عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية أولى اجتماعاته العلمية في دمشق

يرحب تيار المستقبل السوري بعقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية (البورد العربي) أولى اجتماعاته العلمية في دمشق يوم الخميس 5 شباط/فبراير 2026، بعد انقطاع دام أكثر من 13 عاما، وذلك بحضور وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، والأمين العام للمجلس الدكتور عمر عوض الرواس، وأعضاء المجلس العلمي لطب المجتمع، مع الإعلان عن استضافة دمشق لاجتماع الهيئة العليا في نيسان/أبريل 2026، وفقاً لتقارير إعلامية موثوقة.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا الحدث خطوة إيجابية هامة نحو استعادة دور سورية الريادي في المنظومة الصحية العربية، حيث يُعد المجلس هيئة علمية مهنية عريقة تأسست عام 1978 تحت مظلة جامعة الدول العربية، تركز على توحيد معايير التدريب التخصصي الطبي، واعتماد البرامج، وتنظيم الامتحانات، وتأهيل الكوادر في أكثر من 20 تخصصا، وقد ساهم تاريخيا في منح آلاف الشهادات للأطباء السوريين والعرب، بما في ذلك أكثر من 2300 شهادة للأطباء السوريين على مر السنين.

يؤكد تيار المستقبل السوري أهمية هذه العودة في سياق إعادة بناء القطاع الصحي السوري الذي تضرر بشدة جراء سنوات الصراع، إذ تفتح الاجتماعات آفاقا لتبادل الخبرات العربية، وتطوير برامج التدريب، واستحداث تخصصات جديدة مثل تلك المتعلقة بالصحة العامة، وتعزيز البحث العلمي، ومواكبة الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، مما يعزز جودة الخدمات الطبية محلياً وإقليمياً، ويساهم في جذب الدعم والاستثمارات العربية لترميم البنية التحتية الصحية، كما يأتي هذا التطور ضمن تسارع عملية التطبيع مع سورية بعد استعادة عضويتها في الجامعة العربية عام 2023، ومن ثم سقوط نظام الأسد في أواخر 2024، مما يعكس إجماعا عربياً على إعادة دمج دمشق في الهيئات الإقليمية.

يُقدر تيار المستقبل السوري تعزيز التعاون العربي المشترك لإعادة دمج سورية في الهيئات المهنية الإقليمية، كما يتجلى في المنشورات الإعلامية التي تؤكد على عودة الحياة العلمية إلى دمشق.
كما نقدر دعم تأهيل الكوادر الطبية السورية ورفع كفاءتها بما يتناسب مع المعايير العالمية، مع تمكين غير الأطباء من خلال برامج تدريبية موسعة. وترسيخ مكانة دمشق كمركز علمي وطبي عربي تاريخي، مع تأكيد الأمين العام أنها "كانت وستبقى المقر الأساسي"، وربط هذا بالفعاليات الثقافية الأخرى مثل معرض دمشق الدولي للكتاب الذي افتتح مؤخرًا بمشاركة عربية واسعة، مما يعكس نهضة شاملة.

يحذر تيار المستقبل السوري في الوقت ذاته التحديات المصاحبة، ومنها:

  • الحاجة إلى إصلاحات هيكلية عميقة في النظام الصحي السوري لضمان استدامة الاستفادة من هذه العودة، بما في ذلك مواجهة النقص في الموارد البشرية والتجهيزات.
  • مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي قد تعيق تنفيذ البرامج التدريبية والتطويرية على نطاق واسع، خاصة في المناطق النائية.
  • أهمية ربط هذه الخطوات بمسار وطني شامل يضمن العدالة الانتقالية، وبناء دولة المؤسسات، وتعزيز الثقة بين المكونات السورية، مع الحرص على تجنب أي تدخلات سياسية قد تؤثر على استقلالية الهيئات العلمية.

يوصي تيار المستقبل السوري الحكومة السورية والجهات المعنية بما يأتي:

  • وضع خطة وطنية متكاملة لإعادة إعمار القطاع الصحي، تركز على الشراكات العربية والدولية، مع أولوية لتأهيل الكوادر الشابة، وتوزيع الخدمات بشكل عادل جغرافيا واجتماعيا، ودمج التكنولوجيا الحديثة لتحسين الرعاية الصحية.
  • تعزيز استقلالية الهيئات الطبية والعلمية عن التدخلات السياسية، لضمان جودة التدريب والاعتماد الدولي، مع تشجيع البحث المشترك مع الدول العربية الشقيقة.
  • دعم مبادرات التكامل العربي في الصحة العامة، مع الالتزام بقيم المدنية والتعددية والمساواة، ليصبح القطاع الصحي نموذجا للوحدة الوطنية والإقليمية، وربط ذلك بجهود أخرى مثل تعزيز الفعاليات الثقافية لتعزيز الروابط العربية.

يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية والعربية إلى دعم هذه الخطوة كجزء من مسيرة النهوض بسورية نحو مستقبل يسوده السلم الأهلي، والتنمية المستدامة، والكرامة لكل مواطن، مستلهما الروح الإيجابية التي تجلت في المنشورات العامة حول عودة دمشق كمنارة للعلم والمعرفة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

معرض دمشق الدولي للكتاب

يسلط معرض دمشق الدولي للكتاب الضوء على أهمية الفكر والبحث العلمي في صياغة مستقبل سورية ودعم الإبداع.

6 فبراير 2026

إدارة الموقع

روح الحداثة في الميزان الإسلامي: نحو تجديد الخطاب الديني في السياق السوري المعاصر

بحث حول روح الحداثة في الميزان الإسلامي ودورها في تجديد الخطاب الديني في ظل التحولات السورية الحالية.

6 فبراير 2026

جمعة محمد لهيب