يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، الأحد 30 آب/أغسطس 2026، والمتضمن استئناف أعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في دولة ليبيا الشقيقة، بعد انقطاع دام قرابة 14 عاماً، في خطوة تعيد تفعيل الحضور الدبلوماسي السوري في ليبيا، وتستهدف بصورة أساسية استعادة التواصل المباشر مع الجالية السورية ورعاية مصالحها وتوفير الخدمات القنصلية لأبنائها .
يرحب تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُجسّد التزام السلطة السورية الجديدة بإعادة ترتيب وتفعيل بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بما يعزز دورها في خدمة المواطنين السوريين، ويحمي مصالحهم، ويوفر قنوات رسمية ومباشرة للتواصل معهم، بالتوازي مع تطوير علاقات سورية مع الدول الشقيقة والصديقة .
ونرى في استئناف عمل السفارة، التي يتولى رئاسة بعثتها الدبلوماسية القائم بالأعمال سمير الشلبي ، خطوة ضرورية وملحة، خاصة في ظل وجود جالية سورية كبيرة في ليبيا، يقدر عدد أفرادها بنحو 200 ألف مواطن، ينتشرون في مناطق مختلفة من البلاد، ولا سيما في طرابلس وبنغازي .
غير أن تيار المستقبل السوري يُذكّر بأن هذا الإنجاز، رغم أهميته، هو خطوة أولى في مسار أوسع لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع مختلف الدول، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تعميم هذه التجربة، وفتح سفارات سورية في كافة دول العالم التي لا تزال تنتظر عودة التمثيل الدبلوماسي السوري، بما يخدم مصالح السوريين في الخارج، ويعزز حضور سورية الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكة .
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن إعادة افتتاح السفارة، التي تمت بحضور دبلوماسي ورسمي عربي وأجنبي ، تُجسّد عودة سورية إلى محيطها العربي والإقليمي، وتعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون بين البلدين.
كما ونثمن توقيع اتفاقية لإعادة تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين سورية وليبيا، والاتفاق على تفعيل خطوط النقل البحري والجوي، والعمل على إنشاء لجنة عليا للتعاون، وصولاً إلى تأسيس مجلس لرجال الأعمال، بما يُسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وإعادة الإعمار .
يُذّكر تيار المستقبل السوري أن السفارة ستتولى متابعة وتنظيم أوضاع السوريين الذين لجؤوا إلى ليبيا، وتقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية، الذين يُقدر عددهم بنحو 200 ألف مواطن، ونرى في هذه الخطوة تجسيداً لالتزام الدولة بحماية مواطنيها أينما كانوا، وتوفير قنوات رسمية ومباشرة للتواصل معهم، بما يُنهي سنوات من الغياب والترقب.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع تعمل من خلاله الدولة السورية على إعادة ترتيب وتفعيل بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، ونجد في ذلك رسالة واضحة بأن سورية الجديدة عازمة على استعادة دورها الطبيعي في المحافل الدولية، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز مكانة البلاد.
يُذكّر تيار المستقبل السوري في هذا السياق بمواقفه الثابتة المنشورة على موقعه الرسمي، والتي تؤكد على أولوية استعادة العلاقات الدبلوماسية ورعاية السوريين في الخارج:
- بيان "تعيين المملكة العربية السعودية سفيراً جديداً لدى سورية" (بتاريخ 30 تموز/يوليو 2026): رحب بتعزيز الحضور الدبلوماسي العربي في دمشق، وأكد على أهمية تنويع العلاقات الدولية كأولوية وطنية.
- بيان "مذكرة التفاهم مع روسيا " (بتاريخ 10 آب/أغسطس 2026): شدد على أن استعادة السيادة الوطنية وإدارة المطارات والموانئ هي خطوات أساسية في بناء الدولة المستقلة، وكذلك استعادة العلاقات الدبلوماسية.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تعميم تجربة استئناف أعمال السفارة في ليبيا على كافة الدول والعمل على فتح سفارات سورية في جميع البلدان التي لا تزال تنتظر عودة التمثيل الدبلوماسي السوري، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاستعادة العلاقات مع الدول التي قُطعت أو جُمّدت خلال السنوات الماضية، بما يُعزز حضور سورية الدولي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
- تطوير الخدمات القنصلية وتسهيل معاملات الجاليات السورية عبر تحديث الإجراءات، وتوفير خدمات إلكترونية، وتسهيل التواصل بين السوريين في الخارج ومؤسسات دولتهم، بما يُنهي سنوات المعاناة ويعزز الثقة بالدولة الجديدة.
- تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الشقيقة والبناء على الاتفاقيات الموقعة مع ليبيا لتعزيز التعاون في مجالات النقل والطاقة والاستثمار، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول، بما يُسهم في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.
- إطلاق حملة دبلوماسية شاملة تهدف إلى تعريف المجتمع الدولي بإنجازات سورية الجديدة، وتصحيح الصورة الذهنية عن البلاد، وبناء شراكات دولية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
يُثمن تيار المستقبل السوري استئناف أعمال السفارة السورية في ليبيا، ويرى فيها خطوة مهمة على طريق استعادة الدور الدبلوماسي لسورية، ورعاية أبنائها في المهجر، ويُذكّر بأن الدبلوماسية هي أحد ركائز الدولة الحديثة، وأن استعادة العلاقات الدولية هي جزء من استعادة كرامة سورية ومكانتها.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن فتح السفارات في كافة دول العالم هو حق مشروع لسورية، وواجب تجاه أبنائها في الخارج، وخطوة ضرورية لبناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً لكل ما يُعزز الحضور الدبلوماسي السوري، ناقداً لكل ما يعيق تحقيقها، مراقباً لكل ما يُنجز على الأرض، سعياً إلى سورية الجديدة التي تستعيد مكانتها في المجتمع الدولي، وتليق بتضحيات أبنائها.