يرفع تيار المستقبل السوري أسمى آيات التقدير والتهنئة الصادقة لأبناء الشعب السوري، وخصوصاً الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، بمناسبة حلول الجمعة العظيمة (الموافقة لـ 3 نيسان/أبريل 2026)، والتي تمثل محطة إيمانية ووطنية تتجلى فيها أسمى معاني الفداء والرجاء.
يرى تيار المستقبل السوري في "الجمعة العظيمة" – ذكرى آلام السيد المسيح وتضحيته الكبرى – رمزية عميقة تُحاكي واقع السوريين، فكما تمثل آلام هذا اليوم طريقاً نحو "القيامة"، فإن تضحيات الشعب السوري الصابر ستكون بلا شك الجسر العبور نحو قيامة سورية الجديدة، الحرة والمتجددة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن قيم التسامح والمغفرة ونبذ الظلم التي يجسدها هذا اليوم، هي الركائز الأساسية التي نسعى لترسيخها في العقد الاجتماعي السوري القادم، لضمان بناء دولة المواطنة التي لا تفرق بين أبنائها على أساس معتقد أو طائفة، بل تجمعهم تحت راية الحق والعدالة.
يستذكر تيار المستقبل السوري في هذا التاريخ (3 نيسان 2026) عراقة الوجود المسيحي الأصيل في سورية، معتبراً أن أجراس الكنائس التي تُقرع اليوم في معلولا وصيدنايا وحلب ودمشق وكل المدن السورية، هي صوت سورية الحضاري الذي لم ينقطع، وهو الضمانة لهويتنا الوطنية التعددية.
يجدد تيار المستقبل السوري في هذه المناسبة رؤيته المستقبلية القائمة على تحويل الآلام الوطنية إلى طاقة بناء وإعمار، مؤمناً بأن فجر سورية القادم سيبزغ من خلال تكاتف جميع المكونات الوطنية في مشروع سياسي واقتصادي واحد، ينهي عقود الاستبداد والمعاناة ويحقق الازدهار لكل مواطن.
يدعو تيار المستقبل السوري في هذا اليوم المبارك كافة القوى الوطنية السورية للالتفاف حول قيم السلام والعدالة الانتقالية، والعمل معاً لإرساء دعائم وطن تسوده المحبة والإخاء، وتصان فيه كرامة الإنسان فوق كل اعتبار.
كل عام وسورية، بمسيحييها ومسلميها، وبكل مكوناتها، نحو مستقبل أجمل وأرقى.