يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق والاستنكار تكرار حوادث سرقة الكابلات النحاسية والضوئية في مدينة حمص وريفها، والتي كان آخرها ما أعلنته الشركة السورية للاتصالات، يوم السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن أحياء عكرمة ودوار الجامعة وشارع الحضارة ومنطقة مشفى الزعيم، إضافة إلى خروج نحو 2500 مشترك عن الخدمة في منطقتي التأمينات والقصور، جراء سرقة الكابلات المغذية.
يرى تيار المستقبل السوري أن هذا التكرار المقلق تحوّل إلى نمط ممنهج من الاعتداءات على البنية التحتية الحيوية، يُنذر بخطر أكبر على الاستقرار الخدمي والاقتصادي في البلاد.
ويعتبر تيار المستقبل السوري أن استمرار هذه السرقات، رغم تكرار الإعلان عن ضبط عصابات في محافظات مختلفة، يكشف عن خلل بنيوي في قدرة الحكومة الانتقالية على حماية الممتلكات العامة، وعن غياب استراتيجية وطنية شاملة لحماية البنية التحتية، وهو ما يستوجب مساءلة المسؤولين عن هذا الفشل.
يُسجل تيار المستقبل السوري بخطورة بالغة حجم الخسائر الناجمة عن هذه الاعتداءات، استناداً إلى المعطيات الموثقة:
فقد أعلنت الشركة السورية للاتصالات أن نحو 5000 مشترك في أحياء النزهة وعكرمة والخضر والعدوي خرجوا عن الخدمة، وأن 1200 مشترك آخرين في أحياء الميدان وكرم الشامي وساحة حاج عاطف تضرروا، إضافة إلى 1500 مشترك في حي بابا عمرو، بينما كشف مدير فرع اتصالات حمص، المهندس أسامة عوض، أن الأضرار شملت أحياء القصور والتأمينات وعكرمة والادخار والعباسية، وأكثر من عشر قرى في ريف حمص، وأن الاعتداءات تتكرر بشكل شبه يومي.
وفي الحسكة، بلغ مجموع السعات المتضررة من السرقات 43000 رقم هاتفي، تضرر منها 11900 مشترك، بينما أعلنت الشركة السورية للاتصالات أن كلفة سرقات الكابلات الكهربائية بلغت 5 ملايين دولار في أسبوع واحد فقط.
يعتبر تيار المستقبل السوري أن هذه الأرقام ليست مجرد خسائر مادية، بل هي انقطاع لملايين السوريين عن التعليم والعمل والتواصل، وتعميق للفجوة الرقمية التي يعاني منها الاقتصاد السوري، وحرمان للمواطنين من أبسط حقوقهم في الخدمات الأساسية.
يُحمّل تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل المتكرر في حماية البنية التحتية، ويُذكّر بأن حماية الممتلكات العامة هي الواجب الأول لأي دولة في الحفاظ على مقدرات شعبها.
ويعتبر تيار المستقبل السوري أن استمرار هذه السرقات على مدى أشهر، رغم إعلان الأجهزة الأمنية عن ضبط عصابات في محافظات عدة، يكشف عن عجز واضح في التنسيق بين الجهات المعنية، وعن غياب استراتيجية وقائية استباقية تحمي الشبكات قبل وقوع الضرر.
يُذكّر تيار المستقبل السوري بموقفه الثابت المنشور على موقعه الرسمي بعنوان "تكرار استهداف المقرات الحكومية"، بتاريخ 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، والذي أكد فيه أن "حماية مؤسسات الدولة هي مسؤولية الحكومة في المقام الأول، وأن أي تقصير في هذا الواجب هو تقصير في حق الشعب السوري الذي ينتظر من دولته الجديدة أن تحميه، لا أن تتركه عرضة للاستهداف المتكرر".
ويُجدد تيار المستقبل السوري التأكيد على أن هذا المبدأ ينطبق تماماً على حماية البنية التحتية للاتصالات والكهرباء، التي تمثل شريان الحياة في أي دولة حديثة.
كما يُذكّر تيار المستقبل السوري أيضاً بموقفه المنشور بعنوان "التعميم رقم (18) الصادر عن وزارة العدل السورية"، بتاريخ 20 نيسان/أبريل 2026، والذي ثمّن فيه جهود منع تهريب ممتلكات رموز النظام البائد، وأكد على "أهمية تعزيز الرقابة المستقلة وحماية المال العام".
حيث يعتبر تيار المستقبل السوري أن حماية البنية التحتية للاتصالات والكهرباء هي جزء لا يتجزأ من حماية المال العام، وأن أي تهاون في هذا الملف هو تهاون في حق الشعب السوري بأكمله.
يطالب تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية بتشكيل لجنة وطنية طارئة، بعضوية ممثلين عن وزارات الداخلية والاتصالات والكهرباء والمحافظات المعنية، تتولى وضع خطة وطنية شاملة لحماية شبكات الاتصالات والكهرباء، وتحديد المسؤوليات، ووضع جدول زمني ملزم لتنفيذ إجراءات الحماية، مع رفع تقارير دورية إلى مجلس الشعب.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تكثيف الدوريات الأمنية حول شبكات الكابلات، وتركيب أنظمة مراقبة إلكترونية، واستخدام تقنيات حديثة للكشف عن محاولات السرقة قبل وقوعها، أسوة بالتجارب الدولية في حماية البنية التحتية الحيوية.
ويُشدد تيار المستقبل السوري على أن الوقاية أقل تكلفة من الإصلاح، وأن كل دينار يُستثمر في الحماية يوفر مبالغ طائلة في الصيانة وإعادة التأهيل.
يرى تيار المستقبل السوري أن الاعتماد على الشبكات النحاسية القديمة، التي يسهل سرقتها وبيعها، هو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار هذه الاعتداءات.
ويدعو تيار المستقبل السوري إلى تسريع وتيرة التحول إلى الشبكات الضوئية، التي يصعب تفكيكها وسرقتها، والتي توفر خدمات أسرع وأكثر استقراراً، أسوة بالخطة التي أعلنت عنها شركة الاتصالات السورية.
يطالب تيار المستقبل السوري بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة في كل حادثة من حوادث سرقة الكابلات، وتحديد المسؤوليات الفردية، ومحاسبة المقصرين، وإعلان النتائج للرأي العام دون تأخير. ويعتبر تيار المستقبل السوري أن استمرار هذه السرقات دون محاسبة هو بمثابة إقرار ضمني بالعجز، ويُعزز ثقافة الإفلات من العقاب.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى إطلاق حملة توعية وطنية، بالتعاون مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، لتوعية المواطنين بأهمية حماية البنية التحتية، وحثهم على الإبلاغ عن أي أعمال مشبوهة، أسوة بدعوة الشركة السورية للاتصالات للمواطنين بالإبلاغ عن أي حالات اشتباه.
يُجدد تيار المستقبل السوري إدانته لكل أعمال التخريب والسرقة التي تستهدف البنية التحتية للاتصالات والكهرباء، ويُعرب عن تضامنه مع المواطنين المتضررين في حمص وغيرها من المحافظات.
ويُحمّل تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن حماية هذه المقدرات الوطنية، وعن تعويض المتضررين، وعن وضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة التي تمس حياة ملايين السوريين.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن حماية البنية التحتية ليست مسؤولية أمنية فقط، بل هي مسؤولية وطنية شاملة تتطلب تنسيقاً بين جميع مؤسسات الدولة، وإرادة سياسية حقيقية، واستثماراً في التقنيات الحديثة.