يتقدم تيار المستقبل السوري بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس مركز جسور للدراسات، بأحرّ التهاني والتبريكات إلى إدارة المركز وجميع كوادره البحثية والإدارية، مشيدين بالدور الريادي الذي اضطلع به المركز خلال عقدٍ من الزمن في تفكيك المشهد السوري المعقّد، وإنتاج المعرفة الرصينة، وتقديم الرؤى التي ساهمت في ترشيد القرار السياسي والفكري.
لقد أثبتت التجربة أن مراكز الدراسات ضرورة وطنية في زمن التحولات، وأداة استراتيجية في بناء السياسات العامة، وصياغة السرديات الوطنية الجامعة.
ومن هذا المنطلق، يؤكد تيار المستقبل السوري على أهمية تعزيز حضور هذه المراكز في المشهد السوري، كما يدعو إلى توسيع خارطة مراكز الدراسات، وتفعيل التعاون والتكامل فيما بينها، بعيداً عن التنافس الضيق، وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وإيمانًا منا بأهمية العمل البحثي المؤسسي، يعلن قسم البحوث والدراسات في تيار المستقبل السوري عن استعداده الكامل للتعاون مع كافة مراكز الدراسات السورية، في الداخل والخارج، ضمن أطر مهنية شفافة، تهدف إلى إنتاج معرفة تشاركية، وتقديم حلول واقعية للتحديات الوطنية.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى إطلاق خريطة طريق موحدة أو منهجية عمل مشتركة بين مراكز الدراسات السورية، تُبنى على أسس علمية، وتُراعي خصوصية المرحلة، وتُسهم في توحيد الجهود البحثية نحو أهداف وطنية واضحة.
وفي هذا السياق، يرى تيار المستقبل السوري أن الوقت قد حان لبحث إمكانية تأسيس نقابة أو هيئة جامعة لمراكز الدراسات السورية، تكون مظلة تنسيقية ومهنية، تضمن استقلالية هذه المراكز، وتعزز من تأثيرها في صناعة القرار، وتُكرّس دورها كمكوّن أساسي في بناء الدولة السورية الحديثة.
نجدد تهانينا لمركز جسور للدراسات، إدارةً وكوادر، ونتمنى لهم مزيداً من التقدم والنجاح في مسيرتهم البحثية والوطنية.