الحمد لله الذي جعل شهر رمضان موسما للرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان.
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد عبد الله ورسوله، القائل: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار».
أبناء سورية الأحرار في الداخل والمهجر،
مع بزوغ فجر يوم الخميس يطلّ علينا شهر رمضان المبارك في عام جديد يحمل في طياته بشائر التجدد والأمل بعد سنوات طويلة من الألم والتضحية.
إنه شهر يجمعنا على مائدة التقوى والتراحم، ويذكّرنا بأن الإنسانية الحقة تتجلى في العطاء والصبر والتكافل، وأن الوطن لا يُبنى إلا بقلوب متآلفة وأيدٍ متعانقة.
ندعوكم في تيار المستقبل السوري في هذا الشهر الفضيل، إلى تجديد العهد مع الله ومع أنفسنا ومع وطننا:
- عهد الالتزام بقيم الإسلام الحنيف في الرحمة والعدل والإحسان، بعيدا عن كل أشكال التعصب والإقصاء.
- عهد إعادة بناء سورية على أسس المواطنة المتساوية، والحرية المسؤولة، والكرامة الإنسانية لكل ابن وبنت من أبنائها، بغض النظر عن الدين أو المذهب أو القومية أو المكان.
- عهد النظر إلى المستقبل بعين الإيمان والعمل الجاد، فالصيام ليس امتناعا عن الطعام والشراب فحسب، بل ترويض للنفس على الصبر والانضباط والتضحية من أجل الخير العام.
يرى تيار المستقبل السوري في رمضان فرصة لتعزيز اللحمة الوطنية، ومدّ جسور التواد والتراحم بين كل ألوان الطيف السوري.
إنه شهر يعلّمنا أن الوطن الواحد لا يقوم إلا بالشراكة الحقيقية، وأن التنوع السوري الغني هو مصدر قوة وليس عنصر ضعف، وأن العدالة الاجتماعية والإنصاف هما السبيل إلى الاستقرار الدائم والنهضة الحقيقية.
نسأل الله أن يجعل هذا الشهر شهر خير وبركة وسلام على سورية وأهلها، أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يُعاد للوطن أمنه وكرامته وازدهاره، وأن يجمع شمل أبنائه في دولة عادلة حرة كريمة، تقوم على سيادة القانون وحقوق الإنسان والحرية والكرامة للجميع.
رمضان مبارك عليكم وعلى سورية وعلى الأمة الإسلامية جمعاء.