الاعتداء الإسرائيلي على مواطن سوري في ريف القنيطرة

يتابع تيار المستقبل السوري باستنكار شديد وقلق بالغ الانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، وآخرها التوغل الذي وقع ليل الثلاثاء 17 فبراير 2026 (منتصف الليل) في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي.

حيث توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مدعومة بعشر مدرعات عسكرية، داهمت منزل أحد المواطنين، وعبثت بمحتوياته، ثم اعتقلت شاباً من أهل القرية، واعتدت بالضرب المبرح على والده البالغ من العمر 76 عاما أثناء محاولته الدفاع عن ابنه.
وفي غضون الـ 24 ساعة التالية، تواصلت الاعتقالات باعتقال أربعة شبان آخرين من قرى غدير البستان وجباتا الخشب، في سياق توغلات شبه يومية تستهدف المدنيين والسكان الآمنين في ريفي القنيطرة ودرعا، وتُلحق الضرر بحياتهم اليومية ومواردهم الزراعية والطبيعية.

يرى تيار المستقبل السوري أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل تشكل نمطًا ممنهجاً مستمراً منذ أشهر، يتضمن توغلات برية متكررة، وإقامة حواجز مؤقتة، واعتقالات تعسفية، وإطلاق نار وقذائف مدفعية، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، ويعيق أي جهود للاستقرار في الجنوب السوري.

يُشدد تيار المستقبل السوري أن هذا الانتهاك الصارخ يأتي رغم التفاهمات التي تم التوصل إليها في باريس يومي 5 و6 يناير 2026، بوساطة أمريكية مباشرة، والتي أسفرت عن إنشاء آلية دمج مشتركة (خلية اتصال مخصصة) لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتجميد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سورية، ومنع سوء الفهم، تحت إشراف الولايات المتحدة.

كما نؤكد أن هذا السلوك يؤكد تجاوزا واضحاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وللقرارات الدولية الملزمة، بما في ذلك:

  • قرار مجلس الأمن 242 (1967) الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.
  • قرار 338 (1973) الذي يؤكد وقف إطلاق النار.
  • قرار 497 (1981) الذي يدين ضم الجولان السوري ويعتبره باطلاً ولاغيًا.

إن تيار المستقبل السوري الملتزم بمبادئ السيادة الوطنية الكاملة والكرامة الإنسانية لكل مواطن سوري، يدين بأشد العبارات هذه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، ويعتبرها تهديداً مباشراً لجهود السلام الناشئة والاستقرار في مرحلة انتقالية حساسة، وانتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للشعب السوري في العيش بأمان وكرامة على أرضه. وإن استمرار الاحتلال للجولان السوري والتوغلات البرية يعيق بناء سورية المستقبلية كدولة مدنية ديمقراطية عادلة، تقوم على احترام القانون الدولي والتعايش السلمي مع الجيران.

يدعو تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة كوسيط رئيسي في تفاهمات باريس، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، إلى:

  • إدانة فورية وصريحة لهذه الانتهاكات.
  • اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية.
  • فرض عقوبات على المسؤولين عنها.
  • ضمان تنفيذ التفاهمات الأمنية والقرارات الدولية بشكل فعال وفوري. يدعو تيار المستقبل السوري الشعب السوري إلى تعزيز الوحدة الوطنية والصمود في وجه هذه التحديات، مؤكدين أن طريق التحرير الكامل والكرامة يمر عبر الالتزام بالقانون الدولي، والعمل الجماعي المنظم لبناء وطن حر مزدهر يستعيد سيادته على كامل ترابه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تهنئة بمناسبة شهر رمضان

شهر رمضان يطل علينا مجدداً. تهنئة بمناسبة شهر رمضان، نسأل الله أن يعيده علينا جميعاً بالخير.

18 فبراير 2026

إدارة الموقع

إطلاق حملة شاملة لإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب في محافظة إدلب

حملة شاملة لإزالة الأنقاض في إدلب تعكس التنسيق الفعال بين الجهات المعنية لتعزيز التعافي الوطني.

17 فبراير 2026

إدارة الموقع