اليوم العالمي للمرأة

يهنئ تيار المستقبل السوري المرأة السورية والنساء في كل مكان بهذا اليوم التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى بدايات القرن العشرين مع الحركات العمالية والنسوية، ليتم الاعتراف به رسمياً من قبل الأمم المتحدة في عام 1975 خلال السنة الدولية للمرأة، ثم اعتمدته الجمعية العامة في 1977 كيوم لـ"حقوق المرأة والسلام الدولي".
ليُمثل هذا اليوم رمزا عالميا للاحتفاء بإنجازات المرأة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومكافحة التمييز والعنف.

يؤكد تيار المستقبل السوري كما جاء في ورقته الرسمية "تيار المستقبل السوري والمرأة" (نُشرت بالموقع الرسمي في أبريل 2024)، أن المرأة السورية هي اللبنة الأساس في بنية الأسرة، وأن تقدير القيم الأسرية السورية يقوم على "المرأة الواعية الحرة" التي تجعل الأسرة واعية وحرة.
ونحن نرى فيها مكونا سورياً فاعلاً ومؤثرا، ونسعى لتمكينها ضمن إطار يحافظ على الهوية الوطنية والقيم الأسرية، بعيداً عن الإفراط في التقييد التقليدي المتشدد أو التفريط في حقوقها وكرامتها وخصوصيتها.

يرفض تيار المستقبل السوري الذهنيات المتطرفة التي تحصر المرأة في أدوار محدودة، كما يرفض أي استغلال أو إهمال يحرمها من فرصها.
ونظرتنا المستقبلية تقوم على التوازن والعدل معاً، فالمرأة شريكة كاملة في صنع قرارات الدولة المدنية الديمقراطية، قائدة في المجتمع، مبدعة في الاقتصاد، محمية من العنف والتمييز.

يستند تيار المستقبل السوري في رؤيته إلى الواقع المرير الذي تعيشه السوريات، حيث تشير الإحصائيات (حتى 2024-2025) إلى:

  • انخفاض معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 13.3% فقط (مقارنة بـ62.8% للرجال)، وفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية (ILO Modelled Estimates) وبيانات البنك الدولي لعام 2024.
  • انتشار الفقر المدقع الذي يؤثر على أكثر من 33% من السكان، مع ارتفاعه بشكل خاص بين الأسر التي ترأسها نساء، وفقا لتقارير البنك الدولي وتقرير الفقر والمساواة.
  • تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV)، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي، مع زيادة ملحوظة في حالات الزواج المبكر والاستغلال في ظل النزوح والأزمة الاقتصادية، كما وثقته تقارير هيئة الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وفريق العمل المعني بالعنف القائم على النوع في سورية (Whole of Syria GBV AoR) لعامي 2024-2025، حيث يحتاج حوالي 8.5 مليون شخص (93% منهم نساء وفتيات) إلى مساعدة متعلقة بالعنف القائم على النوع.
  • محدودية المشاركة السياسية للمرأة، حيث بقيت النساء ممثلات بأقل من 3-10% في الهيئات الانتقالية والبرلمانية الأخيرة، رغم دورهن التاريخي في المجتمع المدني والثورة.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى:

  • ضمان تمثيل لا يقل عن 30% للنساء في جميع الهيئات الانتقالية والمؤسسات المستقبلية.
  • إصلاح التشريعات لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحماية حقوق المرأة في الإرث والزواج والعمل والممتلكات.
  • دعم البرامج الاقتصادية لتمكين المرأة، مثل التدريب المهني، تأسيس المشاريع الصغيرة، وتوفير فرص متساوية في سوق العمل والأعمال التجارية.
  • تعزيز التعليم العالي الجودة دون تمييز، والتوعية بالصحة الجنسية والإنجابية، وتغيير النظرة الاجتماعية السلبية عبر تنقية الثقافات المخالفة للقيم الدينية والإنسانية الصحيحة.
  • تمكين المرأة من ممارسة شعائرها الدينية بحرية ضمن بيئة معتدلة وواقعية، ودعم العمل التطوعي النسائي.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن سورية المستقبل لا تُبنى إلا بمشاركة كاملة ومتساوية للمرأة الواعية الحرة، فهي ليست ضحية فقط، بل قائدة ومبدعة وشريكة أساسية في السلام والتنمية والنهضة الوطنية. ونحن في تيار المستقبل السوري ملتزمون بالتعاون مع المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لجهد مستمر ومستدام يعيد صياغة مكانة المرأة من منظور قيمي وإنساني وديني.

كل عام والمرأة السورية بخير وحرية وكرامة وتمكين وقوة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

ذكرى مأساة الساحل السوري – درس نحو عقد اجتماعي موحد

تحليل أحداث الساحل السوري ومآسيها وكيف يمكن أن تسهم في بناء عقد اجتماعي فعّال ومستدام.

8 مارس 2026

جمعة محمد لهيب

الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: وقراءة في النبوءات

دراسة شاملة حول تأثير النصوص الدينية في الصراعات المعاصرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

6 مارس 2026

إدارة الموقع