يحتفي تيار المستقبل السوري باليوم العالمي للاضطراب ثنائي القطب الذي يصادف الإثنين 30 آذار/مارس 2026، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى ميلاد الفنان فينسنت فان غوخ الذي عانى من هذا الاضطراب. حيث يهدف اليوم إلى رفع الوعي بهذا المرض النفسي، ومكافحة الوصمة الاجتماعية، ودعم المصابين وعائلاتهم، حيث يُصيب الاضطراب ثنائي القطب حوالي شخصاً واحداً من كل 200 شخص حول العالم (نحو 0.5% من السكان).
يرى تيار المستقبل السوري أن الدور الحيوي لهذا اليوم ضروري في سورية التي تعاني من أزمة صحية نفسية حادة نتيجة النزاع والنزوح والكوارث، حيث سجلت زيادة بنسبة 80% في حالات الاكتئاب و 70% في اضطرابات التوتر، وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، ويُقدر أن نحو 20% من سكان شمال غرب سورية (حوالي مليون شخص) يعانون من اضطرابات نفسية مع فقدان إحصائية لباقي المناطق السورية ولكن بالعموم يمكن الارتكاز عليها لتعميم الاحصائية على باقي المناطق السورية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الصحة النفسية في المرحلة الانتقالية ليست رفاهية، بل أولوية وطنية أساسية لبناء مجتمع مستقر وقادر على التعافي. ونرى أن الاضطراب ثنائي القطب وغيره من الاضطرابات النفسية تُفاقمها الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ويتطلب مواجهتها نهجاً شاملاً يدمج الصحة النفسية ضمن برامج إعادة الإعمار والعودة.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن مكافحة الوصمة الاجتماعية حول الأمراض النفسية شرط أساسي لتعزيز الثقة بالمؤسسات الجديدة، وأن سورية المستقبل يجب أن تكون مجتمعاً يحتضن الجميع دون تمييز أو إقصاء.
يوصي تيار المستقبل السوري انطلاقاً من رؤيته الوطنية والنظرة المستقبلية لبناء سورية الجديدة، بالآتي:
- دمج خدمات الصحة النفسية ضمن النظام الصحي الوطني، مع توسيع برامج الكشف المبكر والعلاج المجاني أو المدعوم للاضطرابات مثل الاضطراب ثنائي القطب.
- إطلاق حملات توعية وطنية مشتركة بين وزارة الصحة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية لكسر الوصمة الاجتماعية وتشجيع طلب المساعدة.
- تدريب الكوادر الطبية والاجتماعية على التعامل مع الاضطرابات النفسية، مع التركيز على الشباب والمرأة والنازحين كفئات أكثر تأثراً.
- ربط سياسات الصحة النفسية بخطط الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، لضمان أن يكون التعافي النفسي جزءاً لا يتجزأ من بناء الدولة المدنية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي للاضطراب ثنائي القطب يذكرنا بأن سورية المستقبل لا تبنى إلا بصحة نفسية سليمة لكل مواطنيها، وأن التضامن الوطني والرعاية الشاملة هما السبيل نحو مجتمع يتجاوز جراح الماضي ويبني مستقبلاً مليئاً بالأمل والكرامة.