قبول طلبات النقل الداخلي والخارجي للكوادر التعليمية

يرحب تيار المستقبل السوري بالقرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم بتاريخ 28 كانون الثاني 2026، والذي يقضي بقبول طلبات النقل الداخلي والخارجي للكوادر التعليمية في محافظات الرقة، ودير الزور، والحسكة، إضافة إلى مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب. ونرى أن هذا القرار يساهم بضمان استمرارية العملية التعليمية، وتحقيق عدالة التوزيع الوظيفي، ومعالجة الاختلالات في توزيع الكوادر، وملء الشواغر التعليمية، وتطبيق سياسة توطين التعليم وفق معايير موضوعية تراعي الواقع الميداني والطاقات المتاحة.

يثمن تيار المستقبل السوري الجانب الإنساني والوطني في القرار، الذي يتيح الفرصة للكوادر التعليمية المفصولة بسبب الثورة للعودة إلى عملهم، ويساهم في تسوية أوضاعهم الوظيفية والاستفادة من خبراتهم في خدمة الرسالة التعليمية، إلى جانب بدء برامج لإعادة تأهيل نحو ألف مدرسة متضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، وتأمين المستلزمات المدرسية اللازمة.

يرى تيار المستقبل السوري بالقرار خطوة إيجابية نحو تصحيح الاختلالات المتراكمة في القطاع التربوي بالمناطق المحررة حديثاً، ونعتبره فرصة لإعادة الكفاءات التعليمية إلى أماكنها الطبيعية، وتعزيز الاستقرار التعليمي في المناطق التي عانت من نقص حاد في الكوادر.
ومع ذلك، نعبر عن مخاوف تتعلق بضرورة ضمان الشفافية الكاملة في عملية الدراسة والبت في الطلبات، وتجنب المحسوبية أو التدخلات الإدارية، وأولوية الاحتياج الفعلي للطلاب على أي اعتبارات أخرى.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن نجاح هذا القرار يتطلب تعزيزه بالإجراءات التالية:

  1. الشفافية المطلقة في جميع مراحل العملية، وضرورة نشر قوائم الشواغر المتاحة في كل مديرية، ومعايير الترتيب والأولوية بوضوح، وإعلان نتائج البت في الطلبات مع التبرير الموضوعي لكل حالة.
  2. آلية رقابة مشتركة تشمل ممثلين عن نقابات المعلمين، ومنظمات المجتمع المدني، وفعاليات تربوية مستقلة، لمراقبة تنفيذ القرار وتلقي الشكاوى.
  3. دعم انتقالي للمعلمين المنقولين، بما في ذلك تسهيلات سكنية مؤقتة، ودعم نقل عائلاتهم، وبرامج تدريبية للتكيف مع الواقع الجديد في المناطق المستهدفة.
  4. ربط القرار بخطة شاملة لإعادة إعمار التعليم في شمال شرقي سورية تشمل تأهيل المدارس، وتوفير الكتب والأدوات، وتعزيز البرامج التعليمية للأطفال المتأثرين بالنزوح والحرب.
  5. تقييم دوري لأثر القرار على جودة التعليم والاستقرار التربوي خلال العام الدراسي، مع إمكانية تعديل السياسات بناءً على النتائج الميدانية.

يدعو تيار المستقبل السوري وزارة التربية والتعليم إلى مواصلة هذا النهج الإصلاحي، مع التأكيد على أن مستقبل التعليم في سورية يعتمد على إعادة بناء الثقة بين الكوادر التعليمية والإدارة، وضمان أن تكون مصلحة الطالب والجودة التعليمية في المقام الأول. كما نؤكد على أن سورية تحتاج إلى تعليم عادل ومستقر يعيد الأمل لأجيالها، وهذا القرار – إذا نفذ بشفافية وكفاءة – يمكن أن يكون خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إعداد "استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر" وأخرى تشمل "الحماية الاجتماعية" خلال ثلاثة أشهر

أهمية إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر والحماية الاجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة في سوريا.

28 يناير 2026

إدارة الموقع

احتجاج طلاب الشهادتين في الشمال السوري على اعتماد الامتحانات الكتابية

احتجاج طلاب الشهادتين في الشمال السوري يكشف عن تحديات كبيرة تواجههم بعد قرار وزارة التربية بشأن الامتحانات.

28 يناير 2026

إدارة الموقع