يصدر تيار المستقبل السوري هذا البيان بشأن دعوة محافظ حلب المهندس عزام الغريب بتاريخ 7 مارس 2026 لإخلاء المباني الآيلة للسقوط والإبلاغ الفوري عن المتصدعة، في أعقاب انهيار مبنى سكني بحي الأشرفية أودى بحياة ثمانية أشخاص على الأقل، مع استمرار عمليات الإنقاذ.
حيث يؤكد تيار المستقبل السوري أن سلامة المواطنين تمثل أولوية وطنية مطلقة، وأن هذه الأزمة الإنشائية تتجاوز حلب لتشمل جميع المدن السورية المتضررة من الصراع والكوارث الطبيعية، مما يتطلب إصلاحات شاملة على مستوى الوطن كله لمنع تكرار الكوارث.
يُقر تيار المستقبل السوري بأهمية الدعوة الرسمية كخطوة أولية لإنقاذ الأرواح، لكنها تأتي كرد فعل متأخر بعد تكرار الحوادث، كما في انهيار مبنى بحي العامرية نهاية فبراير 2026.
وتستند هذه الملاحظة إلى تقارير منظمة الدفاع المدني السوري ونقابة المهندسين، التي تشير إلى وجود آلاف المباني المتضررة من القصف بين 2012–2016، وتفاقمها بسبب تلف شبكات المياه والصرف الصحي، والبناء العشوائي، والترميمات غير الهندسية، إضافة إلى تداعيات زلزال 2023.
يطالب تيار المستقبل السوري بإعلان حالة طوارئ إنشائية وطنية خلال 72 ساعة، تشمل تشكيل لجنة طوارئ مركزية تجمع المحافظات المتضررة كافة (حلب، دمشق، حمص، اللاذقية، وغيرها) مع ممثلين عن الدفاع المدني، ونقابة المهندسين، والمجتمع المدني.
كما نطالب أن تقوم اللجنة بحصر دقيق للمباني الخطرة على مستوى الوطن خلال 30 يوما، مع نشر خريطة تفاعلية علنية.
يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة الإخلاء الفوري والمنظم لكل مبنى مصنف "آيل للسقوط" أو "عالي الخطورة" في جميع المحافظات، مع توفير سكن بديل مؤقت (مدارس، مراكز إيواء، مساكن جاهزة) وتعويضات مالية شهرية للعائلات المتضررة حتى إكمال الترميم أو الهدم الآمن.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى برنامج وطني للكشف والتقييم الهندسي يشمل كل المدن السورية المتضررة، مع تعبئة فرق متخصصة بدعم من منظمات دولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال 60 يوما، وإلزامية الإبلاغ عبر خط ساخن مع مكافآت رمزية للمبلغين.
يطالب تيار المستقبل السوري بخطة إعادة تأهيل وهدم آمن طويلة الأمد على مستوى الوطن، مع تخصيص ميزانية طارئة من موازنة الدولة 2026–2027 (بنسبة لا تقل عن 5% من الميزانية الإجمالية، إضافة إلى طلب دعم دولي من منظمات مثل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للإسكان)، مع أولوية للهدم الآمن وإعادة الإعمار بمعايير مقاومة الزلازل.
يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة المساءلة والشفافية في جميع المحافظات، من خلال نشر تقارير شهرية علنية وإجراء تحقيقات في أسباب التأخر السابق، مع محاسبة أي تقصير إداري أو فساد في التراخيص أو الترميمات غير القانونية.
يلتزم تيار المستقبل السوري بمتابعة هذا الملف الوطني الحيوي، ويحذر من أن أي تأخير إضافي سيكلف أرواحا بريئة.
وندعو جميع القوى الوطنية والمجتمع المدني إلى الضغط المشترك لتحويل الدعوات إلى إجراءات فعالة تحمي الشعب السوري في كل أرجاء الوطن. فالسلامة العامة فوق كل اعتبار.