يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاستنكار والإدانة تفاصيل الاعتداء الذي استهدف مشفى "ميديكالز" (المعروف سابقاً باسم "دوا") في منطقة أعزاز بريف حلب، إثر وفاة أحد المرضى، والذي أسفر عن تخريب محتويات المشفى والاعتداء على الكوادر الطبية أثناء أدائهم واجبهم الإنساني.
كما يدعم الموقف الحازم الذي اتخذته وزارة الصحة، بإدانتها لهذا الاعتداء وتأكيدها على أن "وفاة المريض لا يمكن أن تكون مبرراً للاعتداء على العاملين في القطاع الصحي أو الإضرار بالمنشآت الطبية" .
ونُشدد على أن مثل هذه الأفعال ليست مجرد اعتداء على ممتلكات، بل هي جريمة في حق المرضى الذين يحتاجون إلى هذه المنشآت، وتُهدد حياة آخرين وتعطل تقديم الخدمات الصحية والعلاجية الأساسية .
يُسجل تيار المستقبل السوري أن هذا الاعتداء، في جوهره، يعكس تحدياً أخلاقياً وقانونياً كبيراً، ويطرح إشكاليات رئيسية:
أولاً، مسؤولية حماية المنشآت الصحية حيث نرى أن حمايتها واجب أساسي، فالمستشفيات هي خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين، وأي اعتداء عليها هو تهديد مباشر للأمن الصحي للمجتمع بأسره.
ثانياً، رفض منطق العنف كوسيلة لحل النزاعات، ونؤيد ما دعت إليه الوزارة من أن "أي شكوى أو ادعاء بوجود تقصير أو خطأ طبي يجب أن يعالج حصراً عبر الأطر القانونية والقضائية المختصة، وليس من خلال الاعتداء أو أعمال الفوضى"، ونرى في هذا الموقف ترسيخاً لمبدأ سيادة القانون، وقطعاً للطريق أمام أي محاولة لتبرير العنف بحجج واهية.
يُذكّر تيار المستقبل السوري في هذا السياق بمواقفه الثابتة المنشورة على موقعه الرسمي، والتي تؤكد على أولوية حماية القطاع الصحي وضمان سلامة الكوادر الطبية، ومنها بيان "منحة مشفى تدمر الرئاسية" (بتاريخ 11 آب/أغسطس 2026)، الذي أكد على أن "الرعاية الصحية ليست صدقة، بل حق"، وأن تحسين الخدمات الصحية يتطلب حماية المنشآت والعاملين فيها، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية مشتركة.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
تفعيل آليات الحماية القانونية والأمنية للمنشآت الصحية عبر:
- تعزيز التواجد الأمني حول المستشفيات والمراكز الصحية، خاصة في المناطق التي تشهد توترات.
- إنشاء خطوط ساخنة للتواصل مع الجهات الأمنية لحماية الكوادر الطبية عند التعرض لأي تهديد.
- تفعيل القوانين التي تجرّم الاعتداء على المنشآت الصحية وتطبيق عقوبات رادعة بحق المعتدين.
ترسيخ ثقافة احترام المؤسسات الصحية من خلال التوعية المجتمعية:
- إطلاق حملات توعية تهدف إلى تعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم تجاه المنشآت الصحية.
- توضيح أن أي شكوى أو خطأ طبي يُعالَج عبر القضاء، لا عبر العنف أو التخريب .
معالجة أي تقصير طبي عبر القنوات القانونية والقضائية الرسمية:
- ضمان محاسبة أي مقصر، وفق الأصول القانونية، لتعزيز ثقة المواطنين بأن الشكاوى تُعالج بجدية وشفافية.
- تعزيز دور الأطر القانونية والقضائية المختصة في معالجة الشكاوى، لقطع الطريق على أي محاولة لتبرير العنف.
يُثمن تيار المستقبل السوري موقف وزارة الصحة الحازم، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات، التي لا تضر بالمنشآت الصحية فحسب، بل تهدد حياة مرضى آخرين وتعطل تقديم الخدمات الطبية .
ويُذكّر بأن حماية القطاع الصحي هي مسؤولية وطنية، وأن الاعتداء عليه هو اعتداء على حق المواطنين الأساسي في الصحة.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن بناء سورية الجديدة يمر عبر ترسيخ ثقافة القانون والمؤسسات، واحترام كوادرنا الطبية التي تبذل جهوداً استثنائية في ظل ظروف صعبة.
وتيار المستقبل السوري بدوره سيبقى داعماً لكل ما يُعزز حماية القطاع الصحي، ناقداً لكل تقصير، مراقباً لكل إنجاز، سعياً إلى سورية جديدة يسودها القانون، ويُصان فيها أمن المرضى والكوادر الطبية على حد سواء.