اليوم الدولي للحوار بين الحضارات

يرى تيار المستقبل السوري أن إقرار الأمم المتحدة ليوم 10 حزيران/يونيو كـ "اليوم الدولي للحوار بين الحضارات" بموجب قرار الجمعية العامة (A/RES/78/286)، يُمثّل اعترافاً كوكبيّاً بأن التعددية هي مصدر قوة للبشرية وليست سبباً للنزاع.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا اليوم يحمل قيم التسامح، والاعتراف المتبادل، ومحاربة خطاب الكراهية، وهي ركائز جوهرية يحتاجها الجسد السوري اليوم لإعادة ترميم نسيجه المجتمعي الذي أنهكته سنوات الحرب والاستقطاب.

يُعلن تيار المستقبل السوري عن برنامجه الوطني القائم على تحويل "الحوار" من شعار بروتوكولي إلى ممارسة سياسية ومؤسساتية يومية، عبر رعاية حوارات وطنية شاملة تجمع كافة المكونات السورية دون إقصاء.
كما يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة صياغة "عقد اجتماعي جديد" يضمن التعددية السياسية، واللامركزية الإدارية، والمواطنة المتساوية، بما يعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة.
هذا، ونطمح إلى إنهاء عزلة سورية الدولية، وربطها بالمجتمع الدولي كشريك فاعل في السلم والأمن الإقليميين، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالشأن السوري.

يُحذر تيار المستقبل السوري من استمرار الهشاشة الاقتصادية والإنسانية؛ حيث تشير تقارير الأمم المتحدة الأخيرة لعام 2025/ 2026 إلى أن نحو 75% من السكان (ثلاثة أرباع السوريين) لا يزالون بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة (بحسب إحاطة وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية بالنيابة).
كما يستنكر تيار المستقبل السوري الواقع المرير الذي يعيشه قطاع التعليم والطفولة، حيث تُظهر التقارير الحقوقية الدولية (مثل ReliefWeb) أن ما بين 40% إلى 50% من الأطفال السوريين (في الفئة العمرية 6-15 سنة) محرومون من حقهم الطبيعي في التعليم والمدرسة.
ونُنبّه إلى أن غياب الحوار السياسي الحقيقي بالمرحلة السابقة عَمّق أزمة النزوح، بوجود أكثر من 7 ملايين نازح داخلياً يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية بالغة التعقيد والخطورة.

في ضوء ماسبق، يوصي تيار المستقبل السوري بما يأتي:

  • توسيع الفضاء المدني، عبر رفع القيود السابقة عن العمل الحزبي والمنظمات المدنية لضمان مشاركة مجتمعية حقيقية.
  • تفعيل العدالة الانتقالية، وترسيخ دور الهيئة الوطنية المستقلة التي تُعنى بملف المعتقلين والمغيبين قسراً ومحاسبة المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان لضمان مصالحة وطنية مستدامة.
  • تكامل الجهود مع المجتمع الدولي، و التعاون الوثيق مع بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لتسريع برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
  • الإصلاح الدستوري والأمني، من خلال الإسراع في صياغة دستور دائم يمهد لانتخابات حرة ونزيهة، بالتوازي مع هيكلة وإصلاح القطاع الأمني لفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

قراءة في الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في تموز

قراءة معمقة في زيارة ماكرون إلى دمشق يوليو 2026 وتأثيرها على المشهد السوري والعلاقات الدولية.

9 يونيو 2026

الدكتور زاهر بعدراني

زيارة الرئيس أحمد الشرع لجزيرة أرواد

زيارة الرئيس أحمد الشرع لجزيرة أرواد تعكس التزام سورية بتعزيز قطاع السياحة كجزء من التنمية الاقتصادية.

9 يونيو 2026

إدارة الموقع