تداعيات القرار رقم 31 الصادر عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ التحديات الاقتصادية الناجمة عن تطبيق القرار رقم 31 الصادر بتاريخ 6 فبراير 2026، والذي يقضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية – باستثناء حالات الترانزيت – مع الإلزام بآلية المناقلة داخل ساحات الجمارك، بهدف دعم الأسطول الوطني وإعادة تفعيل شركات النقل السورية.

يؤكد تيار المستقبل السوري يؤكد دعمه الكامل للهدف الوطني الاستراتيجي المتمثل في تعزيز القدرات اللوجستية السورية، وتحفيز تحديث الأسطول الوطني، وتقليل الاعتماد على النقل الأجنبي، باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو استعادة السيادة الاقتصادية وتعزيز التنافسية الإقليمية للاقتصاد السوري في مرحلة التعافي.

يرى تيار المستقبل السوري في الوقت ذاته أن التطبيق الفوري للقرار، دون تهيئة كافية للبنية التحتية اللوجستية في المنافذ الحدودية، أدى إلى آثار سلبية ملموسة تشمل: ازدحامات تشغيلية شديدة، وتأخيرات في تسليم البضائع، وارتفاع حاد في تكاليف النقل والتأمين، ومخاطر تلف أو فقدان للبضائع الحساسة نتيجة تكرار عمليات التحميل والتفريغ، وانعكاس مباشر على أسعار السلع في الأسواق المحلية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وشهر رمضان المبارك.

يُشدد تيار المستقبل السوري على أن أي سياسة اقتصادية وطنية ناجحة تتطلب توازنا دقيقا بين الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد والاستقرار التشغيلي والسعري قصير الأمد، وأن إهمال هذا التوازن قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، وتعطيل سلاسل التوريد، وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق الإقليمية.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومتوازنة تشمل:

  • مراجعة فورية لآلية التنفيذ الحالية.
  • منح مهلة انتقالية كافية لتهيئة ساحات المناقلة ورفع جاهزيتها الفنية والتشغيلية.
  • إلغاء أو تعديل نظام "مكتب الدور" الذي يعيق حركة التجارة الحرة.
  • اعتماد نهج تشاركي حقيقي يشمل ممثلي القطاع الخاص (غرف التجارة، اتحادات النقل والشحن) في صياغة وتعديل السياسات قبل إصدارها، ووضع برنامج دعم فني ومالي مؤقت للناقلين السوريين لتسريع تحديث أساطيلهم ورفع كفاءتها.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه اللحظة كفرصة لتحويل التحدي إلى دافع لإصلاحات هيكلية في قطاع النقل والجمارك، بما يضمن في المستقبل المنظور اقتصاداً وطنيا أكثر كفاءة واستدامة، يحمي المستهلك، زيدعم المنتج الوطني، ويعزز الاندماج الإقليمي التجاري دون إلحاق ضرر بالاستقرار الاقتصادي الراهن.

يعبر تيار المستقبل السوري عن أمله في أن تُترجم المتابعة المكثفة التي تقوم بها غرفة تجارة دمشق وغيرها من الفعاليات الاقتصادية إلى قرارات تصحيحية سريعة، تحقق التوازن المطلوب بين السيادة الاقتصادية والانفتاح التجاري المنضبط، لبناء اقتصاد سوري قوي يخدم جميع أبناء الوطن.

شاركها على:

اقرأ أيضا

يوم التفكير العالمي: مئوية الصداقة العالمية

يوم التفكير العالمي: مئوية الصداقة العالمية مناسبة تعزز الروابط الإنسانية وتساهم في النمو الشخصي والجماعي.

22 فبراير 2026

إدارة الموقع

يوم التأسيس السعودي

يوم التأسيس السعودي يجسد ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى

22 فبراير 2026

إدارة الموقع