشطب سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية.
طالما نادى تيار المستقبل السوري بضرورة رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي أُدرجت عليها قبل عقود بسبب النظام المخلوع، وبقاء هذا التصنيف يُشكل عقبة كأداء أمام جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتيار المستقبل السوري يُثمّن عالياً هذه الدعوة السعودية الصريحة، التي تعكس تحولاً نوعياً في الموقف العربي والدولي بعد سقوط الأسد، وتُترجم الدعم السياسي إلى خطوات عملية تخدم مصلحة الشعب السوري.
كما يُشيد تيار المستقبل السوري بإدانة مندوب السعودية، باسم المجموعة العربية، بأشد العبارات للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسلامة سورية وتهديداً لأمن المنطقة.
ونرى في هذه الإدانة العربية الموحدة رسالة قوية للاحتلال الإسرائيلي بأن المنطقة لن تقبل باستمرار عدوانه.

يستذكر تيار المستقبل السوري دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمساعي سورية، مع التركيز على العدالة الانتقالية ومكافحة الإرهاب وعودة النازحين.
حيث أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، كلاوديو كوردوني، أن المنظمة تدعم جهود الحكومة السورية لتحقيق العدالة الانتقالية ومعالجة الماضي بشكل سريع، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
كما رحب بجهود الحكومة في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى التعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين.
وشدد كوردوني على أهمية استمرار تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية (قسد)، محذراً من أن دعوات الانفصال في السويداء تهدد الوحدة السورية.
وإننا نرى في هذه التصريحات تأكيداً دولياً على أن مسار سورية الجديدة يحظى برعاية أممية، وأن المجتمع الدولي يدرك أهمية دعم الاستقرار والوحدة الوطنية.

يُبدي تيار المستقبل السوري تفاؤلاً حذراً، ويُقدّم مجموعة من التوصيات لضمان ترجمة الدعم الدولي إلى واقع ملموس.
ففي الوقت الذي نُثمن فيه هذا الزخم الدولي، فإننا نُذكر بأن التحديات لا تزال كبيرة، وأن الدعم السياسي يحتاج إلى ترجمة فعلية على الأرض.

وانطلاقاً من هذه المسؤولية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. العمل على ترجمة الدعوات الدولية لشطب سورية من قائمة الإرهاب إلى قرارات فعلية، والضغط على الإدارة الأميركية لاتخاذ هذه الخطوة، أسوةً بإلغاء قانون "قيصر"، بما يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات وعودة الشركات العالمية.
  2. تكثيف الضغط الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، من خلال تفعيل دور مجلس الأمن وإصدار قرارات تلزم إسرائيل بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية المحتلة، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
  3. تعزيز التنسيق بين الحكومة السورية والمنظمات الأممية والدول المانحة، لتأمين التمويل الكافي لخطة الاستجابة الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتحقيق رؤية "سورية بلا مخيمات".
  4. مواصلة مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، مع ضمان مشاركة المجتمع المدني في هذه العملية، أسوةً بتأكيد كوردوني على أن الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة والمجتمع المدني للتصدي لخطاب الكراهية.

يؤكد تيار المستقبل السوري ترحيبه بالإجماع الدولي على دعم سورية، ويُثمن عالياً المواقف العربية الشقيقة، وفي مقدمتها السعودية، التي دعت لشطب سورية من قائمة الإرهاب وأدانت الاعتداءات الإسرائيلية.
و يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذا الدعم هو ثمرة لجهود الحكومة السورية في ترسيخ الاستقرار، لكن النجاح الحقيقي يتطلب تحويل هذا الزخم إلى خطوات عملية، تخدم الشعب السوري، وتعزز سيادة الدولة، وتُسهم في بناء سورية الجديدة التي تليق بتضحيات شعبها.
وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس السيادة والكرامة والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

انطلاق معرض "فود إكسبو 2026″ في دمشق

انطلاق معرض 'فود إكسبو 2026' في دمشق يجسد رغبة في إعادة إحياء الاقتصاد السوري وتعزيز التعاون التجاري.

23 يونيو 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي للأرامل

اليوم الدولي للأرامل يسلط الضوء على قصص صمود الأرامل ويعزز الوعي بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههن.

23 يونيو 2026

إدارة الموقع